لغة الأرقام في مونديال 2026.. ترتيب المنتخبات العربية حسب قيمتها السوقية وأجور لاعبيها
تشهد بطولة كأس العالم 2026 تحولًا جذريًا في لغة الأرقام، فهي الأولى التي تضم 48 منتخبًا وتتجاوز قيمتها السوقية الإجمالية حاجز الـ17.5 مليار يورو، ما يجعلها النسخة الأغلى في تاريخ كرة القدم.
وفي خارطة التنافس العربي، تبرز فجوة استثمارية واسعة بين المنتخبات التي تملك عمقًا احترافيًا في أوروبا وتلك المعتمدة على القوام المحلي، وهو ما يفسر تباين الأرقام بين منتخبات الشمال الأفريقي وبقية المنافسين.
يتربع المنتخب المغربي على عرش القيمة السوقية العربية بـ488 مليون يورو، مدعومًا بوجود نجوم عالميين يتقدمهم أشرف حكيمي، مدافع باريس سان جيرمان، الذي يتقاضى راتبًا شهريًا يصل إلى 1.1 مليون يورو (ما يعادل 13.2 مليون يورو سنويًا).
ويأتي المنتخب الجزائري في المرتبة الثانية بـ258 مليون يورو، حيث تبرز فيه المواهب الشابة مثل إبراهيم مازا نجم هيرتا برلين، الذي يتراوح راتبه الشهري بين 100 إلى 150 ألف يورو.
أما المنتخب المصري، فحل ثالثًا بقيمة 116 مليون يورو، لكنه سجل الرقم الأضخم على مستوى الرواتب الفردية، حيث يتصدر نجمه عمر مرموش قائمة الأعلى دخلًا بين اللاعبين العرب في المونديال عقب انتقاله لنادي مانشستر سيتي، براتب شهري يبلغ 1.33 مليون يورو (حوالي 15.3 مليون جنيه إسترليني سنويًا).
وفي المركز الرابع، يأتي المنتخب التونسي بـ71 مليون يورو، معتمدًا على ركائز خبيرة مثل إلياس السخيري لاعب إينتراخت فرانكفورت براتب 200 ألف يورو شهريًا.
وبالانتقال إلى منتخبات آسيا العربية، نجد المنتخب السعودي في المركز الخامس بقيمة 41 مليون يورو، ويبرز في صفوفه فراس البريكان براتب شهري قدره 250 ألف يورو مع الأهلي السعودي.
يليه المنتخب العراقي بـ21 مليون يورو، ويقوده المهاجم علي الحمادي لاعب إيبسويتش تاون براتب 80 ألف يورو شهريًا.
وفي أواخر القائمة، يأتي المنتخب القطري بـ20 مليون يورو، متساويًا مع المنتخب الأردني.
ورغم هذا التقارب الرقمي للمنتخبين، يتفوق نجم "العنابي" أكرم عفيف براتب مرتفع يصل إلى 350 ألف يورو شهريًا بعقده المحلي مع السد، في حين يقود تشكيل "النشامى" موسى التعمري، نجم ستاد رين الفرنسي، براتب شهري يبلغ 120 ألف يورو.
تؤكد هذه البيانات أن النجاح التنافسي في مونديال 2026 بات مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالقدرة على تصدير اللاعبين للدوريات الأوروبية الكبرى، وهو ما منح المغرب والجزائر ومصر تفوقًا ماليًا وتسويقيًا واضحًا في بورصة البطولة الأغلى تاريخيًا.
