سوريا تؤكد التزامها بطي صفحة الأسلحة الكيميائية وتدعو المجتمع الدولي لدعم جهودها
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، التزام الحكومة السورية الكامل بالتخلص من الإرث الثقيل للأسلحة الكيميائية الذي خلفه النظام السابق، مشددًا على أن سوريا تعمل بكل جدية على طي هذه الصفحة نهائيًا، ضمن التزامها الراسخ بنظام عدم الانتشار العالمي الذي يعد ركيزة أساسية للأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الحالة في الشرق الأوسط، أعرب علبي عن شكره لنائب وكيل الأمين العام لشؤون نزع السلاح، آدي إيبو، على إحاطته وتأكيده أن برنامج الأسلحة الكيميائية يعود إلى حقبة نظام الأسد البائد، مع عدم وصم اسم سوريا بالمسؤولية عنه.
وقال علبي: "احتفلت سوريا في الثامن من ديسمبر الماضي بمرور عام على التحرر من الحقبة المظلمة لنظام الأسد، الذي استخدم الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، ونحن اليوم نتعامل مع الملف الكيميائي من منظور السياسات الجديدة التي اعتمدتها الحكومة السورية خلال العام الماضي، حيث نجحت جهودنا في تحويل الملف من مرحلة الشك والتلاعب إلى مرحلة الشراكة والتعاون مع المنظمة الدولية".
وأوضح أن الحكومة السورية تعاملت بشجاعة مع الإرث الكيميائي للحقبة السابقة، رغم الصعوبات الكبيرة مثل سرية البرنامج الكيميائي، والافتقار للذاكرة المؤسسية، وضعف القدرات الوطنية، إضافة إلى مخاطر الألغام ومخلفات الحرب، مشيرًا إلى أن الاستهداف الإسرائيلي لمواقع مشتبه بها زاد من تعقيد الملف، لكنه أكد أن الحكومة كانت قادرة على تحمل المسؤولية.
وأضاف علبي: "لقد خاطرنا بحياة فرقنا الوطنية للتخلص من بقايا الأسلحة الكيميائية، حفاظًا على أمن المواطنين السوريين وأمن المنطقة، مع مراعاة أقصى معايير السلامة الممكنة في ظل الموارد المتاحة".
وختم المندوب السوري قائلًا: "عملت الحكومة منذ اللحظة الأولى على تجاوز مرحلة المماطلة والتلاعب التي ميزت المرحلة السابقة في تنفيذ الاتفاقيات الدولية، وحرصت على الوفاء بالتزاماتها القانونية بالكامل، احترامًا للصكوك الدولية الموقعة".
