باريس سان جيرمان بطلًا لأوروبا للمرة الثانية.. ومبابي في "قفص الاتهام"

متن نيوز

كتب باريس سان جيرمان التاريخ وبات ثاني فريق يتوج بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين على التوالي بعد ريال مدريد "سيد البطولة" والأكثر فوزًا بها بـ15 مرة.

 

صعود منصة التتويج ورفع الكأس "ذات الأذنين" والميداليات الذهبية، كل هذا لم يمنع الباريسيين من الاحتفال فقط، بل وجهوا سخريتهم إلى نجمهم الأول سابقًا كيليان مبابي الذي غادر صوب مدريد وبات لاعبًا للفريق "الملكي".

 

صحيفة سبورت الإسبانية سلطت الضوء عن رحلة التتويج الثانية للنادي الفرنسي، وكيف استطاع لويس إنريكي الوصول إلى التوليفة المناسبة القادرة على ترويض الفرق في المسابقة الأغلى وحصد اللقب مرتين دون النجم الأول في النادي.

 

وقالت إن كرة القدم أثبت مجددًا أنها لعبة المنظومة لا الفرديات، ففي الوقت الذي اعتقد فيه الكثيرون أن خروج النجم الفرنسي كيليان مبابي في صيف 2024 متجهًا إلى ريال مدريد سيكون بمثابة رصاصة الرحمة لباريس سان جيرمان، أدار المدرب الأسطوري لويس إنريكي عقارب الساعة لصالحه كليًا. لقد توج الفريق الباريسي بلقبه الثاني على التوالي في دوري أبطال أوروبا بعد مباراة دراماتيكية أمام آرسنال في بودابست حسمتها ركلات الترجيح، ليعلن النادي الفرنسي عن حقبة ذهبية جديدة وُلدت من رحم التخلي عن "النجم الأوحد"، ويؤكد أن "لوتشو" لم يكن واهمًا عندما تحدى الجميع قبل عامين.

 

وتابعت "التاريخ يعيد نفسه. فبعد ملايين لا تحصى استُثمرت دون جدوى، نجح سان جيرمان في تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين. استغرق الأمر سنوات طويلة من خيبات الأمل، لكن النادي الفرنسي نال أخيرًا ما كان يبحث عنه طويلًا، وبصيغة مضاعفة. وسواء كان ذلك صدفة أو تدبيرًا من القدر، فإن نجاحات البي إس جي جاءت فور خسارة أفضل لاعبيه، كيليان مبابي. حيث غادر المهاجم إلى ريال مدريد (الذي كان بطلًا لأوروبا حينها)، ومنذ ذلك اليوم تغيرت حياة كلا الناديين تمامًا".

 

وأضافت سبورت أن قصة المجد الأوروبي لم تكن وليدة الصدفة، بل نتاج رؤية تكتيكية صارمة فرضها لويس إنريكي منذ أن كان مبابي لاعبًا في صفوفه، حيث نجح المدرب الإسباني في تحويل باريس سان جيرمان من فريق يتمحور حول رغبات لاعب واحد يتحرك بمزاجية في الملعب، إلى "آلة جماعية معقدة" تتشارك الواجبات الدفاعية والهجومية بالتساوي. ورغم الأداء الاستثنائي لأسماء مثل عثمان ديمبيلي، إلا أن القوة الحقيقية لباريس تجسدت في السيطرة المطلقة لإنريكي على كل تفاصيل اللعب، وهو ما قاده لتلقين إنتر ميلان درسًا قاسيًا في نهائي العام الماضي، قبل أن يعود الليلة لتأكيد هيمنته الأوروبية في الأراضي المجرية.

في المقابل، يبدو أن السيناريو في العاصمة الإسبانية مدريد سار في اتجاه مغاير تمامًا، حيث تحول "الملكي" إلى رهينة لنجومية مبابي الطاغية التي فرضت نفسها على حساب القيادة الفنية للبلانكوس.

 

وبينما تذوق مدربون مثل تشابي ألونسو وألفارو أربيلوا مرارة غياب الاستقرار الفني والاجتماعي داخل غرفة ملابس "سانتياغو برنابيو" بسبب هذا النفوذ، لم يشفع لمبابي سيل الأهداف الغزير الذي سجله في فك العقدة، إذ لم يحصد خلال موسمين سوى لقبين (السوبر الأوروبي وكأس القارات للأندية) كان الريال قد ضمن بطاقتي الترشح لهما بفضل إنجازات جيل ما قبل وصول الفرنسي.