الاصطفاف الوطني الجنوبي.. ركيزة الأمن والاستقرار ومواجهة مخططات شق الصف
يشكل الاصطفاف المجتمعي والتماسك الوطني الركيزة الأساسية والشرط الوجودي لحماية الجنوب العربي، وصون مقدراته، وضمان استمرار مسيرته التحررية نحو استعادة دولته المستقلة كاملة السيادة.
وفي ظل الظروف المفصلية والتحديات الاستراتيجية التي يمر بها الوطن، يتجلى التلاحم بين كافة أبناء الجنوب بمختلف أطيافهم كضرورة ملحة وسد منيع يُفشل كافة الرهانات الخبيثة والمخططات المعادية التي تسعى لشق الصف الوطني أو نخر الجبهة الداخلية وزعزعة الاستقرار في العاصمة عدن وكافة المحافظات الجنوبية.
التماسك الوطني ليس مجرد شعار سياسي، بل هو سلوك عقائدي وممارسة يومية تتجسد في تعزيز التعاون التكاملي بين المواطنين والمؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية الجنوبية. فالجندي المرابط في ميادين الشرف والمدافع عن الثغور، والأجهزة الأمنية الساهرة على حفظ السكينة العامة ومكافحة الإرهاب والخلايا الإجرامية، يحتاجون بالضرورة إلى ظهير شعبي واِعٍ ومساند.
وتعد اليقظة المجتمعية والإبلاغ عن التحركات المشبوهة ورفض الشائعات والتضليل الإعلامي أسلحة لا تقل أهمية عن الرصاص في معركة الدفاع عن الوجود والهوية.
كما تلعب المؤسسات المدنية، من منظمات مجتمع مدني، وشخصيات أكاديمية واجتماعية، ووسائل إعلام وطنية، دورًا محوريًا في ترسيخ قيم الشراكة الوطنية والتكافل الاجتماعي، وتوجيه الطاقات نحو البناء والتنمية والإغاثة.
ويضمن التعاون الثنائي والتنسيق المستمر بين هذه المؤسسات المدنية من جهة، والأجهزة الأمنية والعسكرية من جهة أخرى، تحقيق أقصى درجات الانضباط والاستقرار، ويخلق بيئة نموذجية تُعزز الثقة المتبادلة وتدعم القرار السياسي الصادر عن القيادة العليا الممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي.
ويؤكد الجنوب العربي أن وحدة الصف الجنوبي وتكامل أدوار شعب الأحرار مع مؤسساته السياسية والعسكرية هي الضمانة الأكيدة لتجاوز المحن والدفاع عن المكتسبات الوطنية المنجزة بدماء الشهداء.
السير على مضامين الميثاق الوطني الجنوبي والمرجعيات السياسية لعام 2026م يستوجب منا جميعًا الوقوف في خندق واحد؛ شعبًا، ومؤسسات مدنية، وقوات مسلحة باسل، لنثبت للعالم أجمع أن الجنوب عصي على الكسر، ومستمر بثبات نحو تحقيق تطلعاته المشروعة بحدود ما قبل الثاني والعشرين من مايو 1990.
رسالة أبناء الجنوب الواضحة للجميع تؤكد أن إرادة الحياة والصمود هي الأقوى. وبفضل تلاحم الشعب مع قيادته والتزامه بنهجه السلمي وتمسكه بحقوقه السياسية والمعيشية، يمضي الجنوب بخطى واثقة نحو مستقبله المنشود، مؤكدًا أن قضاياه العادلة ومعاناته الإنسانية ستظل حاضرة في كل المحافل حتى تحقيق النصر المؤزر وإقامة الدولة الجنوبية المستقلة كاملة السيادة.
أدان عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، استهداف معسكر العلم بمحافظة شبوة، مؤكدًا أن دماء أبناء الجنوب لن تضيع، وأن حماية الجنوب وأمنه واستقراره تمثل أولوية وطنية ثابتة.
وتأتي هذه الإدانة في ظل تمسك أبناء الجنوب بحق تقرير المصير واستعادة الدولة الجنوبية الفيدرالية المستقلة، مع التأكيد على أهمية النضال الشعبي السلمي والتحركات الجماهيرية والدبلوماسية لإيصال صوت الجنوب إلى المجتمعين الإقليمي والدولي. وفي الوقت نفسه، تتصاعد المطالب بتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، ومعالجة أزمات الكهرباء والمياه وغلاء الأسعار، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق الاستقرار وصون كرامة المواطنين وتطلعاتهم نحو مستقبل آمن ومستقر.
وأكد الزُبيدي، في البرقية، أن هذه الجريمة الوحشية تمثل امتدادا للسجل الأسود للمليشيا الحوثية الإرهابية، مشددا على أن دماء أبناء الجنوب لن تضيع، وأن جرائم المليشيا بحق شعبنا وأرضنا لن تسقط بالتقادم، وأن الدفاع عن الجنوب وحماية شعبه والتصدي لأي تهديدات تستهدف أمنه واستقراره ستظل أولوية وطنية ثابتة.
