الأربعاء 14 يناير 2026
booked.net

الأكاديمي الإماراتي عبدالخالق عبدالله يهاجم "عدوان المكلا" ويعلن انتهاء صلاحية العليمي

 الدكتور عبدالخالق
الدكتور عبدالخالق عبدالله

فجّرت تصريحات الأكاديمي والمستشار الإماراتي البارز، الدكتور عبدالخالق عبدالله، موجة واسعة من الجدل السياسي في الأوساط اليمنية والإقليمية، بعد هجومه العنيف وغير المسبوق على الهجوم العسكري الذي استهدف ميناءً في الجنوب العربي (المكلا)، ووصفه بـ "الصارخ وغير المبرر". 

ولم يتوقف عبدالله عند إدانة الهجوم، بل ذهب إلى أبعد من ذلك بإعلانه صراحةً سقوط شرعية رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، معتبرًا أن بياناته لم تعد تساوي قيمة الورق الذي كُتبت عليه.

عبدالخالق عبدالله: هجوم ميناء الجنوب العربي ليس "بطولة"

في قراءة سياسية تعكس حجم التوتر بين القوى الميدانية والسياسية في الجنوب وبعض الأطراف الإقليمية، أكد الدكتور عبدالخالق عبدالله أن "الهجوم العسكري الصارخ على ميناء في الجنوب العربي ليس بطولة". 

وأوضح في تصريحاته أن هذا الفعل يفتقر إلى المسوغات القانونية أو الأخلاقية، مشددًا على أنه لا يخدم أي مصلحة وطنية عليا، بل يسهم في تأزيم الموقف وزيادة معاناة الشعب. 

ويرى مراقبون أن هذا التصريح يمثل إدانة واضحة للتحركات العسكرية المنفردة التي استهدفت المنشآت الحيوية في حضرموت، وتأكيدًا على حق أبناء الجنوب في حماية مقدراتهم وموانئهم من أي استهداف خارجي أو داخلي.

سقوط الشرعية.. العليمي في مرمى الانتقادات اللاذعة

انتقل الدكتور عبدالخالق عبدالله إلى مربع الهجوم السياسي المباشر على هرم السلطة في مجلس القيادة الرئاسي، حيث جزم بأن رئيس المجلس الرئاسي اليمني قد انتهت صلاحيته وفقد شرعيته. هذا التصريح القوي يعكس حالة من الإحباط تجاه أداء الرئاسة اليمنية وفشلها في إدارة الملفات السيادية والتوافقية. وزاد عبدالله من حدة خطابه بقوله إن البيانات الصادرة عن العليمي أصبحت مكانها "سلة النفايات"، في إشارة إلى انعدام تأثيرها على الأرض وفقدانها للقبول الشعبي والسياسي، خاصة في المحافظات الجنوبية التي ترى في تصرفات الرئاسة محاولة لتقويض المكتسبات الوطنية الجنوبية.

تداعيات تصريحات عبدالله على مستقبل "المجلس الرئاسي"

تأتي تصريحات المستشار الإماراتي في توقيت حساس للغاية، حيث يعيش مجلس القيادة الرئاسي أسوأ حالات الانقسام منذ تأسيسه. إن وصف العليمي بـ "منتهي الصلاحية" من شخصية بوزن عبدالخالق عبدالله، المقرب من دوائر صنع القرار، قد يفتح الباب أمام مطالبات رسمية بإعادة هيكلة المجلس أو إعلان فشله رسميًا. وتتزامن هذه التصريحات مع غضب شعبي عارم في الجنوب العربي عقب قصف المكلا، وهو ما يعزز فرضية أن "شرعية الأرض" التي يتحدث عنها القادة الجنوبيون أصبحت هي البديل الواقعي لشرعية المؤسسات التي توصف بالمهترئة.

الجنوب العربي.. من الشراكة إلى المواجهة السياسية

يعكس الهجوم على ميناء المكلا وتصريحات عبدالخالق عبدالله تحولًا جذريًا في علاقة الجنوب العربي بالشرعية اليمنية. فبعد سنوات من الشراكة تحت مظلة التحالف، يبدو أن "الضربات المنفردة" قد قصمت ظهر البعير. إن التأكيد على أن الهجوم ليس "بطولة" يحمل رسالة مبطنة لمنفذي الهجوم بأن القوة العسكرية لن تفرض واقعًا سياسيًا جديدًا في الجنوب، وأن زمن الإملاءات قد ولى. وبات الجنوبيون اليوم أكثر إصرارًا على إدارة شؤونهم بأنفسهم، مستندين إلى دعم سياسي وإعلامي إقليمي يرى فيهم الشريك الصادق والوحيد على الأرض.

خارطة طريق جديدة تلوح في الأفق

إن تصريحات الدكتور عبدالخالق عبدالله لم تكن مجرد تغريدات عابرة، بل هي توصيف دقيق لواقع سياسي جديد يتشكل في المنطقة. فبين "هجوم الميناء" و"انتهاء صلاحية العليمي"، يبدو أن الأزمة اليمنية تتجه نحو مسارات غير متوقعة، حيث لم يعد هناك مكان للبيانات الجوفاء. إن استقرار المنطقة بات رهينًا بالاعتراف بحقوق شعب الجنوب العربي واحترام سيادته على أرضه، بعيدًا عن سياسات الاستهداف التي لن تؤدي إلا إلى مزيد من التفكك لما تبقى من "شرعية" مهزوزة.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1