الأربعاء 08 فبراير 2023
booked.net

بلقاءات مهمة.. كيف وضع الزبيدي قضية اليمن والجنوب على مائدة العالم؟

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

لا يترك اللواء عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن فرصة لوضع القضية اليمنية بشكل عام وقضية الجنوب بشكل خاص إلا ويعرض فيها القضيتين، خاصة إذا تزامن ذلك مع وجوده خارج البلاد وبالتحديد في المملكة العربية السعودية، حيث حرص الزبيدي على إجراء عدة لقاءات رسمية مهمة كان من شأنها الدفع بعملية السلام في اليمن من أجل تحقيق الاستقرار، فيما شملت المناقشات عرض مطلبه ومطلب شعب الجنوب بأهمية وضع القضية الجنوبية في القلب من تلك المباحثات.

السفير البرتغالي

وفي هذا الإطار حرص اللواء عيدروس الزبيدي على لقاء السفير البرتغالي لدى اليمن، حيث أشاد بالعلاقات المتميزة بين البلدين، حيث ثمّن الزُبيدي موقف حكومة البرتغال الداعم للشرعية في اليمن ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي، مؤكدًا أن مجلس القيادة يتطلع إلى تعزيز العلاقات الثنائية مع البرتغال على مختلف الأصعدة.

وخلال استقبال الزبيدي للسفير البرتغالي في مقر إقامته بالمملكة العربية السعودية، ناقش معه تطورات الأوضاع السياسية والإنسانية في اليمن، وجهود إحلال السلام وإيقاف الحرب في ظل التصعيد مليشيا الحوثي في جبهات القتال، وهجماتها الإرهابية التي استهدفت موانئ تصدير النفط، وكذا تسليط الضوء على القضية الجنوبية باعتبارها قضية محورية في الصراع السياسي في اليمن.

سفيرة جمهورية فنلندا

كما التقى الزبيدي آنو-إريكا فيليانين سفيرة جمهورية فنلندا لدى اليمن، حيث تباحث الطرفين حول الأوضاع السياسية والإنسانية والعسكرية في اليمن، والجهود الإقليمية والدولية التي تُبذل لتمديد الهدنة الأممية الهادفة لإحلال السلام وإنهاء الحرب، في ظل استمرار التعنت الحوثي ورفضه لكل دعوات السلام، بالإضافة إلى ملف القضية الجنوبية بصفته أحد ركائز العملية السياسية في اليمن بشكل عام.

كما استعرض الجانبان، الأوضاع في محافظات الجنوب، وقضية شعب الجنوب، وتطلعات شعب الجنوب في تحقيق مصيرة واستعادة دولته بالطرق السليمة والقانونية التي يكفلها القانون الدولي، حيث طمأنت سفيرة فنلندا الزبيدي على موقف بلادها الداعم لجهود إحلال السلام وإنهاء الحرب، كما جددت استعداد فنلندا تقديم أوجه الدعم في مرحلة ما بعد إنهاء الحرب ودعم عجلة التنمية بصفتها عضوا في الاتحاد الأوروبي، معبرة عن تطلعها لزيارة العاصمة عدن والاطلاع على الأوضاع فيها عن كثب.

سفيري أستراليا ونيوزيلندا

كما التقى رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي سفيري دولتقي أستراليا ونيوزيلندا مارك دونوفان سفير دولة أستراليا، وبراني رايلي سفير دولة نيوزيلندا ونائبته إليسيا كوتسباس، حيث أشاد الزبيدي بالعلاقات الثنائية المتجددة بين اليمن والدولتين، وبالدعم الإنساني الذي تقدمانه للشعب اليمني في ظل الأزمة الإنسانية التي يعشيها جراء الحرب الحوثية.

وعبر الزُبيدي عن تطلعه لتعزيز التعاون الثنائي مع الجانبين الأسترالي والنيوزيلندي لدعم اقتصاد اليمن والجنوب المتردي من خلال زيادة فرص التدريب والتأهيل للكوادر المحلية في قطاعي الزراعة والثروة السمكية.

وناقش اللقاء تطورات الأوضاع السياسية، والعسكرية، والإنسانية في اليمن، والجهود التي يبذلها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، والمبعوث الأمريكي والدول العشر الراعية للسلام في اليمن، وفي هذا السياق أكد الرئيس الزُبيدي حرص مجلس القيادة الرئاسي على إنجاح أي جهود تقود إلى إحلال سلام عادل ومستدام وفق المعطيات الماثلة على الأرض.

كما تطرق اللقاء إلى التقدم الذي أحرزته القوات المسلحة الجنوبية في الحرب التي تقودها لمكافحة التنظيمات الإرهابية في محافظات الجنوب الشرقية من خلال عمليتي سهام الشرق، وسهام الجنوب.

