وزيرة التضامن تتابع أحوال الحجاج وتوجه بتذليل العقبات لضمان أداء المناسك بسلام
أعلن السيد أيمن عبد الموجود الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي ورئيس البعثة الرسمية لحج الجمعيات الأهلية عن اكتمال وصول كافة أفواج حجاج الجمعيات الأهلية إلى الأراضي المقدسة سواء في مكة المكرمة أو المدينة المنورة غدًا الخميس الموافق 21 مايو الجاري. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتؤكد نجاح خطة التفويج المحكمة التي وضعتها البعثة والوزارة منذ وقت مبكر لتأمين سلامة الحجاج.
وأوضح رئيس البعثة الرسمية لحج الجمعيات الأهلية أن خطة التفويج الرقمية والزمنية التي تم وضعها مسبقًا تمت بنجاح ساحق، حيث انتظمت عمليات التفويج البرية والجوية منذ الثامن من مايو الجاري وتكتمل غدًا الخميس في إطار تنفيذ برامج حج الجمعيات الأهلية لموسم حج 1447هـ - 2026م. وتسير هذه الخطط وفق وتيرة متناغمة تضمن عدم تكدس الحجاج في المطارات أو أماكن الإقامة المقررة لهم.
وأكد الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي ورئيس البعثة الرسمية لحج الجمعيات الأهلية أنه بوصول آخر الأفواج غدًا الخميس سيكون استقبل كل من مطاري جدة والمدينة المنورة 12475 حاجا وحاجة من حجاج الجمعيات الأهلية وهي الحصة الإجمالية المقررة لوزارة التضامن الاجتماعي في الموسم الحالي. وتعكس هذه الأرقام الضخمة حجم التنسيق اللوجستي الكبير الذي جرى بين الجهات المعنية في مصر والمملكة العربية السعودية لضمان تيسير الإجراءات.
ولفت عبد الموجود إلى أن الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي حريصة كل الحرص على متابعة أوضاع الحجاج المصريين أولًا بأول من خلال غرفة العمليات المركزية، وموجهة بضرورة الالتزام الكامل بكافة التعليمات التنظيمية الصادرة من الجانب السعودي الشقيق، وكذلك العمل على تذليل أية تحديات أو عقبات قد تواجه الحجاج لكي يتفرغوا تمامًا لأداء المناسك الإيمانية.
خطط التصعيد والجاهزية بالمشاعر
وأضاف رئيس البعثة الرسمية لحج الجمعيات الأهلية أن هناك تنسيقًا رفيع المستوى ومستمرًا مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية للوقوف على آخر التطورات اللوجستية، كما أنه يتم حاليًا المراجعة الدقيقة والنهائية لخطة تصعيد حجاج الجمعيات الأهلية إلى مشعري عرفات ومنى لضمان انسيابية الحركة وتفادي أي زحام. وتضع البعثة سيناريوهات بديلة متعددة للتعامل مع أي طارئ قد يحدث أثناء النفرة والتصعيد.
وأشار عبد الموجود إلى أن المنظومة التشغيلية جاهزة تمامًا بكافة أركانها، مع توفير كافة الخدمات الصحية والإرشادية والغذائية طوال فترة التواجد بالمشاعر المقدسة، بالإضافة إلى جاهزية المشرفين وفرق الدعم المدربة خصيصًا لمرافقة الحجاج وتوجيههم. وتسعى البعثة من خلال هذه الجهود الشاملة إلى تقديم تجربة حج استثنائية لجميع الفئات المسافرة تحت مظلة التضامن الاجتماعي.
الرعاية الطبية الشاملة لضيوف الرحمن
وفي سياق متصل بسلامة ضيوف الرحمن أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية تقديم 13 ألفًا و486 خدمة طبية متنوعة من خلال عيادات بعثة الحج الطبية المصرية المنتشرة في الأراضي المقدسة بالمملكة العربية السعودية، وذلك منذ بداية وصول أفواج الحجاج المصريين وحتى مساء الثلاثاء 19 مايو الجاري. وتشمل هذه الخدمات الطبية الكشوفات الوقائية والعلاجات الدوائية والفحوصات الدورية للحجاج.
