جمال وحضور وثقة.. ريهام أبو الحسن تمثل المرأة الصعيدية في أبهى صورها بمجلس النواب

ريهام أبو الحسن
ريهام أبو الحسن

إن تصدر النائبة ريهام أبو الحسن للتريند عقب أدائها القسم الدستوري يطرح تساؤلًا هامًا حول طبيعة العلاقة بين الجمهور والسياسيين في عصر "الرقمية". فبقدر ما يحمله هذا الإعجاب من دعم نفسي ومعنوي للنائبة في بداية مشوارها، بقدر ما يضع على عاتقها مسؤولية مضاعفة. فالجمهور الذي تفاعل مع "الجمال والحضور" ينتظر الآن أن يرى "الأداء والإنجاز".

لقد نجحت ابنة قفط في أن تكون "حديث الساعة" بطلتها الراقية، وهي الآن أمام فرصة ذهبية لتثبت أن المرأة الصعيدية قادرة على القيادة والتغيير تحت قبة البرلمان. إن التفاف رواد مواقع التواصل الاجتماعي حولها بهذا الشكل العفوي، يعكس رغبة الشارع في رؤية وجوه شابة تبعث على الأمل والتفاؤل.

نحن أمام نموذج برلماني استطاع أن يصل إلى قلوب الناس قبل عقولهم، والمأمول أن يكون هذا الحضور الجماهيري دافعًا لها لتقديم أداء برلماني متميز يخدم أبناء دائرتها في محافظة قنا، ويساهم في صياغة قوانين تنهض بالوطن فالجمال الحقيقي للنائب يكمن في قدرته على ملامسة آلام الناس وتحقيق آمالهم، وهو ما نتمنى أن نراه من "نائبة التريند" في دور الانعقاد الحالي، لتؤكد أن ثقة الناخبين وقبول الجمهور هما الوقود الحقيقي للنجاح السياسي.

شهدت الجلسة الافتتاحية للدورة البرلمانية الجديدة لمجلس النواب المصري واقعة لافتة، حيث لم تتوقف أصداء الجلسة عند القرارات السياسية أو الإجراءات التنظيمية، بل امتدت لتشمل "تريند" تصدرته النائبة الشابة ريهام أبو الحسن، عضو مجلس النواب عن القائمة الوطنية بمحافظة قنا. 

وبمجرد أدائها للقسم الدستوري، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة من الإعجاب والتعليقات التي تغنت بطلتها وحضورها.

لحظة أداء القسم.. نقطة التحول

خلال الجلسة الأولى، ومع بدء المناداة على أسماء النواب لأداء اليمين القانونية، أدت النائبة ريهام أبو الحسن القسم بالصيغة الدستورية المعروفة: "أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصًا على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه".

هذه اللحظة التي لم تتجاوز ثوانٍ معدودة، كانت كفيلة بإشعال مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما "فيسبوك" و"إكس" (تويتر سابقًا). فقد تداول المستخدمون مقطع الفيديو الخاص بأدائها للقسم بشكل مكثف، معلقين على الرقي والحضور القوي الذي تمتعت به النائبة الصعيدية.

تفاعل السوشيال ميديا: "مصدقينك من غير حلفان"

جاءت تعليقات الجمهور مزيجًا من الإعجاب والفكاهة المصرية المعتادة، حيث ركزت أغلبها على جمال النائبة وهدوئها. ومن أبرز التعليقات التي لاقت رواجًا واسعًا: "مصدقينك من غير حلفان"، في إشارة إلى ثقة الجمهور العفوية بها. وعلق آخر قائلًا: "ده الوطن كله يحلف إنه يحافظ عليها"، بينما استُخدمت اللهجة الصعيدية المحببة في تعليقات أخرى مثل: "يابوي على الجمال والكلام اللي طالع منها".

هذا التفاعل لم يقتصر على الشكل فحسب، بل عكس أيضًا اهتمام جيل الشباب بمتابعة الوجوه الجديدة في البرلمان، ومدى قدرة العناصر الشابة والنسائية على جذب الانتباه والمشاركة الفعالة في المشهد السياسي.

من هي النائبة ريهام أبو الحسن؟

بعيدًا عن أضواء "التريند"، تمتلك النائبة ريهام أبو الحسن خلفية سياسية واجتماعية قوية، فهي:

نائبة عن حزب مستقبل وطن، وهو الحزب الذي يمتلك الأغلبية البرلمانية.

خاضت الانتخابات ضمن القائمة الوطنية من أجل مصر (قطاع شمال ووسط وجنوب الصعيد).

تنتمي جغرافيًا واجتماعيًا إلى محافظة قنا، وتحديدًا قرية "القلعة" بمركز قفط جنوبي المحافظة.

ويعد وصولها لمقعد البرلمان تعزيزًا لتمثيل المرأة الصعيدية تحت القبة، حيث يراهن الكثير من أبناء دائرتها في قنا على قدرتها في نقل مشكلات الصعيد، وخاصة قضايا المرأة والشباب في مراكز قفط وقوص ونقادة، إلى صانعي القرار.

المرأة تحت القبة.. حضور طاغي وتحديات كبيرة

يأتي تصدر ريهام أبو الحسن للتريند في وقت يشهد فيه مجلس النواب المصري تمثيلًا تاريخيًا للمرأة، وهو ما يعكس الطفرة التي شهدتها الحياة السياسية المصرية في السنوات الأخيرة. وبالرغم من أن "التريند" ركز على الجانب الشكلي والجمالي، إلا أن التحدي الحقيقي أمام النائبة يكمن في تحويل هذا القبول الشعبي الواسع إلى رصيد من الإنجازات الرقابية والتشريعية داخل المجلس.

لقد استطاعت ابنة قنا أن تكسر الصورة النمطية للنائب البرلماني التقليدي، مقدمة نموذجًا للمرأة الصعيدية العصرية التي تجمع بين الأصالة، والالتزام بالهوية، وبين الحضور القوي الذي يواكب أدوات العصر الحديث والسوشيال ميديا.