131 نقطة حرق و3908 أطنان ملوثات.. تفاصيل جهود مواجهة تلوث الهواء خلال سبتمبر

متن نيوز

تلقت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، تقريرًا حول نتائج جهود مواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة خلال النصف الأول من سبتمبر الجاري، وذلك في إطار منظومة متكاملة تعتمد على الرصد المستمر والإنذار المبكر والتدخل الميداني السريع للسيطرة على مصادر التلوث، خاصة الحرق المكشوف للمخلفات الزراعية والانبعاثات الصناعية وعوادم المركبات.

وأكدت الدكتورة منال عوض استمرار تكثيف أعمال الرصد والمتابعة خلال موسم مواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة، مع ربط نتائج منظومة الإنذار المبكر بخطط التحرك الميداني، بما يساهم في سرعة تحديد مصادر التلوث والتعامل معها والحد من تأثيراتها على جودة الهواء.

رصد 131 نقطة حرق بالأقمار الصناعية

وأوضح التقرير أنه من خلال تحليل نتائج منظومة الإنذار المبكر وصور الأقمار الصناعية، تم رصد 131 نقطة حرق في نطاق محافظات القاهرة الكبرى والدلتا وأسيوط خلال النصف الأول من سبتمبر الجاري.

وتعتمد منظومة الرصد على أدوات وتقنيات حديثة تساعد في تحديد بؤر الحرق، وتوجيه فرق العمل واللجان الميدانية إلى المناطق المستهدفة، بما يدعم سرعة الاستجابة والتعامل مع مصادر التلوث والسيطرة عليها.

متابعة 173 مدخنة داخل 32 منشأة صناعية

وفي محور الرقابة على المنشآت الصناعية، أظهر التقرير استمرار الرصد اللحظي لانبعاثات 173 مدخنة تعمل داخل 32 منشأة صناعية في نطاق محافظات القاهرة الكبرى والدلتا وأسيوط.

وأسفرت أعمال الرصد عن تسجيل 26 حالة تجاوز للحدود القانونية المسموح بها لانبعاثات المداخن، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه حالات التجاوز، بالتزامن مع تكثيف أعمال التفتيش والمرور الميداني على المحاور والمدن الصناعية.

وشملت أعمال التفتيش المرور على 20 منشأة صناعية، حيث تبينت مخالفة 19 منشأة منها، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها، بينما جاءت منشأة واحدة مطابقة للاشتراطات.

جمع أكثر من 242 ألف طن من قش الأرز

وفيما يتعلق بمحور التعامل مع المخلفات الزراعية، أوضح التقرير أنه تم خلال الفترة المشار إليها جمع نحو 242049 طنًا من قش الأرز في نطاق محافظات القاهرة الكبرى والدلتا.

كما تم حصاد 31380 فدانًا من الذرة الشامية والرفيعة في محافظة القليوبية، وذلك ضمن جهود منع الحرق المكشوف للمخلفات الزراعية وتحويلها إلى مورد يمكن الاستفادة منه اقتصاديًا بدلًا من التخلص منها بالحرق.

وتستهدف منظومة جمع وكبس المخلفات الزراعية تقليل فرص الحرق المكشوف، مع تعزيز الاستفادة من هذه المخلفات في عمليات التدوير والاستخدامات الاقتصادية المختلفة.

تجنب انبعاث 3908 أطنان من الملوثات

وأشار التقرير إلى أن الإجراءات التي تم تنفيذها في قطاعي الصناعة والمخلفات الزراعية أسفرت عن تجنب انبعاث ما يقرب من 3908 أطنان من الملوثات خلال الفترة المشار إليها.

وتوزعت الكميات التي تم تجنب انبعاثها بواقع 480 طنًا من الجسيمات الصلبة، و2188 طنًا من غازات أكاسيد النيتروجين، بالإضافة إلى 1240 طنًا من غاز ثاني أكسيد الكبريت.

وتعكس هذه النتائج أهمية التكامل بين جهود السيطرة على الحرق المكشوف للمخلفات الزراعية والرقابة على الانبعاثات الصناعية، باعتبارهما من المحاور الرئيسية في مواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة.

فحص 1343 مركبة وإعادة فحص 247 مركبة

وفي إطار جهود الحد من الانبعاثات الناتجة عن عوادم المركبات، تم فحص 1343 مركبة في نقاط متفرقة، إلى جانب إعادة فحص 247 مركبة، مع اتخاذ إجراءات التصالح مع 235 مركبة وتحصيل الغرامات المقررة.

كما شملت أعمال الفحص 227 أتوبيسًا تابعًا لهيئة النقل العام، وذلك في إطار المتابعة المستمرة لمستويات الانبعاثات الناتجة عن المركبات ودورها في تحسين نوعية الهواء والحد من مصادر التلوث.

متابعة 165 لجنة ميدانية لمواجهة بؤر الحرق

وفي إطار التنسيق بين غرفة الأزمات والكوارث البيئية المركزية وغرف الأزمات في المحافظات، يتم إرسال بيانات الحرق المكشوف إلى المحافظات المعنية، بهدف توجيه الفرق الميدانية والتعامل السريع مع مصادر الحرق.

كما تواصل الفرق الميدانية التابعة للفروع الإقليمية لجهاز شئون البيئة أعمال المتابعة، حيث تمت متابعة 165 لجنة ميدانية حتى تاريخه.

وشملت جهود التعامل مع البلاغات رصد بلاغ واحد بشأن مخلفات زراعية في محافظة الشرقية، وتم التعامل معه من خلال الجهات المعنية وفق الإجراءات المتبعة.

187 حملة وندوة للتوعية البيئية

وفي محور التوعية والمشاركة المجتمعية، نفذت الفروع الإقليمية لجهاز شئون البيئة 187 حملة وندوة تعريفية ولقاءات مباشرة مع المواطنين.

وتناولت هذه الأنشطة مخاطر الحرق المكشوف للمخلفات الزراعية، وأهمية الاستفادة من قش الأرز بدلًا من حرقه، إلى جانب تعزيز الوعي البيئي لدى المواطنين والمزارعين.

وتأتي جهود التوعية بالتوازي مع الإجراءات الرقابية والميدانية، انطلاقًا من أهمية مشاركة المواطنين والمزارعين باعتبارهم شركاء أساسيين في الحد من مصادر تلوث الهواء، ودعم جهود الحفاظ على البيئة وتحسين جودة الهواء.

لا بلاغات عبر منظومة الشكاوى الحكومية

وأوضح التقرير أنه فيما يتعلق بمنظومة خدمة المواطنين والشكاوى البيئية، لم ترد أي بلاغات عبر منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة خلال الفترة المشار إليها.

وتواصل وزارة التنمية المحلية والبيئة تنفيذ جهودها لمواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة من خلال منظومة متكاملة تعتمد على الرصد المبكر وسرعة الاستجابة والتدخل الميداني، مع استمرار التنسيق بين أجهزة الوزارة والمحافظات والجهات المعنية.

وتستهدف هذه الجهود التعامل الفوري مع مصادر التلوث والحد من تأثيراتها، إلى جانب دعم إجراءات الاستفادة الاقتصادية من المخلفات الزراعية، والرقابة على الانبعاثات الصناعية وعوادم المركبات، بما يساهم في الارتقاء بجودة الهواء والحفاظ على البيئة وصحة المواطنين.