الشيخ محمد بن زايد: نجدد العهد بالولاء للاتحاد ونمضي في صون مكتسباته
في لفتة تعكس عمق الانتماء وصدق الوفاء، أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، بمناسبة الاحتفال بـ "يوم عهد الاتحاد"، أن هذه الذكرى تمثل محطة لتجديد العهد بالولاء والانتماء لاتحادنا الغالي وأرضنا الطاهرة وعلمنا الذي يرفرف عاليًا في سماء المجد.
شدد الشيخ محمد بن زايد في تغريدة له على منصة "إكس" على التمسك الراسخ بقيم الوحدة التي وضع لبناتها الأولى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه الحكام المؤسسون، مؤكدًا أن الدولة تظل وفية لإرثهم الوطني الخالد الذي شكل أساسًا قويًا لنهضة الإمارات المعاصرة.
التوقيع التاريخي: حجر الأساس للنهضة الإماراتية
يعد تاريخ 18 يوليو/تموز 1971 علامة فارقة في الذاكرة الوطنية الإماراتية، حيث شهد هذا اليوم توقيع "وثيقة الاتحاد" ودستور الدولة، وإعلان بيان الاتحاد والاسم الرسمي لبلادنا، مما مهد الطريق لإعلان قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر/كانون الأول من العام ذاته.
جاء قرار الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في عام 2024 باعتماد هذا اليوم مناسبةً وطنيةً رسمية تحت اسم "يوم عهد الاتحاد"، ليؤكد حرص القيادة الرشيدة على ترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز روح الولاء لدى الأجيال الشابة، واستحضار التضحيات التي بذلها المؤسسون الأوائل في سبيل بناء وطن شامخ.
الإمارات: قوة مؤثرة وشريك عالمي موثوق
تأتي هذه المناسبة الوطنية هذا العام في وقت تواصل فيه دولة الإمارات تحقيق إنجازات سياسية ودبلوماسية كبرى، حيث نجحت الدولة في ترسيخ مكانتها كقوة إقليمية مؤثرة وشريك دولي موثوق، يعتمد عليه العالم في تعزيز الأمن والاستقرار وحل الأزمات الإنسانية المعقدة في مختلف بقاع الأرض.
تنعكس هذه المكانة الدولية في المبادرات الملهمة التي تطلقها الإمارات لنشر ثقافة السلام ودعم حقوق الإنسان، مما أكسبها ثقة العالم قيادةً وشعبًا، وجعل من نهجها السياسي والاقتصادي مثالًا يُحتذى به في الحكمة، والدبلوماسية الإنسانية، والعمل المستمر لمد يد العون للدول الشقيقة والصديقة.
رؤية استشرافية: نحو مئوية الإمارات 2071
تجسد مسيرة الإنجازات التي تشهدها الدولة اليوم بقيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان استمرارًا طبيعيًا لنهج المؤسسين، حيث ترسم الدولة مساراتها التنموية بعناية فائقة وصولًا إلى تحقيق مستهدفات "مئوية الإمارات 2071"، التي تهدف إلى أن تكون الإمارات أفضل دولة في العالم من حيث التقدم والرفاهية.
تعتبر هذه المناسبة فرصة لاستعراض الخطوات الجريئة التي اتخذتها الدولة لتحديث هيكلها الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على القيم والمبادئ الراسخة التي قام عليها الاتحاد منذ لحظة تأسيسه الأولى، مما يجعل من التجربة الإماراتية نموذجًا ملهمًا لكل الدول الطامحة إلى بناء مستقبل أفضل ومزدهر.
إن الاحتفاء بـ "يوم عهد الاتحاد" هو احتفاء بروح الوحدة والتلاحم التي تميز المجتمع الإماراتي، حيث يستذكر المواطنون والمقيمون هذا التاريخ العريق وهم ينظرون إلى المستقبل بعين التفاؤل والعمل الجاد، مدركين أن الحفاظ على مكتسبات الاتحاد يتطلب جهدًا مستمرًا وإخلاصًا متفانيًا في خدمة الوطن ورفعته.
تؤكد دولة الإمارات، من خلال تمسكها بهذا اليوم، أن هويتها الوطنية تظل هي المحرك الأساسي لأي تطور مستقبلي، وأن كل مبادرة تطلقها الدولة، سواء كانت على المستوى الداخلي أو الخارجي، تنبع من قيم الاتحاد التي أرسى دعائمها الشيخ زايد، لتظل الإمارات دائمًا عاصمةً عالميةً للعطاء والسلام.
يظل "يوم عهد الاتحاد" شاهدًا على حكمة قيادة لم تدخر جهدًا في سبيل رفعة الوطن، وقصة نجاح عربية لا تزال فصولها تكتب بمداد من نور، ملهمةً الأجيال الجديدة بأن الإيمان بالهدف والإصرار على النجاح هما الركيزتان الأساسيتان اللتان بني عليهما هذا الصرح الشامخ الذي نفخر به جميعًا.
