الأربعاء 19 أغسطس 2026
booked.net

ثقة جنوبية متصاعدة في اللواء الزُبيدي.. تحديات المرحلة ومستقبل مشروع دولة الجنوب

الزبيدي
الزبيدي

تتصاعد مكانة اللواء عيدروس قاسم الزُبيدي داخل المشهد السياسي الجنوبي، في ظل ما يصفه أنصاره بأنه حالة من الثقة والدعم الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي، باعتباره أحد أبرز الأطر السياسية التي تتبنى قضية الجنوب وتدافع عن تطلعاته السياسية.

وتستند هذه الثقة، وفق الخطاب المؤيد للمجلس الانتقالي، إلى مسيرة طويلة من العمل السياسي والعسكري، وإلى مواقف مرتبطة بالقضية الجنوبية، التي تحظى بحضور مستمر في المشهد اليمني وفي النقاشات المتعلقة بمستقبل الدولة وترتيبات السلام.

اللواء الزُبيدي والقضية الجنوبية

يمثل اللواء عيدروس الزُبيدي أحد أبرز الشخصيات المرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يطرح قضية استعادة دولة الجنوب باعتبارها هدفًا سياسيًا رئيسيًا.

ويرى أنصار المجلس أن استمرار حضور القضية الجنوبية في المشهد السياسي يمثل نتيجة مباشرة لتحركات القيادة الجنوبية خلال السنوات الماضية، إلى جانب الحضور الشعبي للقضية في المحافظات الجنوبية.

وفي المقابل، تبقى قضية شكل الدولة ومستقبل الجنوب من الملفات السياسية المعقدة التي ترتبط بمستقبل اليمن وترتيبات التسوية السياسية، وهو ما يجعل أي تطورات بشأنها محل اهتمام واسع من الأطراف المحلية والإقليمية والدولية.

مسيرة سياسية وعسكرية

يركز الخطاب المؤيد للواء الزُبيدي على مسيرته السياسية والعسكرية، باعتبارها أحد العوامل التي أسهمت في تكوين قاعدة داعمة له داخل الأوساط المؤيدة للمجلس الانتقالي.

وخلال السنوات الماضية، ارتبط اسم اللواء الزُبيدي بعدد من التحولات السياسية والعسكرية في الجنوب، بينما أصبح المجلس الانتقالي الجنوبي طرفًا حاضرًا في المشهد السياسي والعسكري اليمني.

ويرى مؤيدوه أن هذه المسيرة عززت قدرته على التعامل مع الملفات المعقدة، خاصة في ظل تداخل الأبعاد العسكرية والسياسية والأمنية في الأزمة اليمنية.

بناء القدرات العسكرية الجنوبية

يحظى الملف العسكري بأهمية كبيرة في الخطاب السياسي للمجلس الانتقالي الجنوبي، حيث يركز أنصاره على تطوير التشكيلات والقوات الجنوبية ورفع قدراتها في مواجهة التحديات الأمنية.

ويربط الخطاب المؤيد للواء الزُبيدي بين تعزيز القدرات العسكرية وبين حماية المحافظات الجنوبية ومواجهة التنظيمات المسلحة والجماعات الإرهابية، إلى جانب التصدي للحوثيين.

ويعتبر مؤيدو المجلس أن بناء المؤسسات والقوات الجنوبية يمثل جزءًا من مشروع أوسع يستهدف تثبيت الأمن وتعزيز قدرة أبناء الجنوب على إدارة مناطقهم وحماية مصالحهم.

الحضور السياسي للواء الزُبيدي

على المستوى السياسي، أصبح اللواء الزُبيدي شخصية محورية في المشهد الجنوبي، خصوصًا مع اتساع حضور المجلس الانتقالي في النقاشات المتعلقة بمستقبل اليمن.

وتتمثل إحدى أبرز القضايا التي يطرحها المجلس في ضرورة التعامل مع القضية الجنوبية باعتبارها ملفًا أساسيًا في أي عملية سياسية شاملة، وعدم تجاوز مطالب الجنوبيين عند مناقشة مستقبل الدولة.

ويؤكد الخطاب السياسي للمجلس أن الوصول إلى تسوية مستدامة يتطلب معالجة جذور الأزمة، وفي مقدمتها القضية الجنوبية، مع منح أبناء الجنوب دورًا في تحديد مستقبل مناطقهم وشكل الدولة التي يطمحون إليها.

ثقة الشارع الجنوبي

يستند الخطاب المؤيد للواء الزُبيدي إلى وجود حالة من التلاحم بين القيادة السياسية وأنصار القضية الجنوبية، معتبرًا أن هذا الدعم يمثل عنصرًا أساسيًا في استمرار المشروع السياسي للمجلس الانتقالي.

وتظهر أهمية العامل الشعبي في قدرة أي قيادة سياسية على الاستمرار في مواجهة التحديات، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بقضية تحمل أبعادًا تاريخية وسياسية واجتماعية متشابكة.

ويرى مؤيدو اللواء الزُبيدي أن استمرار التأييد الشعبي للمجلس يعكس تمسك قطاع من الجنوبيين بمشروع استعادة دولتهم، بينما يظل مستقبل هذا المشروع مرتبطًا بالتطورات السياسية والعسكرية ومسار التسوية الشاملة.

