2.5 مليار دولار كلفة التجديد.. واشنطن تغلق ملف مقار "الاحتياطي الفيدرالي"
قررت وزارة العدل الأمريكية عدم إعادة فتح التحقيق الجنائي مع جيروم باول، الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بشأن مشروع تجديد مقار البنك المركزي في واشنطن، الذي تُقدّر كلفته بنحو 2.5 مليار دولار.
وجاء القرار بعد أن خلص تقرير صادر عن مكتب المفتش العام المستقل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم وجود أساس معقول للاعتقاد بوقوع انتهاك للقانون الجنائي الفيدرالي أو سوء سلوك إداري يستوجب إحالة القضية إلى جهات إنفاذ القانون، حسب فايننشال تايمز.
وأشار التقرير، في المقابل، إلى أوجه قصور في إدارة مشروع تجديد مبنيي Eccles و1951 Constitution Avenue، من بينها ضعف في إدارة التكاليف والحوكمة وعدم استخدام المجلس عددًا من الأدوات المتاحة للحد من ارتفاع النفقات. وقدم المفتش العام سبع توصيات لمعالجة أوجه القصور التي رصدها، وقد وافق مجلس الاحتياطي الفيدرالي عليها.
وبحسب التقرير، ارتفعت ميزانية المشروع الذي خضع للمراجعة من 921 مليون دولار في فبراير 2020 إلى 2.018 مليار دولار في ميزانية 2024، أي أكثر من الضعف.
ونقلت "فايننشال تايمز" عن المدعي العام الأمريكي، تود بلانش، قوله إن "وقوع أخطاء أو ضعف الرقابة على مشروع بتكلفة مليارات الدولارات لا يشكل، في حد ذاته، جريمة جنائية"، مؤكدًا أن وزارة العدل لا ترى أساسًا لإعادة فتح التحقيق في ضوء نتائج المفتش العام.
ويأتي إغلاق الملف بعد أن كانت وزارة العدل قد أوقفت تحقيقها في وقت سابق من العام وأحالت المسألة عمليًا إلى مراجعة المفتش العام، مع بقاء إمكانية إعادة النظر في القضية إذا ظهرت أدلة جديدة.
وأعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقب صدور التقرير، انتقاداته لباول وطالبه بالاستقالة من مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، مستندًا إلى تجاوزات التكلفة التي شهدها المشروع. وكان ترامب قد دخل في خلافات متكررة مع باول خلال رئاسته للبنك المركزي، خصوصًا بشأن مسار أسعار الفائدة.
وكان باول قد غادر رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو 2026، لكنه لا يزال عضوًا في مجلس المحافظين، ويمكن أن تستمر عضويته حتى عام 2028.
