هل يجعلك ChatGPT أقل قدرة على التفكير بمفردك؟ تجربة تكشف الحقيقة
تحسنت إجابات مشاركين في اختبارات الرياضيات عند استخدام شات جي بي تي، ثم تراجع أداؤهم عندما سُحبت مساعدته، وازداد تجاوزهم للأسئلة بدل مواصلة محاولة الحل، وتكرر النمط في اختبار لفهم النصوص، بعد فترة من الاستخدام بلغت نحو عشر دقائق، وتكشف التجربة أن الحصول على إجابة بمساعدة الأداة لا يكفي للحكم على تعلم صاحبها، فقد يستطيع إنجاز السؤال أثناء المحادثة، ثم يجد صعوبة عندما يُطلب منه العمل بمفرده.
واختبر الباحثون هذا الفارق عبر إتاحة المساعدة خلال جزء من المهمة وإيقافها في جزء آخر، مع مقارنة الأداء بمشاركين لم يستخدموا الذكاء الاصطناعي، ومن الناحية التعليمية، يجعل هذا التصميم السؤال عن التعلم مرتبطًا بما يستطيع الشخص إنجازه بعد إغلاق المحادثة، فسرعة تسليم الواجب لا تخبر المعلم وحدها بما فهمه الطالب، كما أن وجود إجابة صحيحة على الشاشة لا يوضح الخطوات التي يستطيع استعادتها دون الرجوع إليها.
ووفقًا لتقرير نشره موقع جامعة كاليفورنيا في بيركلي، شملت الدراسة 1222 مشاركًا، موزعين على ثلاث تجارب، تناولت اثنتان مسائل الكسور، بينما اختبرت الثالثة فهم المقروء، وتحمل الورقة عنوان "مساعدة الذكاء الاصطناعي تقلل المثابرة وتضر بالأداء المستقل"، وعُرضت نسختها المحكمة في مؤتمر COLM بعد تداول مسودة سابقة، ويربط الباحثون ما رصدوه باحتمال الاعتياد على الحصول على الحل دون المرور بجهد المحاولة، لكن هذه النتائج تخص أداء المشاركين داخل الاختبارات.
ولا تقيس تغيرًا في الذكاء أو أثرًا يستمر سنوات، ويمكن الاستفادة منها في تصميم طريقة استخدام تبدأ بمحاولة الحل، ثم طلب تلميح عند التعثر، وبعد الشرح يجرب المتعلم سؤالًا آخر بمفرده، وهذا اقتراح يستند إلى ضرورة اختبار انتقال الفهم، وليس نتيجة إضافية أثبتتها التجربة، فنجاح المساعدة التعليمية يحتاج إلى قياس ما يكتسبه المستخدم من قدرة، إلى جانب قياس ما تنجزه الأداة عنه.
