تأمين السواحل أولًا.. كيف رسم اللواء الزُبيدي طريق مواجهة الخطر الحوثي؟

متن نيوز

ركزت رؤية اللواء الزُبيدي على التحذير من خطورة سقوط المناطق الساحلية الاستراتيجية في قبضة ميليشيا الحوثي، وعلى رأسها مدينة المخاء ومضيق باب المندب.

وتستند هذه الرؤية إلى أهمية الموقع الجغرافي لهذه المناطق، وما يمكن أن يترتب على السيطرة عليها من تداعيات تتجاوز حدود الصراع المحلي، خاصة مع ارتباطها بحركة الملاحة والتجارة الدولية.

ومن هنا، جاء التأكيد على ضرورة التعامل مع المخاطر الساحلية وفق استراتيجية واضحة، تضع حماية السواحل والمنافذ البحرية ضمن الأولويات الأساسية في مواجهة المشروع الحوثي.

باب المندب محور أساسي في المواجهة

يحظى باب المندب بمكانة رئيسية في الرؤية التي طرحها اللواء الزُبيدي، باعتباره أحد أهم شرايين الملاحة والتجارة العالمية.

وتقوم الرسالة الأساسية على أن السيطرة الحوثية على الشريط الساحلي يمكن أن تتحول إلى تهديد يتجاوز الداخل، ويمتد تأثيره إلى حركة الملاحة والتجارة الدولية.

ولهذا تبرز أهمية حماية الممرات البحرية ومنع تحويلها إلى وسائل للضغط أو فرض واقع جديد، بما يحافظ على أمن الملاحة ويحد من تداعيات المشروع الحوثي.

استراتيجية متكاملة لمواجهة الحوثيين

لا تقتصر رؤية اللواء الزُبيدي على التحذير من الخطر، وإنما تطرح مسارًا عسكريًا وأمنيًا للتعامل معه بصورة مباشرة.

وترتكز هذه الرؤية على توحيد وتنسيق الجهود العسكرية، ودعم القوات الميدانية ذات العقيدة الصلبة، وفي مقدمتها القوات المسلحة الجنوبية، إلى جانب تأمين السواحل والمنافذ البحرية.

كما تشمل الاستراتيجية منع تهريب السلاح الإيراني، والعمل على تفكيك منظومات الصواريخ والطائرات المسيرة الحوثية قبل استخدامها، بما يضع مصادر التهديد في صدارة المواجهة.

القوات المسلحة الجنوبية وتأمين السواحل

تضع الرؤية المطروحة القوات المسلحة الجنوبية في مقدمة العناصر الميدانية المطلوبة للتعامل مع الخطر الحوثي، بالتزامن مع ضرورة حماية السواحل والمنافذ البحرية.

ويأتي تأمين هذه المناطق باعتباره جزءًا أساسيًا من مواجهة الإمدادات العسكرية، ومنع وصول الأسلحة التي يمكن أن تستخدمها الميليشيات في تطوير قدراتها.

كما تربط الرؤية بين تأمين المنافذ وبين التعامل مع منظومات الصواريخ والطائرات المسيرة، بما يوفر مقاربة عسكرية تستهدف مصادر الخطر بصورة مباشرة.

رفض أنصاف الحلول والاتفاقيات الهشة

تشدد رؤية اللواء الزُبيدي على أن التعامل مع المشروع الحوثي لا ينبغي أن يقوم على أنصاف الحلول أو الاتفاقيات السياسية الهشة التي قد تمنح الميليشيات فرصة لإعادة ترتيب صفوفها واستعادة قدراتها.

وتقوم هذه الرؤية على ضرورة خوض معركة فاصلة تستهدف مصادر القوة العسكرية للميليشيات، مع استعادة المفاصل الحاكمة وتثبيت السيطرة على المواقع الاستراتيجية.

وبحسب مضمون الطرح، فإن الحلول التي لا تتعامل مباشرة مع القدرات العسكرية للميليشيات قد تترك المجال أمامها لإعادة بناء قدراتها، وهو ما يجعل الحسم العسكري جزءًا أساسيًا من الاستراتيجية المطروحة.

حماية الملاحة والتجارة الدولية

ترتبط حماية الممرات البحرية في رؤية اللواء الزُبيدي بالحفاظ على حركة الملاحة والتجارة الدولية، خصوصًا مع أهمية باب المندب والمناطق الساحلية التي ركزت عليها التحذيرات.

وتؤكد الرؤية أن أي تهديد لهذه المناطق لا يمكن النظر إليه باعتباره شأنًا محليًا محدودًا، بسبب ما يمكن أن تتركه السيطرة على الممرات البحرية من تداعيات أوسع.

ولهذا، تبرز حماية السواحل والمنافذ البحرية كأولوية في مواجهة المشروع الحوثي، بالتوازي مع منع تهريب الأسلحة وتفكيك القدرات العسكرية التي يمكن استخدامها في تهديد المناطق الحيوية.

التحذيرات المبكرة وضرورة التحرك

تكشف التحذيرات التي طرحها اللواء الزُبيدي عن رؤية ركزت بصورة مبكرة على طبيعة الخطر الحوثي، وربطت بين السيطرة على المناطق الساحلية وبين تداعياتها المحتملة على الأمن والملاحة والتجارة الدولية.

وتضع هذه الرؤية مجموعة من الأولويات في إطار واحد، تبدأ بتوحيد الجهود العسكرية، وتمر بتأمين السواحل والمنافذ البحرية، ومنع تهريب الأسلحة، وصولًا إلى تفكيك منظومات الصواريخ والطائرات المسيرة.

وبذلك، لا تتعامل الرؤية مع الخطر باعتباره تهديدًا منفصلًا، وإنما تضعه ضمن منظومة مترابطة تتطلب استراتيجية عسكرية وأمنية متكاملة.

الحسم كخيار لمواجهة المشروع الحوثي

وفق الرسالة الواردة في النص، فإن مواجهة المشروع الحوثي تتطلب الابتعاد عن الحلول الهشة وأنصاف المعالجات، والاتجاه نحو حسم عسكري يستهدف مصادر القوة ويمنع إعادة بناء القدرات.

كما ترتبط عملية الحسم بتأمين المفاصل الاستراتيجية والسواحل والمنافذ البحرية، بما يحد من قدرة الميليشيات على استخدام هذه المناطق لتعزيز نفوذها أو تهديد الملاحة.

وفي النهاية، تظل رؤية اللواء الزُبيدي قائمة على التحذير المبكر من مخاطر المشروع الحوثي، والتأكيد على أن حماية باب المندب والسواحل والمنافذ البحرية، وتوحيد الجهود العسكرية، ومنع تهريب الأسلحة، وتفكيك القدرات الصاروخية والمسيرات، تمثل ركائز أساسية في مواجهة هذا المشروع وتأمين الممرات البحرية ودعم الاستقرار الإقليمي.