الاحتجاجات الفئوية تنضم إلى تظاهرات إيران..كيف أصبح المرشد في موقف حرج؟

تظاهرات إيران
تظاهرات إيران

في الوقت الذي عمدت فيه السلطات الإيرانية على استخدام القمع ضد المتظاهرين الذين خرجوا للتنديد بممارسات شرطة الأخلاق التابعة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بدأت الاحتجاجات الفئوية من جانب بعض العمال في منشآت نفطية إيران للخروج مطالبين ببعض المطالب المتعلقة بأحوالهم المعيشية.

وفي ظل تزايد حدة الاحتجاجات خرجت تظاهرات فئوية في مناطق بوشهر وعسلوية بجنوب إيران وبالتحديد في منشآت استخراج الغاز في تلك المناطق الحيوية، حيث طالب مجلس تنظيم الاحتجاجات العمالية بالبدء في تنظيم احتجاجات تنضم إلى احتجاجات الشباب والمواطنين الذين خرجوا للتنديد بممارسات شرطة الأخلاق بعد مقتل الفتاة مهسا أميني في سبتمبر الماضي.

هتاف العمال

وهتف العمال المنظمين للإضراب العام في بعض المنشآت النفطية الإيرانية بـ "الموت للديكتاتور" وطالبوا بتحسين أوضاعهم المعيشية التي تأزمت بالتزامن مع فرض الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات اقتصادية على قطاعات نفطية تابعة لإيران.

من جانبها عملت قوات الأمن الإيرانية على تقويض حركة المتظاهرين والمضربين عن العمل، حيث قطعت الطرق المؤدية إلى مناطق الاعتصامات في ميناء بوشهر جنوبي البلاد، وكذلك ميناء عسلوية، لمنع تصاعد حدة الاحتجاجات والاعتصامات، وارتباطها بالاحتجاجات التي انتشرت في كثير من المدن الإيرانية الأخرى المرتبطة بحادث مقتل الفتاة الكردية مهسا أميني.

وفي هذا الإطار تسعى قوات الأمن الإيراني أن تقوض أي تظاهرات تخرج من المدن الإيرانية في ظل عدم قدرة الشرطة الإيرانية على مواصلة تحجيم التظاهرات التي تخرج من وقت لأخر، وبالتحديد في الساعات الأولى من الليل في كثير من المدن الإيرانية، وتطالب بعضها بإسقاط النظام، فيما يطالب البعض الأخر بكف يد الأمن الإيراني عن المواطنين المحتجين على الأوضاع الاقتصادية الإيرانية وكذلك حالة الحريات العامة في إيران.

ارتباك النظام

وتسبب ذلك الوضع في حالة ارتباك شديد لدى النظام الإيراني في ظل تصاعد حدة تلك الاحتجاجات التي لم تكن فقط احتجاجات على حادث مقتل الفتاة مهسا أميني فقط، بل انضمت لها احتجاجات أخرى تتعلق بالمطالب الفئوية، وهو ما يضع المرشد ونظامه في حالة ارتباك شديد في التعامل مع تلك التظاهرات والاحتجاجات.

يأتي ذلك فيما لا تزال العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران مطبقة في ظل عدم قدرة النظام على الفكاك من تلك العقوبات الاقتصادية التي كبلت الاقتصاد الإيراني خسائر فادحة.