الغردقة تستعد لمشروع جديد لمعالجة المخلفات وإنتاج الوقود البديل RDF
بحث جهاز تنظيم إدارة المخلفات سبل تنفيذ وحدة لمعالجة المخلفات البلدية الصلبة بمدينة الغردقة، بهدف إنتاج الوقود البديل RDF، وذلك في إطار توجيهات الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن تعزيز دور المجتمع المدني والقطاع الخاص في مواجهة التحديات البيئية، ودعم منظومة إدارة المخلفات في مصر.
وجاءت المباحثات خلال لقاء ياسر عبدالله، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، مع جمعية هيبكا للمحافظة على البيئة وإحدى الشركات الإيطالية، لبحث تنفيذ المشروع بمدينة الغردقة، بحضور الأستاذ محمد معتمد، مساعد وزيرة التنمية المحلية والبيئة للاستثمار البيئي، وفريق عمل المخلفات غير الخطرة بالجهاز.
مشروع معالجة المخلفات وإنتاج الوقود البديل
يستهدف المشروع المقترح معالجة المخلفات البلدية الصلبة وإنتاج الوقود البديل RDF، بما يسهم في الاستفادة من المخلفات وتحويلها إلى مصدر للطاقة، في إطار التوجه نحو تطبيق حلول أكثر كفاءة واستدامة في إدارة المخلفات.
وأكدت الدكتورة منال عوض أهمية المشروع في دعم أهداف منظومة إدارة المخلفات، خاصة فيما يتعلق بتقليل كميات المخلفات التي يتم توجيهها إلى المدافن، إلى جانب توفير مصدر مستدام للوقود.
وأوضحت أن تنفيذ مثل هذه المشروعات يدعم تقديم حلول بيئية واقتصادية فعالة، كما يعزز توجه الدولة نحو الاقتصاد الدائري وخفض الانبعاثات، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة.
وحدة المخلفات تخدم الغردقة وسفاجا
وأوضح ياسر عبدالله، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، أن المشروع من المقرر أن يخدم مدينتي الغردقة وسفاجا، بطاقة استيعابية تصل إلى 450 طنًا يوميًا.
ومن شأن هذه الطاقة الاستيعابية أن تساعد في التعامل مع كميات كبيرة من المخلفات الناتجة عن المدينتين، بما يسهم في الحد من تراكمات المخلفات والحفاظ على المظهر الحضاري للغردقة، باعتبارها واحدة من أهم المدن الساحلية المصرية ووجهة سياحية عالمية.
كما يستهدف المشروع تقليل كميات المرفوضات الناتجة عن عمليات معالجة المخلفات، وهو ما يساهم بدوره في تخفيف الضغط على مدافن المخلفات وتقليل الكميات التي تحتاج إلى التخلص منها بالطرق التقليدية.
تقليل الانبعاثات الناتجة عن المخلفات
يشمل المشروع جانبًا بيئيًا مهمًا يتمثل في الحد من الآثار السلبية الناتجة عن التعامل غير المستدام مع المخلفات، ومن بينها تقليل الانبعاثات الناتجة عن حرق المخلفات.
ويأتي إنتاج الوقود البديل من المخلفات ضمن الحلول التي تستهدف تحقيق استفادة اقتصادية وبيئية من المخلفات بدلًا من التخلص منها فقط، بما يدعم التوجه نحو الاستخدام الأفضل للموارد وتحقيق المزيد من الكفاءة في منظومة إدارة المخلفات.
دراسة الجوانب الفنية والاقتصادية للمشروع
وأشار الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات إلى أنه سيتم خلال الفترة المقبلة دراسة مختلف الجوانب الفنية والاقتصادية الخاصة بالمشروع، إلى جانب بحث آليات التعاون بين الجهات المعنية لتنفيذه.
وتستهدف هذه الدراسات التأكد من إمكانية تطبيق المشروع بصورة فعالة ومستدامة، بما يحقق أهدافه البيئية والاقتصادية، ويساعد على تطوير منظومة التعامل مع المخلفات في الغردقة وسفاجا.
كما سيتم بحث آليات التعاون بين الجهات المشاركة في المشروع، بما يضمن وضوح الأدوار والمسؤوليات وتحقيق التكامل بين جهاز تنظيم إدارة المخلفات والمجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات الأخرى المعنية.
دعم مشاركة المجتمع المدني والقطاع الخاص
ويأتي بحث المشروع في إطار توجه وزارة التنمية المحلية والبيئة نحو تعزيز مشاركة المجتمع المدني في مواجهة التحديات البيئية، وفي مقدمتها قضية إدارة المخلفات، إلى جانب دعم الدور الذي يمكن أن يؤديه القطاع الخاص كشريك أساسي في تنفيذ وإدارة منظومة المخلفات في مصر.
ويستهدف هذا التوجه الاستفادة من إمكانات القطاع الخاص والخبرات المتخصصة في تنفيذ مشروعات إدارة المخلفات، بالتوازي مع العمل على توطين تكنولوجيا إدارة المخلفات وتطبيق حلول حديثة تتناسب مع احتياجات المدن والمحافظات.
وتعد مشاركة المجتمع المدني والقطاع الخاص من المحاور المهمة لتطوير منظومة إدارة المخلفات، خاصة مع الحاجة إلى التوسع في مشروعات المعالجة وإعادة الاستخدام والاستفادة من المخلفات وتحويلها إلى موارد ذات قيمة اقتصادية.
المشروع في إطار قانون إدارة المخلفات
وأكد جهاز تنظيم إدارة المخلفات أن دراسة وتنفيذ المشروع سيتم في إطار الإجراءات المنظمة التي حددها قانون إدارة المخلفات، بما يضمن الالتزام بالضوابط والقواعد المنظمة لمشروعات معالجة المخلفات.
ومن المنتظر أن تسهم الدراسات الفنية والاقتصادية في تحديد أفضل آليات تنفيذ المشروع، بما يضمن تحقيق الاستدامة ورفع كفاءة إدارة المخلفات وتقليل الآثار البيئية الناتجة عن التخلص منها.
ويعكس المشروع المقترح بالغردقة توجهًا نحو تطوير أساليب التعامل مع المخلفات البلدية الصلبة، وزيادة الاستفادة منها من خلال إنتاج الوقود البديل، بما يدعم جهود الدولة في خفض المخلفات الموجهة للدفن وتقليل الانبعاثات وتعزيز الاقتصاد الدائري.
كما يمثل المشروع خطوة في اتجاه تعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص، والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الحديثة في تطوير منظومة إدارة المخلفات وتحقيق حلول بيئية مستدامة تخدم المدن الساحلية والمجتمعات المحلية.
