ملياردير أسترالي يوسع رهانه من الفحم إلى المعادن الحيوية

متن نيوز

 

يعيد الملياردير الأسترالي، مات لاتيمور، مؤسس ورئيس شركة M Resources، توجيه جزء متزايد من استثماراته نحو المعادن الحيوية، في خطوة تعكس تحولًا استراتيجيًا في أعماله بعيدًا عن الاعتماد على الفحم وحده، والاستفادة من النمو المتوقع في الطلب على المواد الخام المرتبطة بالكهرباء وتخزين الطاقة والتكنولوجيا.

 

بنى لاتيمور ثروته من تجارة الفحم المستخدم في صناعة الصلب، بعدما أسس M Resources عام 2011. ونجحت الشركة منذ ذلك الحين في توسيع أعمالها بصورة كبيرة، ليصبح من أبرز الأسماء في تجارة الفحم المعدني في أستراليا، وتصل ثروته إلى نحو مليار دولار وفق مؤشر بلومبرغ للمليارديرات.

 

من الفحم إلى المعادن الحيوية

 

لا يمثل توجه لاتيمور نحو المعادن الحيوية تخليًا عن نشاط الفحم، وإنما توسع في محفظة أعماله لتشمل مواد يرى أنها ستصبح أكثر أهمية مع تسارع التحول في قطاع الطاقة وتزايد الطلب على الكهرباء.

 

ومن خلال أنشطة متخصصة في المعادن الحيوية، يعمل لاتيمور وشريكه جيرهارد ريدلينغهاوس على تطوير محفظة من المشروعات التي تشمل النحاس والفاناديوم والغرافيت، وهي مواد تدخل في صناعات البطاريات وشبكات الكهرباء والطاقة والتقنيات المتقدمة.

 

رهان على فجوة المعروض

 

يأتي النحاس في مقدمة رهانات لاتيمور الجديدة، في ظل توقعات بارتفاع الطلب العالمي عليه نتيجة التوسع في شبكات الكهرباء ومشروعات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية ومراكز البيانات.

 

ويرى المستثمر الأسترالي أن التحولات في الاقتصاد العالمي ستدفع إلى زيادة الحاجة للمعادن التي تشكل أساس البنية التحتية للطاقة والتكنولوجيا، في وقت يواجه فيه قطاع التعدين تحديات كبيرة في زيادة الإنتاج بالسرعة التي يتطلبها نمو الطلب.

 

الغرافيت يدخل الحسابات

 

وسع لاتيمور رهانه ليشمل الغرافيت، الذي يمثل مكونًا رئيسيًا في أنودات بطاريات الليثيوم أيون.

 

وتسعى الشركات المرتبطة بمجموعته إلى تطوير مشروعات للغرافيت في أستراليا، في محاولة للاستفادة من الطلب المتزايد على مواد البطاريات وتنويع مصادر الإمدادات العالمية.

 

ويمثل الغرافيت جزءًا مهمًا من سلسلة تصنيع البطاريات، ما يجعله من المعادن التي تحظى باهتمام متزايد من شركات التعدين والمستثمرين مع توسع صناعات السيارات الكهربائية وتخزين الطاقة.

 

استراتيجية طويلة الأجل

 

وتكشف هذه التحركات عن استراتيجية تمتد لعقود، تجمع بين استمرار الاستثمار في الفحم المعدني والتوسع في المواد الخام المرتبطة بمستقبل الطاقة.

 

ولا ينظر لاتيمور إلى التحول في قطاع الطاقة باعتباره سببًا للتخلي عن أعمال الفحم، بل فرصة لإضافة قطاعات جديدة إلى محفظته الاستثمارية، مستفيدًا من خبرته في تجارة الموارد الطبيعية وإدارة سلاسل الإمداد.

 

الفحم لا يزال حجر الأساس

 

ورغم توسع لاتيمور في المعادن الحيوية، لا يزال الفحم المعدني يمثل الجزء الأساسي من أعمال M Resources، خصوصًا الفحم المستخدم في صناعة الصلب.

 

وكان لاتيمور قد واجه قبل نحو عقد مخاطر كبيرة مع صعود الطاقة المتجددة وتزايد التوقعات بشأن تراجع دور الفحم، لكنه اختار بدلًا من الانسحاب من القطاع زيادة رهانه عليه. وساعده ذلك الرهان في بناء ثروة تقدر بنحو مليار دولار.

 

وتستند استراتيجية المجموعة إلى استمرار الطلب على الفحم المستخدم في إنتاج الصلب، بالتوازي مع الاستثمار في موارد جديدة يمكن أن تستفيد من التحولات الصناعية والتكنولوجية المقبلة.