بعد القضاء على الإرهاب.. البحسني يؤكد أن تطبيع الحياة في حضرموت "خيار وطني لا يقبل المساومة"
أكد فرج البحسني، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي وعضو مجلس القيادة، أن محافظة حضرموت مقبلة على مرحلة محورية من الاستقرار والتنمية، مشيدًا بالدور الاستثنائي لـ أبناء حضرموت في إنجاح جهود القضاء على بؤر الإرهاب.
وفي منشور له على منصة "إكس"، أكد البحسني أن هذا الإنجاز النوعي لم يكن ليتحقق لولا "وعيهم العالي وتعاونهم الصادق"، وإدراكهم العميق بأن أمن المحافظة هو الأساس الذي يُبنى عليه كل استقرار وازدهار.
وتحمل تصريحات البحسني رسالة واضحة حول أهمية تضافر الجهود السياسية والمجتمعية، والدعم الإقليمي، للدفع بملف تطبيع الحياة في حضرموت إلى الأمام.
الوعي المجتمعي: مفتاح القضاء على الإرهاب
أشار نائب رئيس المجلس الانتقالي إلى أن الانتصار على الإرهاب في حضرموت هو نتاج تلاحم المجتمع وقناعاته الراسخة بأولوية الأمن. هذا الوعي العالي هو ما مكّن القوات الأمنية من تجفيف منابعه وتفكيك شبكاته بعيدًا عن الصراعات الجانبية.
وشدد البحسني على أن هذه المرحلة تتطلب الآن تحويل هذا الإنجاز الأمني إلى ركيزة لـ تطبيع الحياة على كافة المستويات، بما يشمل:
المستوى الأمني والعسكري: ترسيخ سيادة النظام والقانون بشكل كامل.
المستوى الإداري والمدني: ضمان كرامة الإنسان وتحسين الخدمات الحكومية.
المستوى الاقتصادي: تهيئة بيئة مستقرة وجاذبة للتنمية والاستثمار المستدام.
وحدة الصف الحضرمي وتضاعف المسؤولية
ركز البحسني على نقطة محورية هي تحقيق "التئام لحمة حضرموت الوادي والساحل" وتوحيد "كلمة الحضارم". فبعد توحيد الكلمة، تتضاعف المسؤولية على جميع القوى القيادية والمجتمعية.
ودعا البحسني جميع القوى الوطنية، والعقلاء، وأصحاب الرأي والحكمة إلى التعامل مع ملف حضرموت بـ "اهتمام ومسؤولية" عالية. كما طالب الجميع بالعمل بـ "روح وطنية صادقة، وروح الفريق الواحد"، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة هي مرحلة خير تتطلب:
خطابًا جامعًا: يبتعد عن الشقاق والخلافات الضيقة.
عملًا منظمًا: يرتكز على خطط واضحة ومستدامة.
تغليب المصلحة العامة: فوق كل الاعتبارات الشخصية والفئوية.
الهدف النهائي من هذا التكاتف هو الأخذ بيد حضرموت نحو المستقبل الآمن والأمن والأمان الذي يطمح إليه كل مواطن.
شكر خاص لدول التحالف العربي
في تقدير للدعم الخارجي الحيوي، تقدم البحسني بخالص الشكر والامتنان لدول التحالف العربي، مشددًا على الدور الإيجابي لـ المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وأشار إلى أن دعم التحالف العربي المتواصل لاستقرار وأمن حضرموت ينبع من "تفهمهم العميق" لأوضاع المحافظة وإيمانهم بمكانتها وأهميتها الاستراتيجية. هذا الدعم يضمن أن تبقى حضرموت "نموذجًا للاستقرار والاعتدال في المنطقة".
ويُعد هذا الشكر تأكيدًا على أن الاستقرار في الجنوب هو جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي الأوسع، وأن الدعم الإقليمي عنصر حاسم في تعزيز القدرة المحلية على حفظ الأمن.
تطبيع الحياة: خيار وطني لا يقبل المساومة
اختتم البحسني تصريحاته بالتأكيد على أن تطبيع الحياة في حضرموت يمثل خيارًا وطنيًا جامعًا لا يقبل المساومة، ومسارًا مسؤولًا يتطلب التزام الجميع بالنظام والقانون.
وحذر من أن الحفاظ على ما تحقق من استقرار هو مسؤولية مشتركة، وأن "أي إخلال به لا يخدم إلا الفراغ والفوضى". وفي رسالة طمأنة أخيرة، أكد أن حضرموت، بفضل وعي أبنائها وحكمة قياداتها، ستظل قادرة على حماية مكتسباتها والمضي بثبات نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وتنمية.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1