من جانبهما، أكد سفيرا أستراليا ونيوزيلندا دعم حكومتي بلديهما لمجلس القيادة الرئاسي، ومساندة جهوده في تحقيق السلام العادل وإنها الحرب وإنعاش الاقتصاد المتردي، مشيدين بالانتصارات الكبيرة التي حققتها القوات الجنوبية في حربها على الإرهاب والمهام الاستثنائية التي تنفذها لحماية خطوط الملاحة الدولية في خليج عدن والبحر الأحمر وباب المندب.

سفير الصين

كما استمرت اللقاءات بين الزبيدي وسفراء العالم حيث التقى تشاو تشنغ القائم بأعمال سفير جمهورية الصين الشعبية لدى اليمن، حيث جدد الزُبيدي دعوته للحكومة الصينية إلى فتح سفارتها في العاصمة عدن وتعزيز التعاون الثنائي في المجالات كافة، منوها بالدور المهم الذي تلعبه الصين في دعم الاقتصاد المنهار في بلادنا من خلال تعزيز الاستثمارات الصينية في مختلف القطاعات وفي مقدمتها قطاعات النفط والغاز، والزراعة والثروة السمكية، والموانئ.

من جانبه جدد القائم بأعمال السفير الصيني موقف بلاده الداعم لمجلس القيادة الرئاسي ومساندة جهود قيادة المجلس في معركتها مع المليشيات الحوثية، ودعم جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة للوصول إلى تسوية سياسية تُنهي الحرب في بلادنا، وتؤسس لسلام شامل ومستدام.

السفير الروسي

كما التقى الزبيدي يفغيني كودروف القائم بأعمال سفير روسيا الإتحادية لدى اليمن، حيث ناقش الجانبان الجهود الأممية الرامية إلى تمديد الهدنة بين الشرعية والمليشيات الحوثية، والمساعي الإقليمية والدولية الهادفة لإحلال السلام في بلادنا من خلال عملية سلام شاملة تستوعب المتغيرات على الأرض وتضع في سلم أولوياتها تطلعات شعبنا في الجنوب وحقه في تقرير مصيره.

كما ناقش الجانبان النتائج التي حققتها القوات المسلحة الجنوبية في حربها ضد التنظيمات الإرهابية خلال عمليتي سهام الجنوب، وسهام الشرق اللتان حررت خلالهما قواتنا المسلحة أبرز معاقل تنظيم القاعدة في محافظ أبين، وفي هذا السياق أشاد السفير بالانتصارات التي حققتها القوات الجنوبية في مجال مكافحة الإرهاب، مؤكدا بأن تلك الانتصارات ستكون عاملا مهما في ترسخ أمن واستقرار المنطقة.

وفي اللقاء جدد القائم بأعمال السفير الروسي موقف بلاده الداعم لجهود إنهاء الحرب وإحلال السلام، مؤكدا أن روسيا لن تألو جهدا في الدفع بجهود السلام للوصول إلى حل سياسي شامل ومستدام.

السفير البريطاني

كما التقى الزبيدي ريتشارد أوبنهايم سفير المملكة المتحدة (بريطانيا) لدى اليمن، وتطرق اللقاء إلى الوضع الاقتصادي المتردي في اليمن جراء الاعتداءات الحوثية على المنشآت النفطية التي تمثل عصب الاقتصاد، وفي هذا السياق طالب الرئيس الزُبيدي المجتمعين الإقليمي والدولي بتدخل عاجل لإنقاذ الوضع الاقتصادي المنهار، مُشيرا إلى أن السلام الحقيقي يبدأ من انقاذ حياة المواطنين، وحماية المنشآت الاقتصادية من الاعتداءات الحوثية الإرهابية التي وضعت حياة الملايين على المحك.

كما طالب الرئيس الزُبيدي بريطانيا بلعب دور أكبر في حشد الدعم الاقتصادي لليمن وتقديم مزيد من الدعم لحماية المنشآت الإقتصادية بما يمكن مجلس القيادة الرئاسي والحكومة من استئناف عملية إنتاج وتصدير النفط، مجددا الدعوة للحكومة البريطانية والدول العشر الراعية للعملية السياسية للإسراع في فتح سفاراتها في العاصمة عدن.

من جانبه جدد السفير البريطاني دعم حكومة بلاده لمجلس القيادة الرئاسي وللمساعي الدولية الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار والوصول إلى عملية سياسية شاملة تنهي الصراع وتؤسس لسلام عادل ومستدام في المنطقة، مؤكدا حرص الحكومة البريطانية على دعم كافة الجهود الرامية لإنعاش الاقتصاد ودعم حكومة اليمن للقيام بواجباتها في توفير الخدمات للمواطنين.