الأربعاء 14 يناير 2026
booked.net

الأكاديمي توفيق جازوليت: قصف حضرموت إعلان عداء مفتوح.. والتاريخ لا يُقصف بالطائرات

الأكاديمي توفيق جازوليت
الأكاديمي توفيق جازوليت

في قراءة قانونية وسياسية دولية لافتة، وصف الإعلامي والأكاديمي المغربي البارز، توفيق جازوليت، استهداف القوات الجنوبية في حضرموت بأنه "إعلان عداء مفتوح" يتجاوز مجرد كونه رسالة تحذير عابرة. واعتبر جازوليت أن اللجوء إلى القوة الجوية في هذا التوقيت هو رد فعل "عقابي" ومباشر على الخطوات السيادية التي اتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي بإعلان الإطار الدستوري الانتقالي.

سقط القناع: الحليف لا يقصف شركاءه

فند الدكتور جازوليت الادعاءات التي تحاول تصوير التدخل العسكري كنوع من "الوساطة" أو "الرعاية" للمسار السياسي، مؤكدًا أن الوقائع على الأرض في حضرموت أثبتت زيف هذه الادعاءات.

وقال جازوليت في تصريحاته: "إن الحليف لا يقصف شركاءه، والوسيط لا يفرض خياراته بقوة الطيران. ما حدث يعكس بوضوح عدم قبول الرياض بوجود كيان جنوبي منظم يمتلك قراره السيادي خارج نطاق الوصاية الإقليمية."

الإعلان الدستوري: معركة قانونية أثارت غضب الخارج

أوضح الأكاديمي المغربي أن الإعلان الدستوري الجنوبي لم يكن تحركًا عسكريًا يتطلب ردًا خشنًا، بل كان خطوة سياسية وقانونية جريئة تهدف إلى:

تنظيم السلطة: تعريف الشرعية الجنوبية بعيدًا عن الارتهان للمشاريع الفاشلة.

الخروج من العباءة: فك الارتباط بما يسمى "الملف اليمني" الذي أثبت تعقيده وعدم جدواه للجنوبيين.

تقرير المصير: ممارسة الحق السيادي في إدارة الأرض والإنسان.

وأشار إلى أن هذه "الجرأة السياسية" هي التي أثارت حفيظة القوى التي تريد إبقاء الجنوب ورقة للمناورة، مما دفعها لاستخدام القوة العسكرية لوقف هذا المسار الوطني.

انتهاك القانون الدولي وحق الشعوب

من منظور قانوني، أكد جازوليت أن استخدام القوة العسكرية ضد قوات نظامية جنوبية داخل أراضيها، وفي ظل غياب حالة حرب معلنة أو تفويض قانوني، يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. وأضاف أن هذا النهج يقوض المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها "حق الشعوب في تقرير مصيرها".

وحذر جازوليت من أن هذا المسلك العسكري سيجعل السعودية في موقف "مُحرج دوليًا وأخلاقيًا"، حيث ستتحول القوة العسكرية من وسيلة فرض إرادة إلى "عبء سياسي" يعرض أصحابه للمساءلة التاريخية والقانونية أمام المجتمع الدولي.

القوة لا تخلق شرعية.. والجنوب باقٍ

وجه الأكاديمي المغربي رسالة طمأنة للشعب الجنوبي، مؤكدًا أن النهج العسكري لن يضعف المشروع الجنوبي بل سيزيده صلابة. واختتم رؤيته بكلمات قوية قال فيها: "من يراهن على الطيران لإيقاف التاريخ سيكتشف متأخرًا أن التاريخ لا يُقصف. القوة قد تُرهب للحظة، لكنها لا تخلق شرعية ولا تُنهي قضية عادلة لشعب مصمم على استعادة دولته."

وأكد جازوليت أن قصف حضرموت لن يمنع ولادة الدولة الجنوبية القادمة، بل سيسجل وصمة سوداء في سجل من اختار المواجهة العسكرية بدلًا من احترام إرادة الشعوب.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1