الأربعاء 12 أغسطس 2026
booked.net

ميناء دمياط.. تطوير متواصل لرفع كفاءة الميناء وتعزيز مكانة مصر في التجارة والنقل البحري

متن نيوز

استعرض المركز الإعلامي لمجلس الوزراء جهود الدولة المتواصلة لتطوير ميناء دمياط ورفع كفاءته التشغيلية، وتعزيز قدراته في تداول الحاويات والبضائع واستقبال السفن العملاقة، بما يدعم تنافسية الموانئ المصرية ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

جاء ذلك من خلال فيديو نشره المركز الإعلامي عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان «ميناء دمياط.. تطوير متواصل لتعزيز حركة التجارة والنقل البحري»، في إطار خطة الدولة المتكاملة لتطوير الموانئ المصرية وتحديث بنيتها الأساسية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة بها، بما يساعدها على مواكبة التطورات المتلاحقة في حركة التجارة العالمية والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر.

ميناء دمياط أحد الموانئ الرئيسية في مصر

يعد ميناء دمياط أحد الموانئ الرئيسية التي تشهد أعمال تطوير مستمرة بهدف زيادة قدراته التشغيلية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للسفن والبضائع والحاويات، بما يتناسب مع المتغيرات التي يشهدها قطاع النقل البحري عالميًا.

وأوضح اللواء بحري طارق عدلي، رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط، أن الميناء أنشئ عام 1986، وشهد منذ ذلك الوقت مراحل متتالية من التطوير والتحديث، تضمنت تنفيذ مشروعات لتطوير البنية التحتية ورفع كفاءة التشغيل وزيادة قدرته على التعامل مع السفن والحمولات المختلفة.

بداية التحول الرقمي في ميناء دمياط

أشار رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط إلى أن أولى مراحل تطوير الميناء بدأت عام 2004، وشهدت تطبيق منظومة الإدارة الآلية، ليكون ميناء دمياط أول ميناء يبدأ تطبيق هذه المنظومة، من خلال ميكنة مختلف الإجراءات داخل هيئة الميناء.

وساهمت ميكنة الإجراءات في تطوير أساليب العمل ورفع كفاءة الأداء، إلى جانب تعزيز سرعة التعامل مع العمليات المختلفة المرتبطة بحركة السفن والبضائع، بما يتناسب مع متطلبات قطاع النقل البحري الحديث.

وتأتي عملية التحول الرقمي ضمن توجه أوسع لتطوير منظومة العمل داخل الموانئ المصرية، وزيادة الاعتماد على النظم التكنولوجية الحديثة في إدارة وتشغيل المرافق والخدمات.

المرحلة الثانية لتطوير الميناء

بدأت المرحلة الثانية من تطوير ميناء دمياط عام 2019، وشملت افتتاح محطة متعددة الأغراض بطول أرصفة يصل إلى 680 مترًا، وبغاطس يبلغ 17 مترًا، بعد أن كانت أعماق الغاطس في الميناء تتراوح بين 12 و14.5 مترًا.

وأسهمت هذه الخطوة في زيادة قدرات الميناء على استقبال السفن ذات الأحجام الكبيرة، كما تزامنت مع أعمال تطوير محطة حاويات دمياط، بما عزز من إمكانات الميناء في التعامل مع الحركة المتزايدة للبضائع والحاويات.

محطة «تحيا مصر 1» ضمن التطوير الحالي

أوضح اللواء طارق عدلي أن المرحلة الحالية من تطوير ميناء دمياط بدأت منذ نحو 4 سنوات، وشملت إنشاء محطة «تحيا مصر 1»، التي يصل طول أرصفتها إلى 1970 مترًا، بأعماق تصل إلى 18 مترًا.

كما تتضمن المحطة ساحة خلفية تبلغ مساحتها نحو 922 ألف متر مربع، بما يوفر إمكانات أكبر لتداول الحاويات وتنظيم عمليات التشغيل والتخزين، ويدعم قدرة الميناء على التعامل مع السفن ذات الأحجام والحمولات الكبيرة.

وتعكس هذه المشروعات توجه الدولة نحو زيادة الطاقة التشغيلية للموانئ ورفع كفاءة البنية الأساسية، بما يعزز قدرتها على المنافسة وجذب خطوط ملاحية واستثمارات جديدة.

مشروعات جديدة لتعزيز قدرات ميناء دمياط

يشهد ميناء دمياط خلال الفترة المقبلة تنفيذ مجموعة جديدة من مشروعات التطوير، من بينها مشروع محطة الحبوب والغلال، الذي تتضمن مرحلته أرصفة بطول 850 مترًا وأعماق تصل إلى 18 مترًا.

وتبلغ مساحة الساحة الخلفية للمحطة نحو 270 ألف متر مربع، بما يدعم قدرات الميناء في استقبال وتداول الحبوب والغلال، ويتيح تطوير الخدمات المرتبطة بهذه الأنشطة.

كما يجري العمل على محطة «تحيا مصر 2» متعددة الأغراض، والتي تصل أطوال أرصفتها إلى 3320 مترًا، فيما يصل الغاطس إلى 20 مترًا، بالتزامن مع تعميق الممر الملاحي إلى 22 مترًا.

