الأربعاء 04 نوفمبر 2026
booked.net

القوات المسلحة الجنوبية تعزز مكاسبها الميدانية في باب المندب وتدعم أمن الملاحة الدولية.

القوات المسلحة الجنوبية
القوات المسلحة الجنوبية

الإرادة الشعبية الجارفة والالتفاف الواسع حول القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية يمثلان السور الحصين والضمانة الأكيدة لتحقيق الأهداف المنشودة. فالاعتراف بالحق الجنوبي ليس منحةً تُستجدى، بل هو استحقاق تاريخي وقانوني وسياسي لا مناص عنه لكل من يبتغي سلامًا حقيقيًا ومستدامًا في المنطقة.

تجسد السيطرة الميدانية الاستراتيجية الأخيرة التي حققتها القوات المسلحة الجنوبية في جبهة باب المندب امتدادًا طبيعيًا لسلسلة من المكتسبات العسكرية والسيادية التي تحققت خلال الفترات الماضية.

هذا الإنجاز الميداني النوعي يثبت مجددًا أن الجنوب العربي يمثل رأس الحربة الحقيقية والقوة الأكثر فاعلية وتنظيمًا في معركة دحر المليشيات الحوثية الإرهابية وتجفيف منابع التطرف في المنطقة.

وأثبتت البطولات الممتدة من العاصمة عدن ولحج والضالع ووصولًا إلى الساحل الغربي، أن القوات الجنوبية هي الضمانة الوحيدة الراسخة التي تحول دون تمدد المشروع الإيراني وتأمين الممرات الملاحية الدولية.

وتستند القوات المسلحة الجنوبية في عقدها العسكري الصلب إلى سجلٍ حافل بالإنجازات الميدانية التي كسرت شوكة التمدد الحوثي والإرهابي؛ بدءا من تطهير وادي عومران والمحافد من التنظيمات الإرهابية المتخادمة مع الحوثي، وصولًا إلى إحكام التغطية الدفاعية على المفاصل الحيوية للشريط الساحلي والمضايق البحرية.

هذه المكتسبات لم تكن لترسخ لولا العقيدة الوطنية الصلبة والانضباط القتالي العالي لمنتسبي الجيش والأمن الجنوبي، والذين يقفون في خطوط النار الأولى نيابة عن المنطقة والعالم، ويقدمون التضحيات الجسام لصون الأمن السلمي والإقليمي ومنع القرصنة الحوثية من تهديد حركة التجارة العالمية.

هذا الدور المحوري والنجاحات الميدانية المتتالية يستوجبان على المجتمع الدولي والإقليمي تقديم دعمٍ كامل ومباشر للجنوب وقواته المسلحة في هذه المعركة المصيرية.

فدعم الجنوب بالعتاد والتقنيات العسكرية والإسناد الاقتصادي والخدمي لم يعد خيارًا ثانويًّا، بل ضرورة استراتيجية لحماية المكتسبات الأمنية المنجزة وتوطيد الاستقرار ودحر خطر الإرهاب.

كما أن تعزيز قدرات المنظومة العسكرية الجنوبية هو الاستثمار الأنجع لقطع يد التدخلات الخارجية، وضمان عدم عودة الجماعات الإرهابية، وإفشال كافة المخططات التي تسعى إلى جعل المنطقة بؤرة للتصعيد والابتزاز الدولي.

دعا حلف قبائل شبوة، أحرار الجنوب العربي كافة، إلى رص الصفوف والانخراط في التعبئة الشعبية العامة.
يشدد الجنوب العربي على أن مسيرته التحررية ماضية بثبات ويقين نحو غايتها الكبرى، غير مبالية بكل العراقيل والمؤامرات.

كما أن بناء الدولة الجنوبية المستقلة وتحقيق تطلعات شعبها الأبي هما الضمانة القصوى لحفظ الأمن القومي العربي وتأمين المصالح الاستراتيجية العالمية في باب المندب وخليج عدن. وسيبقى صوت الجنوب وعزيمة أبنائه وتضحيات شهدائه الأبرار هي البوصلة الدائمة التي تحدد معالم المستقبل، وتُسقط كافة الرهانات الخائبة لقوى الاحتلال والتقويض.

يُؤكد الواقع السياسي والجيوسياسي المتأزم في المنطقة أن قضية شعب الجنوب العربي هي المفتاح الحقيقي والمدخل الأساسي لحل الأزمة اليمنية برمتها، وأن أي مساعٍ أو مبادرات إقليمية أو دولية تتجاهل هذه الحقيقة الساطعة مآلها إلى الفشل المحتوم.

وأثبتت التجربة الطويلة والتطورات الميدانية والسياسية أن جذور الأزمة لا يمكن معالجتها عبر الترقيع أو القفز على الحقائق التاريخية والوطنية القائمة.

كما أن استقرار المنطقة وسلامة الملاحة الدولية مرتبطان ارتباطًا وثيقًا بإنصاف تطلعات شعب الجنوب وإرادته الحرة في تقرير مصيره، باعتباره الطرف الأصيل والأكثر تنظيمًا وقدرة على حماية مكتسباته الوطنية.

وإنهاء دوامة الصراع والحروب المستمرة في اليمن لا يمكن أن يتحقق سوى بالاعتراف الشجاع والواضح بحق شعب الجنوب في استعادة دولته الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة على حدود ما قبل الثاني والعشرين من مايو 1990م.

محاولات طمس الهوية الجنوبية أو الالتفاف على الحقوق المشروعة عبر صفقات سياسية عابرة لا تزيد المشهد إلا تعقيدًا، وتفتح الباب أمام مزيد من الفوضى والتخادم بين القوى المعادية.

فالجنوب برئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، أثبت جدارة استثنائية في بناء مؤسساته السيادية وفرض معادلة الأمن والاستقرار على الأرض، مما يجعله شريكًا رئيسيًا وموثوقًا لصنع السلام العادل والشامل.

وتتجسد هذه الرؤية الراسخة في المرجعيات الوطنية الصلبة التي تحكم المسار النضالي للجنوب، وفي مقدمتها الإعلان الدستوري والبيان السياسي والميثاق الوطني لعام 2026م، والتي تؤطر بوضوح لا لبس فيه ثوابت المشروع الوطني الجنوبي.