ضربة حاسمة لمافيا "الكبتاغون".. تعاون أمني سعودي لبناني يُحبط تهريب 3.9 ملايين قرص مخدر

متن نيوز

في عملية نوعية تعكس مستوى التنسيق الاستخباري الرفيع بين الرياض وبيروت، أحبطت السلطات الأمنية السعودية، بالتعاون الوثيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، محاولة ضخمة لتهريب أكثر من 3.9 ملايين قرص من مادة "الإمفيتامين" المخدرة (المعروفة بـ الكبتاغون)، والتي كانت متجهة إلى المملكة عبر شحنة تجارية.

1. تفاصيل العملية: تتبع عابر للحدود

 

أعلنت المديرية العامة لمكافحة المخدرات في المملكة العربية السعودية أن إحباط هذه الشحنة جاء نتيجة المتابعة الأمنية الاستباقية لنشاطات شبكات تهريب المخدرات التي تستهدف أمن المملكة وشبابها.

 

    التعاون الثنائي: تم تمرير معلومات استخبارية دقيقة ومبكرة من الأجهزة الأمنية اللبنانية المختصة إلى الجانب السعودي حول الشحنة المشبوهة.

 

    الضبط والكمين: بناءً على هذه الإحداثيات، تم تتبع الشحنة بدقة فور وصولها إلى أحد الموانئ السعودية، حيث كانت مخبأة بطريقة احترافية داخل "شحنة برادات محملة بقرع العسل".

 

    الحصيلة الدقيقة: أسفرت عملية التفتيش عن ضبط (3،944،000) قرص مخدر.

 

2. الإطاحة بالشبكة: المهربون في قبضة العدالة

 

لم تتوقف العملية عند مصادرة المواد المخدرة، بل امتدت لتشمل تفتيش وتتبع المستقبِلين داخل المملكة. وأسفرت المداهمات الفورية عن:

 

    القبض على المتهمين: إيقاف (5) أشخاص ثبت تورطهم في محاولة استقبال الشحنة وتوزيعها (من بينهم مواطنون ومقيمون).

 

    الإجراءات القانونية: اتخاذ الإجراءات النظامية الأولية بحق المقبوض عليهم، وإحالتهم إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.

 

3. الأبعاد السياسية والأمنية للتعاون المشترك

 

    رسالة ردع إقليمية: يرى مراقبون أمنيون أن هذه العملية تمثل تحولًا هامًا في مسار العلاقات الأمنية بين السعودية ولبنان، وتؤكد الجدية الصارمة في تجفيف منابع تمويل شبكات التهريب العابرة للحدود.

تأتي هذه الضربة الناجحة لتؤكد أن التنسيق الأمني والتبادل الفوري للمعلومات بين الدول العربية هو السلاح الأقوى لتقويض إمبراطوريات الكبتاغون؛ حيث أثبتت العملية أن التعاون المؤسسي قادر على إحباط أكثر خطط التهريب تعقيدًا وحماية الأمن القومي العربي من هذا الخطر الداهم.

 

 

وصرح المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية طلال بن عبدالمحسن بن شلهوب، بأنه "وبناء على المتابعة الأمنية الاستباقية لنشاطات الشبكات الإجرامية التي تمتهن تهريب المخدرات، فقد أسهمت معلومات قدمتها وزارة الداخلية السعودية ممثلة في المديرية العامة لمكافحة المخدرات للجهاز النظير في لبنان، في إحباط السلطات اللبنانية محاولة تهريب نحو (3،900،000) قرص من مادة الإمفيتامين المخدر".

 

ونوه المتحدث الأمني بالتعاون القائم مع الجهاز النظير بلبنان في متابعة وضبط المواد المخدرة، مؤكدا أن هذا التعاون يعكس مستوى التكامل والتنسيق الأمني بين البلدين الشقيقين في مواجهة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.

 

هذا وأكد وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار أن "التنسيق وتبادل المعلومات مع الأجهزة السعودية شكل عاملا داعما لضبط مستودع الكبتاغون".

 

وأضاف في بيان: "مرة جديدة، تؤكد أجهزة وزارة الداخلية والبلديات جهوزيتها العالية وكفاءتها في ملاحقة شبكات تهريب المخدرات وإحباط مخططاتها، مستندة إلى عمل احترافي دقيق وسرعة في المتابعة والتحرك".

 

وأثنى الوزير على "الجهود التي بذلها مكتب مكافحة المخدرات المركزي في وحدة الشرطة القضائية في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، إثر معلومات دقيقة وردت عبر المديرية العامة لمكافحة المخدرات في وزارة الداخلية السعودية، عن وجود كمية كبيرة من حبوب الكبتاغون معدة للتهريب ومخبأة داخل مستودع في منطقة الجية".

 

وأشار الوزير إلى أن "العملية النوعية أسفرت عن ضبط محتويات المستودع وتوقيف عدد من المتورطين، من بينهم الرأس المدبر".

 

كما أوضح أن "هذا الإنجاز الأمني يعكس مستوى الثقة والتنسيق القائم بين لبنان والمملكة العربية السعودية، ويؤكد أن الإجراءات والتدابير التي تنفذها الأجهزة الأمنية اللبنانية، أسهمت في تعزيز هذه الثقة وفتحت الباب أمام استئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة".