الإثنين 19 أكتوبر 2026
booked.net

وزارة التنمية المحلية والبيئة تستعرض خطة مصر للمناخ 2050.. تفاصيل ورشة العمل الجديدة

متن نيوز

افتتحت وزارة التنمية المحلية والبيئة ورشة عمل موسعة للوزارات والجهات المعنية وأعضاء المجلس الوطني للتغيرات المناخية، بهدف استعراض أحدث المستجدات الفنية والتنظيمية المرتبطة بإدارة ملف التغيرات المناخية في مصر، وتعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات الوطنية، ودعم دمج البعد المناخي في الخطط التنفيذية للقطاعات المختلفة.

جاءت الورشة تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن تعزيز منظومة العمل المناخي وبناء القدرات الوطنية، ورفع جاهزية الجهات المعنية لتنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.

وافتتح الدكتور صابر عثمان، مساعد الوزير للاستدامة والمسؤولية المجتمعية ورئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، فعاليات الورشة نيابة عن الوزيرة، والمهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، بحضور فريق عمل الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، وممثلين عن عدد من الوزارات والجهات الحكومية، ومركز دعم واتخاذ القرار، والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إلى جانب خبراء وقيادات معنية بقضايا المناخ.

دعم فني للوزارات لدمج البعد المناخي في الخطط التنفيذية

أكد الدكتور صابر عثمان أهمية عقد الورش الفنية المتخصصة لتعزيز التنسيق بين وزارات وأجهزة الدولة، وتوفير الأدوات الفنية التي تساعد القطاعات المختلفة على إعداد خطط تنفيذية تتوافق مع الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ.

وأوضح أن الورشة تستهدف تعريف الجهات الوطنية المختصة بأحدث المستجدات الفنية والتنظيمية في ملف المناخ، واستعراض الأطر التنظيمية وآليات تنفيذ الخطط الوطنية، بما يسهم في تكامل الأدوار وتحديد المسؤوليات ورفع الجاهزية اللازمة لتحقيق المستهدفات المناخية.

وأشار إلى أن تطوير منظومة العمل المناخي لا يقتصر على الوفاء بالالتزامات الدولية، بل يمتد إلى تهيئة البيئة الوطنية لتطبيق آليات أسواق الكربون، وتعزيز حوكمة منظومة الرصد والإبلاغ والتحقق، بما يدعم فرص جذب التمويل والاستثمارات الخضراء ويعزز مسار التنمية المستدامة.

تطور الحوكمة المناخية والالتزامات الدولية

وتناول الدكتور صابر عثمان تطور الحوكمة المناخية الدولية، موضحًا أنها انتقلت من مرحلة الاعتراف بتحديات تغير المناخ إلى بناء منظومة متكاملة للعمل المناخي تقوم على الالتزامات الدولية، والتمويل، ونقل التكنولوجيا، والشفافية، والتعاون متعدد الأطراف.

ويأتي ذلك في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاق باريس، مع التأكيد على أهمية مراعاة مبادئ العدالة المناخية، وتباين المسؤوليات والأعباء بين الدول، وتعزيز جهود التخفيف من الانبعاثات والتكيف مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية.

وأكد أن التعامل مع قضية تغير المناخ يمثل بالنسبة لمصر ملفًا سياديًا وتنمويًا وتفاوضيًا، يستهدف الوفاء بالالتزامات الدولية، وحماية المصالح الوطنية، وتعظيم الدور التفاوضي المصري في المحافل الدولية.

رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050

وأوضح رئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية أن المنهجية المصرية في إدارة الملف المناخي تتسق مع الدستور المصري ورؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، التي تستهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام منخفض الانبعاثات، وتعزيز المرونة والقدرة على التكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ.

كما تشمل المستهدفات تحسين الحوكمة وإدارة العمل المناخي، وتطوير البنية التحتية اللازمة لتمويل الأنشطة المناخية، والترويج للوظائف الخضراء، ودعم البحث العلمي ونقل التكنولوجيا وإدارة المعرفة، إلى جانب رفع الوعي بقضايا التغيرات المناخية.

وتعكس هذه المحاور أهمية دمج الاعتبارات المناخية في خطط التنمية والقطاعات المختلفة، بما يدعم قدرة الدولة على التعامل مع التحديات البيئية والاقتصادية المرتبطة بتغير المناخ.

خطة المساهمات الوطنية NDC 3.0 وأسواق الكربون

وشهدت الورشة استعراض الوضع الحالي لإدارة ملف التغيرات المناخية في مصر، من خلال مناقشة عدد من الملفات الرئيسية، تشمل التخفيف والمشروعات المناخية، وأسواق الكربون، والتكيف والخسائر والأضرار، وآليات التنفيذ، واللجنة العلمية، والتمويل المناخي.

كما تضمنت الجلسات الفنية عرض مجموعة من التقارير والأطر التنظيمية والقرارات المستحدثة، وفي مقدمتها تقرير المساهمات المحددة وطنيًا لمصر (NDC 3.0)، وإطار وأداة إعداد الخطط التنفيذية للقطاعات الفنية ضمن الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية.

وتناولت المناقشات كذلك إطار عمل المادة السادسة من اتفاق باريس المعنية بأسواق الكربون والقرار المنظم لها، إلى جانب القرار الخاص بتنظيم نظام الرصد والإبلاغ والتحقق (MRV)، ونظام التسجيل والاعتماد.

وتكتسب هذه الملفات أهمية في تنظيم تنفيذ الخطط المناخية، وتعزيز الشفافية في متابعة الإجراءات والنتائج، وتوفير الأطر الفنية والتنظيمية اللازمة للتعامل مع آليات أسواق الكربون والتمويل المرتبط بالمناخ.

تعزيز التنسيق المؤسسي والجاهزية الفنية

ويأتي تنظيم الورشة بالتنسيق مع مشروع تقرير الشفافية الأول والثاني والإبلاغ الوطني الخامس لمصر (BTR1، BTR2 + 5NC)، في إطار جهود وزارة التنمية المحلية والبيئة وجهاز شؤون البيئة لتعزيز التنسيق المؤسسي ورفع الجاهزية الفنية للجهات الوطنية المعنية.

وتستهدف هذه الجهود دعم قدرة المؤسسات على تنفيذ مستهدفات العمل المناخي، وتوحيد الرؤى بين الجهات الحكومية، وتطوير أدوات المتابعة والإبلاغ، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050.