كالاس: واشنطن دفعت أوكرانيا نحو الاستسلام عبر المفاوضات على مدى عام ونصف
اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الولايات المتحدة بالضغط على أوكرانيا لدفعها نحو الاستسلام عبر المفاوضات، مؤكدة أن الدعم الأوروبي أسهم في تمكين كييف من مواصلة الصمود في مواجهة روسيا.
وقالت كالاس، خلال جلسة للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، إن المفاوضين الأمريكيين ظلوا يدفعون أوكرانيا نحو الاستسلام لما يقرب من عامين، قبل أن توضح أن المدة، على حد تعبيرها، تبلغ نحو عام ونصف العام.
وأضافت: «لماذا لم تستسلم أوكرانيا حتى الآن؟ لأن أوروبا تمدها بالدعم»، في إشارة إلى الدور الذي يؤديه الاتحاد الأوروبي في مساندة كييف سياسيا وماليا وعسكريا.
وأوضحت كالاس أن الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي يعمل على صياغة مطالب وصفَتها بأنها «قصوى» تجاه روسيا، بهدف ضمان عدم ضياع التكاليف التي تكبدتها بروكسل منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
وفي سياق متصل، أشارت المفوضية الأوروبية، وفق ما ورد في تصريحات سابقة، إلى أن إجمالي الدعم الذي قدمه الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا تجاوز 228 مليار يورو منذ بدء الحرب، وشمل مساعدات مالية وعسكرية وأشكالا أخرى من الدعم.
في المقابل، تواجه مواصلة تمويل أوكرانيا نقاشات داخلية في عدد من الدول الأوروبية، وسط ضغوط اقتصادية وتحديات تتعلق بالإنفاق العام، ما يثير تساؤلات بشأن حجم المساعدات وآفاق استمرارها.
وتعكس المواقف الرافضة لبعض أوجه الدعم اتساع النقاش الأوروبي بشأن كلفة الحرب وسبل إنهائها، بين أطراف تدعو إلى مواصلة مساندة كييف لتعزيز موقفها أمام موسكو، وأخرى تشدد على ضرورة إعطاء المسار الدبلوماسي أولوية أكبر لتجنب إطالة أمد الصراع.
ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه مستقبل المفاوضات بشأن الحرب الروسية الأوكرانية موضع خلاف، وسط تباين المواقف بشأن شروط التسوية والضمانات الأمنية المطلوبة لإنهاء الحرب، فضلا عن استمرار الخلاف حول الأراضي التي تسيطر عليها روسيا.