استقبال مختلف أنواع السفن والحمولات

تسهم مشروعات تطوير محطة «تحيا مصر 2» وتعميق الممر الملاحي في تعزيز قدرة ميناء دمياط على استقبال أنواع مختلفة من السفن والحمولات، بما في ذلك السفن العملاقة التي تحتاج إلى أعماق وأرصفة وتجهيزات متقدمة.

ويعزز رفع أعماق الممر الملاحي والأرصفة من فرص استقبال سفن أكبر حجمًا وزيادة حجم التداول، كما يدعم قدرة الميناء على تقديم خدمات أكثر تنوعًا في قطاع النقل البحري واللوجستيات.

وتأتي هذه المشروعات ضمن خطة تستهدف تحويل الموانئ المصرية إلى مراكز متكاملة لخدمة حركة التجارة، وليس مجرد نقاط لاستقبال السفن وتفريغ البضائع.

ميناء دمياط يسجل أعلى معدل تداول في تاريخه

كشف رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط أن الميناء سجل أعلى معدل لتداول البضائع منذ إنشائه، حيث بلغ إجمالي حجم التداول خلال العام المالي 2025/2026 نحو 46.4 مليون طن.

كما استقبل الميناء خلال العام المالي نفسه 3312 سفينة، وهو ما يعكس حجم النشاط الذي يشهده الميناء وقدرته المتزايدة على التعامل مع حركة السفن والبضائع.

ويؤكد ارتفاع معدلات التداول أهمية الاستثمارات التي يتم ضخها في البنية التحتية والتجهيزات، خاصة أن زيادة القدرة التشغيلية للميناء تتيح استقبال أعداد أكبر من السفن والتعامل مع كميات أكبر من البضائع والحاويات.

استثمارات تتجاوز 600 مليون دولار في محطة الحاويات

أوضح محمد النقيب، رئيس القطاع المالي لشركة دمياط أليانس لمحطات الحاويات، أن محطة دمياط أليانس، المشغلة لمحطة «تحيا مصر 1»، تضم تحالفًا يشارك فيه عدد من الشركات العالمية، من بينها يوروجيت ألمانيا وكونتشيب إيطاليا والخط الملاحي العالمي هاباج لويد.

وتتجاوز استثمارات المرحلة الأولى من المشروع 600 مليون دولار، بما يعكس حجم الاستثمارات الأجنبية المرتبطة بتطوير قطاع الموانئ والنقل البحري في مصر.

وتعد هذه الاستثمارات عنصرًا مهمًا في دعم قدرات محطة الحاويات، إلى جانب الاستفادة من الخبرات الدولية والتكنولوجيا الحديثة في تشغيل وإدارة المحطات.

الطاقة الاستيعابية لمحطة «تحيا مصر 1»

تصل الطاقة الاستيعابية لمحطة «تحيا مصر 1» عند اكتمالها إلى نحو 3.3 مليون حاوية مكافئة، وهو ما يرفع قدرة الميناء على التعامل مع حركة الحاويات ويعزز موقعه في مجال تداول الحاويات وخدمات النقل البحري.

ومن المقرر أن يصل إجمالي عدد العاملين بالمحطة إلى نحو 2000 موظف، مع العمل على تدريب وتأهيل العمالة الجديدة، بما يضمن توافر الكوادر القادرة على تشغيل المحطة وفق المعايير الحديثة.

ويعكس ذلك ارتباط مشروعات تطوير الموانئ بدعم سوق العمل وتوفير فرص جديدة، إلى جانب نقل الخبرات الفنية والإدارية إلى الكوادر المصرية.

جذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الموانئ

أكد محمد النقيب أن مصر تمتلك القدرة على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، مشيرًا إلى أن المستثمر الأجنبي يصبح أكثر استعدادًا لضخ استثمارات جديدة عندما يطمئن إلى بيئة الاستثمار واستقرار الاقتصاد.

وأضاف أن وجود الاستثمارات الأجنبية لا يقتصر تأثيره على التمويل، وإنما يسهم كذلك في نقل الخبرات والتكنولوجيات الحديثة، إلى جانب توفير برامج تدريبية تساعد على تأهيل الكوادر المصرية وفق أحدث المعايير العالمية.

ويمثل هذا النوع من الشراكات عنصرًا مهمًا في تطوير قطاع النقل البحري، خاصة مع الحاجة إلى مواكبة التطورات العالمية في تشغيل الموانئ وإدارة محطات الحاويات واللوجستيات.

ميناء دمياط ودعم مكانة مصر اللوجستية

تسهم مشروعات تطوير ميناء دمياط في تعزيز قدرة مصر على أداء دور أكبر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، مستفيدة من موقعها الجغرافي ومكانتها على خطوط الملاحة البحرية.

كما أن زيادة أعماق الممرات الملاحية وطول الأرصفة والطاقة الاستيعابية لمحطات الحاويات والبضائع ترفع من قدرة الميناء على المنافسة واستقبال السفن الكبيرة وتقديم خدمات متطورة لمشغلي الخطوط الملاحية.

وتتكامل هذه المشروعات مع خطة الدولة لتطوير الموانئ المصرية وتحويلها إلى مراكز لوجستية متقدمة تخدم حركة التجارة وتدعم الاقتصاد الوطني.