لبنان: 3526 شهيدًا و10733 جريحًا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي
أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي وحتى 4 يونيو الجاري، بلغت 3526 شهيدًا و10733 جريحًا.
وأوضح المركز - في بيان - أن هذه الأرقام تمثل إجمالي الضحايا الذين سقطوا خلال الفترة المذكورة، وفق البيانات والإحصاءات الموثقة لدى وزارة الصحة العامة، مشيرًا إلى استمرار متابعة وتحديث الحصيلة تبعًا للتطورات الميدانية والتقارير الواردة من المؤسسات الصحية والجهات المعنية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الخميس، إنه يعتقد أن تقدما يجري إحرازه بين إسرائيل ولبنان، معتبرا أن لبنان "يستحق السلام" بعد سنوات من التوتر وعدم الاستقرار.
وأضاف ترامب أنه أجرى اتصالات مع حزب الله بشأن هذا الملف، مشيرا إلى أنه يعتقد أن تقدما قد تحقق، ومؤكدا أن من الجيد أن ينعم لبنان بفترة من السلام.
وفيما يتعلق بإيران، شدد ترامب على أن طهران "لا يمكنها امتلاك سلاح نووي"، مؤكدا أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى اتفاق مع إيران من أجل الحصول على اليورانيوم المخصب لديها.
وأوضح الرئيس الأمريكي إنه لا يرغب في لقاء المرشد الإيراني، لكنه أشار إلى أن عقد اجتماع يبقى ممكنا إذا كان الهدف التوصل إلى اتفاق، مضيفا: "ستكتشفون ما هو الاتفاق".
وحذر ترامب من أن أي استهداف للجنود الأمريكيين من جانب إيران أو حلفائها قد يدفع واشنطن إلى العودة إلى الصراع، قائلا إن قتل جنود أميريكيين سيكون "سببا وجيها" لاستئناف المواجهة.
كما أكد أن من أبرز النقاط المرتبطة بأي تفاهم محتمل في المنطقة إعادة فتح مضيق هرمز فورا، مشيرا إلى أن حرية الملاحة تمثل أولوية أساسية للولايات المتحدة.
الملف اللبناني: تواصل مباشر مع حزب الله وتقدم ملموس
أعرب الرئيس الأمريكي عن تفاؤله الحذر بشأن المسار الدبلوماسي بين إسرائيل ولبنان، مؤكدًا أن الشعب اللبناني "يستحق السلام" بعد سنوات طويلة من عدم الاستقرار. وجاءت أبرز النقاط كالتالي:
الاتصال المباشر مع حزب الله: في خطوة لافتة، أعلن ترامب أنه أجرى اتصالات ومباحثات شملت حزب الله اللبناني بالإضافة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث صيغة التهدئة، مشيرًا إلى أن هذه الاتصالات حققت "تقدمًا حقيقيًا".
فصل المسارات: يسعى ترامب إلى فصل مسار محادثات السلام الخاصة بلبنان عن المفاوضات الجارية مع إيران، لتسهيل صياغة مناطق أمنية "تجريبية" تضمن استقرار الحدود الإسرائيلية اللبنانية.
الضغط على نتنياهو: كشفت تقارير إعلامية عن تحدث ترامب بنبرة حادة مع نتنياهو، معربًا عن انزلاقه واستيائه من استمرار العمليات العسكرية التي قد تقوض التوصل إلى اتفاق مستدام.
الملف الإيراني: خطوط حمراء نووية وشروط التفاهم
أطلق ترامب مواقف حازمة حيال طهران، جامعًا بين لغة التحذير العسكري وإمكانية إبرام صفقة كبرى:
حظر السلاح النووي: شدد ترامب بشكل قاطع على أن إيران "لا يمكنها ولن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي"، مؤكدًا أن مسودة الاتفاق المقترح تمنع طهران صراحةً وبتفاصيل مطولة من حيازة أي قنبلة نووية.
اليورانيوم المخصب والاتفاق: فجّر ترامب مفاجأة بالإشارة إلى أن واشنطن ليست بحاجة أصلًا لإبرام اتفاق رسمي مع إيران من أجل وضع يدها على اليورانيوم عالي التخصيب الموجود لديها، واصفًا إياه بأنه بات "مقبورًا ومحيدًا" وتحت السيطرة.
التفاوض مع القيادة الإيرانية: ذكر ترامب أن إيران وافقت مبدئيًا على عدم امتلاك سلاح نووي، وأن المرشد الأعلى الإيراني (مجتبى خامنئي) منخرط في الأجواء. ورغم إشارته إلى أنه لا يلهث وراء لقائه، إلا أنه لم يستبعد عقد اجتماع معه إذا كان ذلك يخدم إنجاز الاتفاق، قائلًا: "إذا حدث ذلك.. سأكون محترمًا".
شروط واشنطن والتحذير من "الخط الأحمر"
لم يخلُ حديث ترامب من التهديد العسكري المباشر لحماية الردع الأمريكي، واضعًا شرطين رئيسيين لأي تفاهم إقليمي:
أولًا: سلامة الجنود الأمريكيين (الخط الأحمر): حذر ترامب من أن قتل أو استهداف أي جندي أمريكي من قبل إيران أو الفصائل الموالية لها في المنطقة سيكون "سببًا وجيهًا وكافيًا" لإنهاء المفاوضات فورًا وإعادة إشعال الحرب والمواجهة العسكرية المباشرة.
ثانيًا: حرية الملاحة ومضيق هرمز: أكد ترامب أن إعادة فتح مضيق هرمز فورًا ودون قيود أو ألغام تمثل ركيزة أساسية لأي تفاهم، كون حرية الملاحة الدولية أولوية قصوى لا يمكن للولايات المتحدة التنازل عنها.
تأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه المنطقة توازنًا حرجًا بين Strike متبادلة ومفاوضات مكثفة عبر وسطاء. ويعكس أسلوب الرئيس الأمريكي استراتيجيته المعهودة القائمة على "الضغط الأقصى" الممزوج بـ "عقد الصفقات الكبرى" (Deal-making)، حيث يحاول استغلال الإنهاك العسكري للأطراف لفرض شروط واشنطن: تحييد الطموح النووي الإيراني، وتأمين الممرات المائية، وضبط الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مع الاحتفاظ بـ "عصا" التدخل العسكري في حال تم تجاوز الخطوط الحمراء الأمريكية.