عطل في المحرك يُعطل مغادرة بابا الفاتيكان لإسبانيا.. والملك فيليبي يتدخل بطائرته الخاصة
اخْتُتمت الزيارة الرسولية التاريخية لـ بابا الفاتيكان، البابا ل أو ون الرابع عشر، إلى المملكة الإسبانية بحادث تقني غير متوقع؛ إذ أُجبر الحبر الأعظم على إرجاء مغادرته لعدة ساعات بعد تعرّض الطائرة التي كان من المقرّر أن تقلّه إلى روما لعطل مفاجئ في المحرك وهي على مدرج المطار.
1. كواليس العطل على مدرج "تينيريفي"
بعد إنهاء جولته التي استمرت سبعة أيام وشملت مدريد وبرشلونة وجزر الكناري، صعد البابا ل أو ون الرابع عشر (70 عامًا) إلى طائرة الخطوط الجوية الإسبانية "إيبيريا" المستأجرة للرحلة، عقب مراسم وداع رسمية تقدّمها العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس.
إعلان القبطان: أثناء استعداد الطائرة للتحرك نحو مدرج الإقلاع في مطار "تينيريفي الشمالي"، أعلن قائد الطائرة عبر مكبرات الصوت وجود "مشكلة صيانة طارئة في أحد أنظمة الطائرة".
فشل المحاولات الأولى: أوضح الطيار لاحقًا أن أحد محركات الطائرة فشل في الدوران. ورغم محاولة طواقم الصيانة سحب الطائرة لمواجهة الرياح لتسهيل عملية التشغيل، إلا أن المحاولة باءت بالفشل.
مغادرة الطائرة: أمام هذا العطل المستعصي، اضطر البابا والوفد المرافق له لإلغاء الرحلة والنزول من الطائرة والعودة إلى صالة المطار.
2. "إنقاذ ملكي" ينهي أزمة الانتظار
أمام هذا المأزق النادر، وفي لفتة بروتوكولية لافتة، صعد الملك فيليبي السادس بنفسه إلى الطائرة المعطلة لمرافقة البابا إلى الخارج، وقدم له حلًا فوريًا:
الدعم الملكي: وضع العاهل الإسباني طائرته الخاصة التابعة لسلاح الجو (من طراز فالكون) تحت تصرف الحبر الأعظم لتقلّه مباشرة إلى العاصمة الإيطالية.
وبالفعل، غادر البابا برفقة عدد محدود من مساعديه اللصيقين على متن الطائرة الملكية بعد تأخير دام نحو ثلاث ساعات عن موعده الأصلي.
3. مصير الوفد البابوي والبعثة الإعلامية
بينما حُلّت المشكلة سريعًا بالنسبة لرأس الكنيسة الكاثوليكية، بقي نحو 80 صحفيًا وممثلًا رسميًا للفاتيكان ورجال دين عالقين في المطار.
وأعلنت شركة "إيبيريا" في بيان لها أنها أرسلت طائرة بديلة من العاصمة مدريد إلى جزر الكناري لنقل الوفد الصحفي والدبلوماسي المتبقي إلى روما في وقت متأخر من الليل.
سياق تاريخي لافت
رغم هذه الخاتمة المفاجئة، وُصفت جولة البابا الناجحة بأنها ركزت بشكل أساسي على "قضايا الهجرة والمهاجرين"؛ حيث زار مراكز استقبال اللاجئين في الكناري، فضلًا عن مباركته لأعلى برج في كنيسة "ساغرادا فاميليا" ببرشلونة، وإقامته لقدّاس ضخم في مدريد حضره أكثر من مليون ونصف المليون مؤمن.
