دعوة أممية للاحتلال بالتوقف عن تهجير الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة

متن نيوز

دعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان سلطات الاحتلال الاسرائيلي إلى التوقف فورًا عن قرار هدم المنازل والتهجير القسري لـ 1550 فلسطينيًا في حي البستان في سلوان بالقدس الشرقية المحتلة، مبينا قيامهم بالتهديد بتدمير الحي، مخالفة بذلك للقانون الدولي الإنساني، بهدف إنشاء حديقة بجوار مستوطنة إسرائيلية غير قانونية في قلب المدينة.

 وقال المكتب في بيان أصدره اليوم، إن آلاف الفلسطينيين معرضون لخطر الهدم والإخلاء القسري في بقية مناطق سلوان، بسبب قوانين التخطيط والتقسيم الإسرائيلي والسياسات التي تطبق بشكل غير قانوني وتمييزي ضد الفلسطينيين، والتي تدعم جهود المستوطنين الإسرائيليين للسيطرة على هذه المنطقة الإستراتيجية المحيطة بالقدس القديمة.

 وأوضح المكتب أن عدد المنازل المهددة بالهدم يقدر بحوالي 116 منزلًا فلسطينيًا، وذلك بعد استئناف سلطات الاحتلال الإسرائيلي لعمليات الهدم في المنطقة مؤخرًا.

 وأفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأنه في 14 فبراير، دمرت الجرافات الإسرائيلية منزل فخري أبو دياب، المتحدث باسم لجنة الدفاع عن أراضي وعقارات سلوان، مما أدى إلى تهجير 11 فردًا من عائلته قسرًا، بمن فيهم خمسة أطفال.

 وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن سلطات الاحتلال قامت في 2023 بتدمير 229 منشأة مملوكة للفلسطينيين، بما فيها 138 منزلًا، مما أدى إلى تهجير 635 فلسطينيًا، وهو ارتفاع حاد بالمقارنة بـ 149 منشأة تم هدمها و347 فردًا تم تهجيرهم عام 2022، لتكون هذه أعلى إحصائيات منذ بدء الأمم المتحدة تتبع عمليات الهدم منذ عام 2009.

 وأوضحت بيانات المكتب أيضًا أن التهجير القسري للفلسطينيين ارتفع منذ 7 أكتوبر 2023 بسبب هدم المنازل بنسبة تصل إلى حوالي 30% مقارنة بالأشهر التسعة السابقة لذلك التاريخ.

 وأكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن القانون الدولي الإنساني يحظر على إسرائيل كونها قوة احتلال، فرض قوانينها الخاصة في الأرض المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، ويشمل ذلك استخدام القوانين الإسرائيلية لطرد الفلسطينيين، ولفت إلى أن تلك القوانين تعتبر في حد ذاتها تمييزية ضد الفلسطينيين وتنتهك بوضوح التزامات إسرائيل الدولية في مجال حقوق الإنسان.

 وحث المكتب سلطات الاحتلال الاسرائيلي على وقف تطبيق القوانين المحلية التمييزية بهدف تدمير الممتلكات الفلسطينية وطرد الفلسطينيين من منازلهم، داعيًا المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لمنع هدم المنازل ونقل الفلسطينيين قسريًا من داخل وخارج القدس الشرقية.