الأربعاء 02 سبتمبر 2026
booked.net

الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي.. احتفاء وطني بتاريخ حافل بالتضحيات

متن نيوز

تحل الذكرى الخامسة والخمسون لتأسيس الجيش الجنوبي في الأول من سبتمبر، وسط اهتمام واسع بهذه المناسبة الوطنية التي تستعيد تاريخ المؤسسة العسكرية ومسيرتها الطويلة، وتسلط الضوء على ما قدمه منتسبوها من تضحيات وجهود خلال مراحل مختلفة من تاريخ الجنوب.

وتحمل ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي دلالات وطنية متعددة بالنسبة لأبناء الجنوب، باعتبارها مناسبة لاستحضار تاريخ المؤسسة العسكرية وما ارتبط بها من قيم الانضباط والالتزام وتحمل المسؤولية، إلى جانب تكريم الأجيال التي أسهمت في بنائها وتطويرها، والشهداء الذين قدموا أرواحهم خلال مسيرتها.

وتتجه الأنظار في هذه المناسبة إلى العاصمة الجنوبية عدن ومحافظة حضرموت، حيث تتواصل الدعوات إلى أبناء الجنوب للمشاركة في الفعاليات الجماهيرية وإحياء الذكرى الخامسة والخمسين لتأسيس الجيش الجنوبي، في مشهد يعكس الحضور الشعبي للمناسبة وما تحمله من رمزية في الذاكرة الوطنية.

ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي في عدن وحضرموت

تمثل الفعاليات الجماهيرية في عدن وحضرموت جانبًا رئيسيًا من مظاهر إحياء الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي، حيث يستعد المشاركون للتعبير عن ارتباطهم بتاريخ المؤسسة العسكرية وتقديرهم لتضحيات منتسبيها على مدار العقود الماضية.

ويحمل الاحتشاد الجماهيري في هذه المناسبة رسالة مرتبطة بأهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية، وتوثيق المحطات التي شكلت جزءًا من تاريخ الجنوب، فضلًا عن التأكيد على تقدير التضحيات التي قدمها أبناء القوات المسلحة في مراحل مختلفة.

وتأتي المشاركة الشعبية في فعاليات ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي باعتبارها تعبيرًا عن التلاحم المجتمعي حول القضايا الوطنية، وإحياءً لذكرى الرجال الذين تحملوا مسؤولياتهم العسكرية في ظروف مختلفة، وقدموا نموذجًا في الالتزام والانضباط وتحمل الأعباء.

كما تمثل عدن، بما تحمله من رمزية تاريخية، محورًا مهمًا في إحياء هذه الذكرى، بينما تشارك حضرموت في الفعاليات المرتبطة بالمناسبة، بما يعكس اتساع نطاق الاحتفاء بذكرى تأسيس الجيش الجنوبي بين أبناء المحافظات الجنوبية.

الجيش الجنوبي ومسيرة تاريخية ممتدة

لا تقتصر ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي على إقامة الفعاليات والاحتفالات، وإنما تمثل فرصة لاستعادة مراحل مهمة من تاريخ المؤسسة العسكرية، والتعرف على الظروف التي رافقت عملية تأسيسها وتطورها، وما شهدته من مراحل تنظيمية وعسكرية مختلفة.

وخلال مسيرته، ارتبط الجيش الجنوبي بمفهوم المؤسسة العسكرية المنظمة التي تقوم على التدريب والتأهيل والانضباط، حيث ساهمت هذه العناصر في إعداد أجيال من الضباط والجنود الذين تولوا مسؤوليات عسكرية خلال فترات متعاقبة.

وتكتسب دراسة تاريخ الجيش الجنوبي أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى توثيق التجارب العسكرية السابقة، وعدم اختزال تاريخ المؤسسة في المناسبات السنوية، إذ يمثل توثيق المراحل المختلفة وسيلة للحفاظ على الذاكرة الوطنية ونقل التجارب إلى الأجيال الجديدة.

كما أن استحضار تاريخ الجيش الجنوبي يفتح المجال أمام قراءة مراحل التطور التي مرت بها المؤسسة، سواء على مستوى التنظيم أو التدريب أو طبيعة المهام، بما يساعد على فهم التحولات التي شهدتها القوات المسلحة الجنوبية عبر السنوات.

تأتي تضحيات الشهداء في مقدمة الملفات التي تستعيدها الذكرى الخامسة والخمسون لتأسيس الجيش الجنوبي، حيث تمثل أسماء الشهداء وقصصهم جزءًا مهمًا من الذاكرة الوطنية، وتجسد حجم المسؤوليات التي تحملها منتسبو المؤسسة العسكرية خلال مراحل مختلفة.

وقدم العديد من منتسبي القوات المسلحة أرواحهم خلال أداء واجباتهم، لتبقى تضحياتهم حاضرة في وجدان أبناء الجنوب، ولتتحول سيرتهم إلى جزء من التاريخ الذي تتناقله الأجيال.

ويُعد تخليد ذكرى الشهداء وتوثيق مواقفهم وبطولاتهم مسؤولية وطنية، لما يمثله ذلك من أهمية في الحفاظ على الذاكرة الجماعية، وتعريف الأجيال الجديدة بما قدمه السابقون من تضحيات في سبيل القضايا التي آمنوا بها.

كما تؤكد ذكرى الجيش الجنوبي أهمية الاهتمام بأسر الشهداء وتكريم تضحياتهم، باعتبار أن الوفاء لمن قدموا أرواحهم لا يتوقف عند إحياء المناسبات، وإنما يستمر من خلال الحفاظ على سيرتهم وتوثيق تاريخهم وتعريف المجتمع بإسهاماتهم.