التعامل مع المتغيرات السياسية

شهد المشهد اليمني خلال السنوات الماضية تغيرات متلاحقة، فرضت على مختلف القوى السياسية التعامل مع ظروف متغيرة وضغوط متزايدة.

وفي هذا السياق، يركز أنصار اللواء الزُبيدي على أهمية ما يعتبرونه قدرة سياسية على التعامل مع المتغيرات والحفاظ على حضور القضية الجنوبية، خاصة في ظل تعدد الأطراف والمصالح المتعارضة.

ويعتبر هؤلاء أن المرونة في التعامل مع التحولات السياسية لا تعني التخلي عن الأهداف الرئيسية، وإنما يمكن أن تكون وسيلة للحفاظ على المكتسبات السياسية وتعزيز الحضور في أي مفاوضات مقبلة.

قضية الجنوب في أي تسوية سياسية

تظل القضية الجنوبية واحدة من أكثر الملفات حساسية في مستقبل اليمن، نظرًا لتعدد الرؤى بشأن شكل الدولة والعلاقة بين الشمال والجنوب.

ويتمسك المجلس الانتقالي الجنوبي بمشروع استعادة دولة الجنوب، بينما تطرح أطراف أخرى رؤى مختلفة بشأن مستقبل الدولة اليمنية وشكل النظام السياسي.

ومن هنا، فإن أي تسوية سياسية شاملة ستكون مطالبة بالتعامل مع القضية الجنوبية باعتبارها ملفًا رئيسيًا، مع ضرورة الوصول إلى ترتيبات تضمن معالجة جذور الخلافات وتمنع إعادة إنتاج الأزمات السابقة.

رؤية المجلس الانتقالي لمستقبل الجنوب

يطرح المجلس الانتقالي الجنوبي رؤية تقوم على تمكين أبناء الجنوب من إدارة شؤونهم وتحديد مستقبلهم السياسي، وصولًا إلى مشروع دولة جنوبية وفق التصور الذي يتبناه المجلس.

ويصف الخطاب المؤيد للمجلس هذا المشروع بأنه مسار استراتيجي طويل المدى، يعتمد على الحضور الشعبي والسياسي والعسكري، وعلى تعزيز مؤسسات الجنوب خلال المرحلة المقبلة.

ويرى أنصار اللواء الزُبيدي أن تحقيق هذه الرؤية يتطلب استمرار العمل السياسي، وتطوير المؤسسات، والحفاظ على التماسك الداخلي، إلى جانب التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية بحسابات دقيقة.

التحديات أمام القيادة الجنوبية

رغم حالة الدعم التي يعبر عنها مؤيدو المجلس الانتقالي، فإن المشهد الجنوبي يواجه تحديات متعددة، من بينها الظروف الاقتصادية والأمنية، وتعدد القوى السياسية والعسكرية، فضلًا عن تعقيدات المشهد اليمني بصورة عامة.

وتفرض هذه التحديات على القيادة الجنوبية ضرورة العمل على تعزيز الاستقرار وتحسين الخدمات ودعم المؤسسات، إلى جانب الحفاظ على وحدة الصف الداخلي.

كما يمثل توحيد الرؤى الجنوبية أحد الملفات المهمة، في ظل وجود اختلافات في المواقف والتوجهات بين القوى والمكونات السياسية والاجتماعية المختلفة.

مستقبل مشروع استعادة دولة الجنوب

يبقى مستقبل مشروع استعادة دولة الجنوب مرتبطًا بمجموعة واسعة من المتغيرات السياسية والعسكرية، سواء داخل اليمن أو على مستوى المجتمع الدولي.

ويؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي تمسكه بهدف استعادة الدولة الجنوبية، بينما تتطلب ترجمة هذا الهدف إلى واقع سياسي مسارًا تفاوضيًا معقدًا، يحتاج إلى توافقات وترتيبات واضحة بشأن الحدود والمؤسسات والموارد والعلاقات السياسية.

وفي هذا السياق، تمثل الشعبية والقدرة على بناء المؤسسات والحضور السياسي عوامل مؤثرة في مستقبل المشروع، إلى جانب طبيعة التسوية التي يمكن أن تنتهي إليها الأزمة اليمنية.

اللواء الزُبيدي ومسار المرحلة المقبلة

يمثل اللواء عيدروس الزُبيدي شخصية أساسية في المشهد السياسي الجنوبي، ويظل حضوره مرتبطًا بمشروع المجلس الانتقالي وقضية الجنوب.

ومع استمرار التحولات السياسية، ستكون قدرة القيادة الجنوبية على الحفاظ على التماسك الداخلي وتطوير المؤسسات وتعزيز الحضور السياسي من أبرز العوامل المؤثرة في المرحلة المقبلة.

وفي النهاية، فإن قضية الجنوب ستظل من الملفات المحورية في أي نقاش حول مستقبل اليمن، بينما يستمر المجلس الانتقالي الجنوبي في طرح مشروعه السياسي القائم على استعادة دولة الجنوب، مستندًا إلى قاعدة مؤيدة ترى في هذا المشروع هدفًا استراتيجيًا يستحق مواصلة العمل من أجله.