الصحة والتعليم.. ركيزتان في رؤية السيسي لمستقبل مصر
شهد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الأحد 8 نوفمبر 2026، الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الطبي الثالث لكلية الطب بالقوات المسلحة، بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية، في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.
وحضر الفعاليات رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أشرف سالم زاهر، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، ووزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبدالغفار، كما شارك جراح القلب العالمي الدكتور مجدي يعقوب، إلى جانب عدد من الوزراء وقادة القوات المسلحة والعلماء والمتخصصين، وفق بيان الرئاسة المصرية.
فعاليات المؤتمر
استُهلت الجلسة بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبتها كلمة لمدير كلية الطب بالقوات المسلحة اللواء طبيب أشرف محي محمد، ثم عرض فيلم تسجيلي تناول “الإنجازات والتطورات في العملية التعليمية والتدريب الطبي بالكلية”.
وتضمن البرنامج كلمة للدكتور مجدي يعقوب، ومحاضرة للدكتور وسيم السيسي حول تاريخ الطب المصري، أعقبتهما مادة وثائقية بعنوان “من التأسيس إلى الريادة”.
تطور المنظومة الطبية
شهد المؤتمر كلمة لمدير إدارة الخدمات الطبية بالقوات المسلحة اللواء دكتور تامر منصور عايد، استعرض خلالها دور المنظومة الطبية العسكرية ومساهمتها في دعم القطاع المدني، أعقبتها كلمة لوزير الصحة الدكتور خالد عبدالغفار حول تطورات القطاع الصحي في مصر منذ 2014.
كما تحدث خلال الجلسة خبير جراحة الأطفال بجامعة إيجا التركية الدكتور ظافر دوكوموشو، ومدير الكلية الملكية للجراحين بأيرلندا الدكتور كيران رايان.
تعاون أكاديمي
في إطار تعزيز الشراكات الدولية، شهد الرئيس السيسي توقيع بروتوكول تعاون بين كلية الطب بالقوات المسلحة والكلية الملكية للجراحين بأيرلندا، ووقّعه اللواء طبيب أشرف محي محمد، والدكتور كيران رايان.
وفي ختام الجلسة، أجرى الرئيس مداخلة هنأ خلالها القائمين على تنظيم المؤتمر، مؤكدًا أن الدولة تسير على الطريق الصحيح الذي تتطلع إليه مصر، وأن الله سيؤتي بثمار الجهود المبذولة.
أولوية الصحة والتعليم
أكد السيسي أن لديه حلمًا كبيرًا يتمثل في تطوير قطاعي التعليم والصحة، باعتبارهما المحرك الأساسي لتقدم الدول، مشددًا على أنه “إذا كنا نريد لمصر استعادة مكانتها، فإنه يتعين إيلاء قطاعي الصحة والتعليم الأولوية”.
وأشار إلى أن الدولة بذلت جهودًا في القطاعين خلال عامي 2013 و2014، لكن حجم التحديات كان كبيرًا للغاية، ما جعل نتائج تلك الجهود غير محسوسة بالقدر الكافي لدى المواطنين.
وأوضح أن حجم الإنفاق خلال الفترة من 2014 حتى 2026 كان كبيرًا، وفقًا لما عرضه وزير الصحة، مشيرًا إلى أن توجه الدولة لا يقتصر على زيادة أعداد المنشآت والخريجين، وإنما يمتد إلى تحقيق الجدارة والارتقاء بالجودة.
شراكات دولية
في هذا السياق، لفت الرئيس إلى حرص الدولة على إبرام اتفاقات توأمة مع جامعات ومستشفيات عالمية عريقة، للاستفادة من خبراتها وتطوير الإمكانيات والقدرات المصرية خلال فترة زمنية قصيرة.
واعتبر أن بروتوكول التعاون مع الكلية الملكية للجراحين بأيرلندا يمثل إحدى الخطوات التي تتخذها الدولة، وليس القوات المسلحة وحدها، لضمان تحقيق الجدارة، مؤكدًا اهتمامها بالعنصر البشري في مختلف المجالات والقطاعات.
6 كليات جديدة
كشف السيسي أن عددًا كبيرًا من الطلاب المدنيين تقدموا هذا العام للالتحاق بكلية الطب بالقوات المسلحة، وهو ما دفع إلى التفكير في تطوير منظومة التعليم من خلال إنشاء 6 كليات جديدة بجامعة كيان.
وتشمل الكليات الجديدة تخصصات الطب، وطب الأسنان، والعلاج الطبيعي، والصيدلة، والهندسة، والحاسبات والذكاء الاصطناعي، موضحًا أن هذه المجالات تعد من أكثر التخصصات تقدمًا.
وأضاف أن الدولة ستسعى إلى إبرام اتفاقات توأمة بين الكليات الجديدة ونظيراتها في الجامعات الأجنبية المرموقة، مشيرًا إلى أن جامعة كيان ستتمكن من استيعاب نحو 25 ألف طالب.
ميزانية الصحة
شدد الرئيس المصري على أن توفير خدمة صحية جيدة بالمستوى المأمول يتطلب ميزانية تعادل ضعف المخصصات الحالية لقطاع الصحة مرة أو مرتين على الأقل.
وأضاف أن تقديم الرعاية الصحية للمواطنين، وكذلك للأشخاص الذين يلجأون إلى مصر طلبًا للعلاج، لا يحمل أبعادًا اقتصادية فحسب، بل يمتد إلى اعتبارات أخلاقية وإنسانية ودينية.
وفي ختام مداخلته، وجّه السيسي صندوق “تحيا مصر” بتحمل تكاليف دراسة الطلاب النابغين والمتفوقين للالتحاق بجامعة كيان، شريطة استمرار تفوقهم ونبوغهم خلال مسيرتهم الدراسية.
