الجيش السوداني يعتقل أحمد هارون المطلوب للجنائية الدولية
أفاد مسؤولان في حزب المؤتمر الوطني السوداني، الذي تولى الحكم سابقًا، بأن الجيش السوداني ألقى القبض على أحمد هارون، أحد أبرز القيادات الإسلامية في عهد الرئيس المعزول عمر البشير، والمطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم حرب وإبادة جماعية في إقليم دارفور.
وظل هارون، الذي يرأس حزب المؤتمر الوطني، بعيدًا عن الأنظار لسنوات، في ظل ملاحقته قضائيًا بتهم تتصل بجرائم يُزعم ارتكابها في دارفور خلال أوائل العقد الأول من القرن الحالي، فيما يرفض هذه الاتهامات ويعتبرها مدفوعة بدوافع سياسية، وفق وكالة رويترز، الأحد 8 نوفمبر 2026.
موقف هارون من الحرب في السودان
في مقابلة عبر بودكاست نقلها التلفزيون، السبت 7 نوفمبر 2026، قال هارون إن حزب المؤتمر الوطني والجيش السوداني قد لا يتفقان سياسيًا، لكنهما يقفان في جبهة واحدة خلال الحرب الأهلية الدائرة ضد قوات الدعم السريع شبه العسكرية.
وأكد مسؤولان في حزب المؤتمر الوطني نبأ اعتقال هارون، دون الكشف أسباب تحرك الجيش ضده، رغم كونه حليفًا له في مواجهة قوات الدعم السريع.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من الجيش السوداني بشأن الاعتقال، كما لم تعلن المحكمة الجنائية الدولية أي رد فعل على الواقعة.
دور الحركة الإسلامية في الحرب
يقول أعضاء في الحركة الإسلامية السودانية إنهم قدموا الدعم للجيش خلال تقدمه في المعارك ضد قوات الدعم السريع، في حرب مستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وأدت إلى موجات من القتل على أساس عرقي، فضلًا عن المجاعة والنزوح الجماعي.
وامتدت تداعيات الصراع إلى قوى أجنبية، في وقت تصفه فيه الأمم المتحدة بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم.
وينحدر حزب المؤتمر الوطني من الحركة الإسلامية السودانية، التي فرضت نفوذها خلال السنوات الأولى من حكم الرئيس المعزول عمر البشير، الذي بدأ في تسعينيات القرن الماضي.
