جوهرة "النشامى" على أعتاب التتش.. الأهلي يقترب من حسم صفقة عودة الفاخوري في ميركاتو الشتاء

عودة الفاخوري
عودة الفاخوري

تقترب إدارة النادي الأهلي المصري من إتمام واحدة من أكثر الصفقات ذكاءً واستراتيجية في سوق الانتقالات الشتوية الجاري لعام 2026، حيث كشفت مصادر مطلعة عن وصول المفاوضات مع الموهبة الأردنية الصاعدة، عودة الفاخوري لاعب نادي الحسين إربد الأردني، إلى مراحلها النهائية. 

وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي قطاع الكرة بالقلعة الحمراء لتدعيم صفوف الفريق الأول بعناصر شابة تمتلك الخبرة الدولية والمهارة الفنية العالية، بما يخدم رؤية الجهاز الفني للمنافسة على كافة الأصعدة المحلية والقارية. ويُعد الفاخوري أحد أبرز الأسماء التي بزغت مؤخرًا في سماء الكرة العربية، مما جعله هدفًا للعديد من الأندية، إلا أن رغبة اللاعب القوية في ارتداء القميص الأحمر رجحت كفة بطل إفريقيا في حسم الصراع المشتعل على ضمه خلال الساعات القليلة الماضية.

الشرط الجزائي.. مفتاح الأهلي لضم "جوهرة" الأردن

في تفاصيل مالية لافتة، كشفت التقارير أن النادي الأهلي استقر على تفعيل بند الشرط الجزائي الموجود في عقد عودة الفاخوري مع ناديه الحالي الحسين إربد، والذي تبلغ قيمته 100 ألف دولار فقط، وهو مبلغ يُعد زهيدًا مقارنة بالإمكانيات الفنية الهائلة التي يمتلكها اللاعب والقيمة التسويقية المتوقعة له في المستقبل القريب.

 هذا التحرك السريع من جانب مسؤولي التعاقدات في القلعة الحمراء قطع الطريق على عدة أندية خليجية ومحلية حاولت الدخول في مفاوضات مباشرة مع النادي الأردني لرفع سعر الصفقة، إلا أن وجود هذا البند القانوني، بالإضافة إلى موافقة اللاعب المسبقة، جعل من انتقال الفاخوري للقاهرة مسألة وقت ليس أكثر، بانتظار الإعلان الرسمي فور الانتهاء من الإجراءات الإدارية وتحويل القيمة المالية المطلوبة لإنهاء الارتباط مع ناديه الأصلي.

ميزة "تحت السن" وقواعد القيد الشتوية

من الناحية التنظيمية واللوجستية، يمثل التعاقد مع عودة الفاخوري ضربة معلم للإدارة الرياضية في النادي الأهلي، حيث سيتم قيد اللاعب "تحت السن" في قائمة الفريق، وهو ما يتيح للمارد الأحمر الاستفادة من مهاراته دون المساس بعدد المقاعد المخصصة للاعبين الأجانب "فوق السن" في القائمة الأساسية. 

هذه الاستراتيجية تمنح المدير الفني مرونة كبيرة في سوق الانتقالات الشتوية، إذ تتيح له فرصة التعاقد مع محترفين آخرين في مراكز مختلفة، مع ضمان وجود موهبة دولية شابة مثل الفاخوري قادرة على المشاركة بصفة أساسية وتقديم الإضافة الفنية المطلوبة. وتأتي هذه الخطوة تماشيًا مع اللوائح المنظمة التي تسمح بقيد عدد محدد من اللاعبين الأجانب في المراحل السنية المختلفة، مما يعزز من قوة دكة البدلاء والعمق الاستراتيجي للفريق في ظل تلاحم المواسم والبطولات.

تألق دولي لافت في كأس العرب بقطر

لم يكن اهتمام الأهلي بعودة الفاخوري وليد الصدفة، بل جاء نتيجة متابعة دقيقة لمسيرة اللاعب مع ناديه ومنتخب بلاده، وتحديدًا خلال مشاركته الاستثنائية في بطولة كأس العرب الأخيرة التي استضافتها الملاعب القطرية. 

فقد نجح الفاخوري في تقديم عروض مبهرة مع منتخب "النشامى"، وكان أحد الركائز الأساسية التي قادت الأردن للوصول إلى المباراة النهائية في إنجاز تاريخي، قبل الخسارة أمام المنتخب المغربي القوي بصعوبة بالغة. 

تميز الفاخوري خلال البطولة بقدرته الفائقة على المراوغة، وسرعته في التحول من الدفاع للهجوم، بالإضافة إلى رؤيته الثاقبة في صناعة اللعب وتسجيل الأهداف من زوايا صعبة، وهي الخصائص التي لفتت أنظار كشافي النادي الأهلي ولجنة التخطيط، الذين رأوا فيه "صلاح جديد" للكرة الأردنية في الملاعب المصرية.

رغبة اللاعب تحسم الصراع مع أندية الخليج

على الرغم من تلقي نادي الحسين إربد واللاعب عروضًا مالية مغرية من أندية في الدوري السعودي والقطري بامتيازات مادية تفوق ما سيتقاضاه في الأهلي، إلا أن عودة الفاخوري أبدى تمسكًا منقطع النظير بالانتقال إلى القلعة الحمراء.

 ويرى اللاعب المقرب من دوائر القرار في ناديه أن اللعب للأهلي يمثل بوابة العبور الحقيقية نحو الاحتراف الأوروبي، نظرًا للمشاركة الدائمة للفريق في كأس العالم للأندية والبطولات القارية الكبرى التي تحظى بمتابعة عالمية. هذا الموقف الواضح من اللاعب سهل كثيرًا من مأمورية مسؤولي الأهلي في التفاوض، وأعطى دفعة قوية لإنهاء كافة التفاصيل التعاقدية في وقت قياسي، لتجنب حدوث أي مفاجآت في اللحظات الأخيرة من الميركاتو الشتوي الذي يتسم دائمًا بالتقلبات السريعة.

 تدعيم استراتيجي لمستقبل الهجوم الأهلاوي

إن اقتراب عودة الفاخوري من التوقيع الرسمي للنادي الأهلي يعد مكسبًا فنيًا وتسويقيًا كبيرًا؛ فالحصول على خدمات لاعب دولي متألق بهذا المبلغ الزهيد وفي هذا السن الصغير يبرهن على نجاح سياسة التنقيب عن المواهب العربية التي ينتهجها النادي. ومع دخول المفاوضات مرحلة الحسم، تترقب جماهير المارد الأحمر الإعلان عن "النشامي الجديد" في الجزيرة، متوسمين فيه أن يكون إضافة قوية تعوض بعض الغيابات وتمنح الهجوم الأهلاوي الحيوية والسرعة المطلوبة.

 فهل ينجح الفاخوري في تكرار تجارب اللاعبين العرب الناجحة داخل جدران القلعة الحمراء ويصبح معشوق الجماهير الجديد في عام 2026؟ الإجابة ستكشف عنها الأيام القادمة بمجرد انتظام اللاعب في التدريبات الجماعية تحت قيادة الجهاز الفني للأهلي.