وحذّر الزُبيدي من محاولات جر الجنوب إلى أتون الحرب الدائرة في الشمال، وتحويل أراضيه إلى منطلق لعمليات عسكرية لا يملك قرارها، محملا الأطراف التي اتخذت قرار الحرب مسؤولية ما يترتب على خياراتها من مخاطر وتداعيات على الجنوب وشعبه، دون أن يعفي ذلك المليشيا الحوثية من مسؤوليتها المباشرة عن اعتداءاتها.
واختتم الزُبيدي برقيته مبتهلا إلى المولى العلي القدير بأن يتغمد الشهداء بالرحمة والمغفرة، وأن يُلهم أسرهم وذويهم الصبر والسلوان، وأن يمن بالشفاء العاجل للجرحى.
وفي سياق اخر ترتكز الرسالة الوطنية لأبناء الجنوب العربي في هذه المرحلة المفصلية على أسس راسخة تتمثل في التمسك بحق تقرير المصير واستعادة الدولة الفيدرالية المستقلة. هذه الإرادة الحرة تنطلق من عدالة القضية وتضحيات الشهداء الأبرار، لتؤكد أن النضال التحرري يعتمد على العمل الشعبي السلمي والمليونيات الجماهيرية كأدوات حضارية لترسيخ الصوت الجنوبي إقليميًا ودوليًا.
وفي ظل هذا المسار النضالي، يقود المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الللواء عيدروس الزُبيدي دبلوماسية رصينة تثبت للعالم أجمع جنوح الشعب نحو السلام والاستقرار، ورفضه القاطع لفرض سياسة الأمر الواقع بالقوة أو الالتفاف على التطلعات العادلة. كما تتقاطع هذه الثوابت السياسية مع مضمون إنساني واجتماعي صارم يرفض اتخاذ معاناة المواطنين اليومية وتدهور الأوضاع المعيشية ورقة ضغط سياسية.
فالصمت على أزمات الكهرباء والمياه وغلاء المعيشة أصبح مرفوضًا، وباتت معالجة الأوضاع الخدمية تتصدر أولويات المرحلة؛ إذ لا يمكن لأي أمن أو استقرار أن يتحقق بمعزل عن توفير الحياة الكريمة والعيش الآمن للمواطن الذي دفع فاتورة الصمود الغالية. ويمضي الجنوب اليوم بفضل تلاحم الشعب مع قيادته بخطى واثقة نحو مستقبله المنشود، مؤكدًا بقاء قضاياه ومعاناته حاضرة في كافة المحافل حتى إقامة الدولة الجنوبية المستقلة كاملة السيادة.
ترتكز الرسالة الوطنية لأبناء الجنوب العربي في هذه المرحلة المفصلية على أسس واضحة وثابتة يجب أن تتردد صداها بكل قوة في الداخل والخارج، مفادها أن شعب الجنوب يتمسك تمسكًا راسخًا بتطلعاته السياسية العادلة وحقه الأصيل في تقرير مصيره واستعادة دولته الفيدرالية المستقلة.
هذه الإرادة الحرة لم تعد مجرد شعارات تُرفع، بل هي عقيدة وطنية متجذرة في وجدان الجماهير من المهرة شرقًا إلى باب المندب غربًا، وتستمد قوتها من عدالة القضية والتضحيات الجسام التي قدمها الشهداء الأبرار على امتداد مسيرة النضال التحرري الطويلة.
وفي ظل هذا التمسك الثابت بالحقوق، يؤمن أبناء الجنوب إيمانًا مطلقًا بأهمية العمل الشعبي السلمي كأداة حضارية وفاعلة للتعبير عن الإرادة الوطنية وإيصال الصوت الجنوبي إلى المجتمعين الإقليمي والدولي.
المليونيات الجماهيرية الحاشدة والحراك السلمي المنظم، إلى جانب الدبلوماسية الرصينة التي يقودها الحامل السياسي للقضية ممثلًا بالمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، تثبت للعالم أجمع أن الشعب الجنوبي شعب حضاري ينشد السلام والاستقرار، ويعتمد لغة الحوار والضغط السلمي المشروع لانتزاع حقوقه، رافضًا كل محاولات فرض الواقع بالقوة أو الالتفاف على تطلعاته.
إلى جانب ذلك، تحمل هذه الرسالة مضمونًا إنسانيًا واجتماعيًا حاسمًا يرفض بشكل قاطع أن تكون معاناة المواطنين اليومية، وتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية، أمرًا هامشيًا أو ورقة ضغط رخيصة تُمارس ضد الشعب.
كما أن الصمت على أزمات الكهرباء والمياه وغلاء المعيشة لم يعد مقبولًا، ومواجهة هذه التحديات ومعالجة الأوضاع الخدمية يجب أن تقع في صدارة أولويات الجهات المعنية والإقليمية والدولية. فالأمن والاستقرار لا يمكن أن يتحققا بمعزل عن توفير الحياة الكريمة والعيش الآمن للمواطن الذي تحمل وما زال يتحمل فاتورة الصمود والتضحية.
