لمواجهة اضطرابات ملاحة "هرمز".. مشروع لربط دول الخليج الـ6 بشبكة سكك حديدية

مجلس التعاون الخليجي
مجلس التعاون الخليجي

توقع دول مجلس التعاون الخليجي اليوم الأحد في العاصمة البحرينية المنامة اتفاقية الربط بين الزول الخليجية الست عبر السكك الحديدية حيث تربط شبكة من القطارات بين هذه الدول.

وتبلغ التكلفة التقديرية للبنية التحتية الأساسية للمشروع نحو 15.4 إلى 16 مليار دولار، فيما يمتد المسار الإجمالي للشبكة إلى نحو 2117 كيلومترا، ليربط الدول الخليجية الست.

ويستهدف تسهيل نقل البضائع وسط الاضطرابات التى تشهدها حرك الملاحة فى مضيق هرمز على وقع الحرب الدائرة بين أمريكا وإيران
كما يستهدف المشروع الخليجي تعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري بين دول الخليج إضافة إلى تسهيل نقل الركاب بين الدرب الست.

ويستهدف المشروع أيضا ربط الأسواق والمراكز الصناعية والموانئ، وتقليل الاعتماد على النقل بالشاحنات، بما يعزز حركة التجارة البينية ويرفع كفاءة منظومة النقل الإقليمية.

ومن المقرر أن تسهم شبكة السكك الحديدية الخليجية، عند اكتمالها، في توفير مسارات إضافية لنقل البضائع والركاب بين دول المجلس، وتعزيز الترابط الاقتصادي والتجاري بينها.

وفى هذا الصدد قالت الأمانة العامة لمجلس التعاون -عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"- أن مراسم التوقيع تقام بحضور وزراء النقل والمواصلات في دول المجلس والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي.

ووصفت الأمانة العامة لمجلس التعاون الاتفاقية بأنها "خطوة استراتيجية نحو تعزيز التكامل الخليجي"، موضحة أنها تحدد مسؤولية كل دولة في المشروع، وتتضمن جدولا زمنيا للتنفيذ والتشغيل، إلى جانب توحيد المعايير الفنية والتشغيلية ومتطلبات السلامة والتوافق بين شبكات السكك الحديدية في الدول الأعضاء.

وتشكل الاتفاقية إطارا للتنسيق بين الدول الأعضاء والهيئة الخليجية للسكك الحديدية، بهدف تذليل العقبات وضمان التكامل الفني والتشغيلي للشبكة، وتوفير وسيلة نقل آمنة واقتصادية وصديقة للبيئة، تدعم حركة التجارة والتبادل الاقتصادي والاجتماعي بين دول المجلس.

يبدأ المسار الأولي من الكويت مرورا بالسعودية إلى البحرين، ويمتد من الدمام إلى قطر عبر منفذ سلوى، كما يربط الدوحة بالبحرين من خلال الجسر المزمع إنشاؤه بين البلدين.

ويتجه المسار من السعودية إلى أبوظبي ومدينة العين الإماراتية، ثم إلى مسقط عبر مدينة صحار العمانية.

وتعود الموافقة الأولية على المشروع إلى ديسمبر 2009، فيما أُنشئت الهيئة الخليجية للسكك الحديدية عام 2021، وحدد عام 2030 موعدا مستهدفا للتشغيل الكامل للشبكة.

وتكتسب الاتفاقية أهمية إضافية في ظل اضطرابات الملاحة بالمنطقة، ولا سيما عبر مضيق هرمز، وما تفرضه من تحديات على حركة التجارة وتدفق البضائع، الأمر الذي يبرز أهمية تنويع مسارات النقل وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.

وقال وزير المواصلات البحريني عبد الله بن أحمد آل خليفة إن الأزمات الراهنة تبرز الحاجة إلى تسريع مشروع السكك الحديدية الخليجية.

وأشار إلى أن مشكلات الشحن وتراجع حركة السفن في ميناء خليفة بن سلمان دفعت البحرين إلى الاعتماد بدرجة أكبر على النقل البري والموانئ المجاورة.

وأضاف أن بلاده استفادت من موانئ جدة الإسلامي وصحار والدقم والفجيرة، بما ساعد على استمرار حركة التجارة، مشيرا إلى خطط لربط البحرين بالسعودية عبر جسر الملك حمد المقترح.