البنتاجون يبحث نقل قوات أمريكية من الخليج.. إلى أين؟

متن نيوز

 

تدرس وزارة الحرب الأمريكية “البنتاجون” والقيادة المركزية الأمريكية إعادة توزيع انتشار القوات والمنشآت العسكرية في منطقة الخليج، بما يشمل تقليص الوجود في بعض القواعد بالكويت والسعودية والبحرين، ونقل أجزاء من الأصول العسكرية إلى مواقع أكثر بعدًا عن مدى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، السبت 31 أكتوبر 2026.

وتأتي هذه المراجعة في ظل تصاعد المخاوف الأمريكية من تعرض القواعد العسكرية التقليدية في الخليج لهجمات إيرانية، بعد الضربات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي كشفت عن مخاطر تمركز أعداد كبيرة من القوات والأصول العسكرية في مواقع يمكن استهدافها خلال أي مواجهة إقليمية واسعة.

إعادة توزيع القوات وتقليص التمركزات

 

حسب التقرير، يبحث المسؤولون الأمريكيون خيارات لنقل أو إعادة توزيع أجزاء من القوات والمعدات العسكرية بعيدًا عن بعض القواعد الخليجية، في إطار مراجعة أوسع لطبيعة الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة.

 

ومن بين الخيارات المطروحة نقل بعض المنشآت والأصول الجوية واللوجستية غربًا، بما في ذلك مواقع داخل صحراء النقب في إسرائيل، لتكون خارج نطاق بعض التهديدات الإيرانية المباشرة القادمة من الشرق.

 

ولا يعني هذا التوجه بالضرورة انسحابًا أمريكيًا كاملًا من الخليج، بقدر ما يعكس بحثًا عن صيغة انتشار عسكري أكثر مرونة، تقلل الاعتماد على القواعد الكبيرة والثابتة، وتسمح بتوزيع القوات والإمدادات على مواقع متعددة يصعب استهدافها في وقت واحد.

مخاوف من اتساع نطاق المواجهة

 

تسلط المراجعة الضوء على التحديات التي تواجه الوجود العسكري الأمريكي في الخليج، خصوصًا مع تطور القدرات الصاروخية الإيرانية والطائرات المسيّرة، وما تفرضه من ضغوط على ترتيبات حماية القوات والمنشآت العسكرية.

 

كما تعكس توجهًا نحو إعادة تصميم البنية العسكرية الأمريكية في المنطقة بما يضمن استمرار العمليات والإمداد خلال الأزمات الممتدة، مع تقليل مخاطر استهداف مراكز القيادة والتخزين والقواعد الجوية.

 

ومن شأن أي تغيير في خريطة الانتشار العسكري الأمريكي أن يترك تداعيات على الترتيبات الأمنية في الخليج، وعلى طبيعة التعاون الدفاعي بين واشنطن وشركائها الإقليميين، خصوصًا الدول التي تستضيف قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية.