النفط يتمسك بمكاسبه وسط تعقيدات مفاوضات هرمز

متن نيوز

حافظت أسعار النفط، الثلاثاء 11 أغسطس 2026، على مكاسبها للجلسة الثالثة على التوالي، بعدما طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطالب جديدة وواسعة على إيران، ما زاد حالة عدم اليقين حول فرص التوصل إلى اتفاق يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، وفقًا لوكالة “بلومبرج”.

 

وتداول خام برنت بالقرب من 88 دولارًا للبرميل، بعدما ارتفع 5% خلال الجلسة السابقة، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط نحو 82 دولارًا، وجاءت التحركات وسط استمرار ترقب الأسواق لمسار المفاوضات المتعلقة بالممر المائي الحيوي.

تشدد واشنطن وطهران يعقد إعادة فتح هرمز

 

طالب ترامب إيران بتقديم تعويضات عن جميع الأشخاص الذين قُتلوا في الصراعات، وذلك بعدما جددت طهران بدورها مطالبتها بالحصول على تعويضات ضمن المحادثات الهادفة إلى إنهاء الحرب.

 

وقال ترامب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنه سيطرح هذه المطالب الجديدة “بشكل حازم في أي مفاوضات مستقبلية، وجميعها”.

 

تقلص المواقف المتشددة من الجانبين فرص التوصل إلى اتفاق سريع بين طهران وواشنطن، يمكن أن يمهد لإنهاء الحرب وعودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وقفزت أسعار النفط بنحو 45% منذ بداية العام، بعد أشهر من التقلبات، في ظل تأثير الحرب في الشرق الأوسط على حركة الإمدادات وتسببها في أضرار بالبنية التحتية.

حصار أمريكا يهدد صادرات نفط إيران إلى الصين

 

شهدت أسعار المنتجات النفطية ارتفاعًا بوتيرة أكبر، بينما تلقى الديزل دعمًا إضافيًا من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، التي زادت الضغوط على الإمدادات، وقفزت الأسعار القياسية للديزل في أوروبا يوم الاثنين، مسجلة أكثر من ضعف مستوياتها خلال 2026.

 

تجري إيران وسلطنة عُمان مفاوضات بشأن اتفاق يسمح بإعادة فتح الممر المائي، إلا أن طهران أكدت مجددًا يوم الاثنين أن أي اتفاق يتطلب إنهاء الولايات المتحدة حصارها، إلى جانب دفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها.

 

وقبل اندلاع الحرب، كان نحو خُمس إنتاج النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا يمر عبر مضيق هرمز في طريقه إلى الأسواق الدولية، ما يبرز أهمية عودة الملاحة عبره بالنسبة لإمدادات الطاقة العالمية.