إغلاق هرمز يعيد تشكيل سوق الطاقة لصالح أمريكا
قال إيجور سيتشين، الرئيس التنفيذي لشركة روسنفت، إن شركات الطاقة الأمريكية تعد المستفيد الرئيسي من إغلاق مضيق هرمز، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تسعى لإعادة تشكيل أسواق الطاقة العالمية بما يخدم مصالحها، وذلك وفق وكالة “رويترز”، السبت 6 يونيو 2026.
وأضاف خلال مشاركته في منتدى سانت بطرسبرج الاقتصادي الدولي أن التطورات الأخيرة في سوق النفط تعكس محاولة لإعادة صياغة قواعد التجارة العالمية للطاقة.
مضيق هرمز وتأثيره على الأسواق
أشار سيتشين إلى أن مضيق هرمز كان يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، إضافة إلى سلع استراتيجية مثل الأسمدة، قبل أن يشهد اضطرابات حادة بعد التطورات الجيوسياسية الأخيرة.
وأوضح أن إغلاقه أدى إلى اضطراب كبير في الأسواق العالمية، ورفع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، ما ساهم في زيادة التضخم العالمي وإضعاف النمو الاقتصادي.
مستفيدون وخسائر في السوق
اتهم سيتشين الشركات الأمريكية بأنها المستفيد الأكبر من الأزمة، نظرًا لقدرتها على تأمين إمدادات بأسعار مرتفعة وتحقيق مزايا تنافسية في السوق العالمية.
وحذر من أن الاضطرابات قد تمتد إلى ممرات بحرية استراتيجية أخرى مثل مضيق ملقة وباب المندب وجبل طارق، ما يزيد من مخاطر تعطل التجارة العالمية.
مستقبل أوبك+ وتراجع الإنتاج
في سياق متصل، قال سيتشين إن تحالف أوبك+ فقد جزءًا من قدرته الإنتاجية خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى تراجع الإنتاج من 58 إلى 37 مليون برميل يوميًا خلال عقد.
وأوضح أن بعض الدول الأعضاء رفعت إنتاجها منذ اتفاق 2016، بينما شهدت روسيا انخفاضًا في إنتاج النفط بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا.
استثمارات وتعويضات إنتاجية
أشار رئيس روسنفت إلى أن هذا التراجع في الإنتاج يتطلب استثمارات ضخمة لتعويضه، تُقدّر بنحو 10 تريليونات روبل.
وأكد أن المرحلة المقبلة قد تشهد توسعًا في التعاون الاستثماري بين دول التحالف وروسيا، بهدف دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية.
