أزمة الوقود في غزة 2026: كيف يعرقل نقص الإمدادات إغاثة آلاف الأسر؟

أزمة الوقود في غزة
أزمة الوقود في غزة 2026

في مطلع عام 2026، وبينما يسعى قطاع غزة للتعافي من تداعيات الحرب الطويلة، يواجه العمل الإنساني تحديات لوجستية معقدة. 

فقد كشف مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية الأممي (أوتشا) في تقريره الصادر اليوم الخميس 8 يناير 2026، أن نقص الوقود وإغلاق الطرق الحيوية باتا العائق الأكبر أمام وصول المساعدات الضرورية للسكان.

في هذا التقرير، نستعرض بالأرقام والوقائع تطورات الاستجابة الإنسانية، ونجاح الأمم المتحدة في استئناف توزيع الحصص الغذائية الكاملة لأول مرة منذ عامين.

أزمة الوقود والطرق: عوائق أمام شريان الحياة

رغم الإعلان عن استئناف جزئي لشحنات الوقود، إلا أن مكتب "أوتشا" أكد أن العقبات لم تزل قائمة. وتتمثل هذه التحديات في:

قيود الوصول المستمرة: ما زالت العديد من المناطق، خاصة في شمال غزة، تواجه قيودًا صارمة على دخول الشاحنات.

الازدحام المروري وتدمير الطرق: أدى تضرر البنية التحتية إلى بطء شديد في حركة القوافل، مما ضاعف من التكاليف التشغيلية.

فجوات التخزين: نقص المستودعات المجهزة لاستقبال المساعدات أدى إلى تأخير وصول المواد الغذائية والطبية لمستحقيها.

طفرة في قطاع الأمن الغذائي: الغذاء يصل لـ 100 ألف شخص

في خطوة وصفت بالإيجابية، تمكن شركاء الأمم المتحدة من استئناف توزيع حصص الغذاء الشهرية الكاملة لأول مرة منذ أكتوبر 2023.

المستفيدون: وصل عدد المستفيدين في المرحلة الأولى إلى 100 ألف شخص.

حجم الحصص: تشمل المساعدات سلالًا غذائية متكاملة تغطي الحد الأدنى من الاحتياجات السعورية للأسر، بعد أن كانت تعتمد على توزيعات متقطعة وغير كافية طوال عام 2025.

تحديات الشتاء: حذر التقرير من أن العواصف الشتوية الأخيرة في يناير 2026 زادت من صعوبة إيصال هذه المساعدات للمخيمات ومناطق النزوح.

القطاع الصحي والتعليمي: إعادة الإعمار وسط الركام

رغم الصعوبات، سجل التقرير تقدمًا ملحوظًا في إعادة تفعيل الخدمات الأساسية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار (الموقع في أكتوبر 2025) حيز التنفيذ الفعلي:

الخدمات الصحية

تم إعادة تفعيل وإنشاء نقاط طبية جديدة لخدمة النازحين والعائدين لمناطقهم:

35 نقطة خدمات صحية جرى إعادة تشغيلها بعد ترميم جزئي.

25 نقطة صحية جديدة تم إنشاؤها لمواجهة ضغط النزوح.

12 مركز رعاية أولية تتركز معظمها في شمال غزة، وهو ما يعد تطورًا هامًا نظرًا للحاجة الماسة للخدمات الطبية هناك.

 قطاع التعليم المؤقت

مع تضرر مئات المدارس، لجأت المنظمات الدولية إلى "مساحات التعلم المؤقتة":

ارتفع عدد هذه المواقع إلى 424 موقعًا تعليميًا.

تم افتتاح موقعين جديدين في ذروة البرد القارس بين 3 و4 يناير الجاري لضمان عدم انقطاع الأطفال عن التعليم.

نداء إنساني: مليون شخص بحاجة للإيواء

بجانب أزمة الغذاء والوقود، حذرت "أوتشا" من أن أكثر من مليون شخص في قطاع غزة ما زالوا يفتقرون إلى مأوى آمن يحميهم من تقلبات الجو في شتاء 2026. تسببت الأمطار الغزيرة في غرق الخيام وتضرر البنايات المتهالكة، مما يجعل توفير "مستلزمات الشتاء" أولوية قصوى تسبق حتى عمليات الترميم الكبرى.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1