وأكد الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان أن الحالة الصحية العامة لجميع الحجاج المصريين في الأراضي المقدسة مستقرة وبخير ومطمئنة للغاية، ولم يتم حتى الآن رصد أي تفشيات أو انتشار للأمراض المعدية أو الوبائية بينهم، وذلك في إطار التنسيق الوثيق والتعاون المستمر مع الجهات الصحية السعودية الشقيقة التي توفر كل الدعم للبعثة المصرية.
وأضاف الدكتور حسام عبدالغفار أن فرق البعثة الطبية المصرية بمختلف تخصصاتها تواصل عملها على مدار الساعة دون توقف لتقديم أفضل الخدمات الوقائية والعلاجية، بما يضمن سلامة وراحة الحجاج المصريين طوال فترة إقامتهم بالمملكة. وتعمل العيادات الطبية الملحقة بالفنادق على رصد أي حالات إجهاد أو أمراض مزمنة والتعامل معها فورًا قبل تفاقمها.
ومن جانبه أوضح الدكتور أحمد مصطفى رئيس البعثة الطبية المصرية للحج أن إجمالي الخدمات المقدمة يوم الثلاثاء فقط بلغ 1544 خدمة طبية متكاملة في عيادات مكة المكرمة والمدينة المنورة. ويوضح هذا المعدل اليومي المرتفع حجم الإقبال والثقة الكبيرة التي يوليها الحجاج المصريون للأطباء المرافقين لهم في هذه الرحلة المباركة.
وفيما يخص الحالات المرضية التي تتلقى الرعاية الفائقة داخل المستشفيات السعودية، أفاد الدكتور أحمد مصطفى بأن إجمالي عدد الحالات المحجوزة حاليًا بلغ 29 حالة فقط، منها 20 حالة في مكة المكرمة تتوزع بين 11 حالة بالأقسام الداخلية و5 حالات بالرعاية المتوسطة و4 حالات حرجة بالرعاية المركزة. وتخضع هذه الحالات لإشراف طبي سعودي ومصري مشترك لضمان تعافيهم السريع.
وأشار رئيس البعثة الطبية إلى وجود 9 حالات مرضية تتلقى العلاج في مستشفيات المدينة المنورة تنقسم إلى 5 حالات بالأقسام الداخلية و4 حالات بالرعاية المركزة، بالإضافة إلى حالة واحدة مستقرة تتلقى جلسات الغسيل الكلوي بانتظام. ويتم تتبع هذه الحالات بشكل يومي لضمان توفير كافة الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة لهم حتى خروجهم.
وأعرب الدكتور أحمد مصطفى عن خالص التقدير والامتنان للرعاية الطبية المتميزة والدعم السريع والمهني اللامحدود الذي تقدمه المستشفيات السعودية للحجاج المصريين، مما يساهم بشكل فعال في تحسن حالاتهم وسرعة تماثلهم للشفاء العاجل. وأشاد بالمنظومة الصحية الرقمية بالمملكة التي تسهل معرفة وتتبع البيانات الطبية لكل مريض بدقة وسرعة متناهية.
وتؤكد وزارة الصحة والسكان المصرية استمرار المتابعة الميدانية الدائمة للحجاج المصريين في أماكن إقامتهم بالفنادق، مع مواصلة التنسيق الكامل والمستمر مع السلطات الصحية السعودية لضمان تمتع جميع ضيوف الرحمن بصحة جيدة وسلامة تامة أثناء أداء مناسك فريضة الحج. وتقوم البعثة بتوزيع منشورات توعوية دورية على الحجاج لتجنب ضربات الشمس والإجهاد الحراري.
طفرة غير مسبوقة بمشعر عرفات
وفي طفرة تنظيمية ولوجستية غير مسبوقة تهدف إلى كسر قسوة الطقس الحار وتوفير أعلى سبل الرفاهية والأمان لضيوف الرحمن، أعلنت بعثة الحج المصرية عن تجهيزات استثنائية وعالمية لخدمة الحجاج المصريين بمشعر عرفات الطاهر. وتأتي هذه التجهيزات تلبية لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة توفير أقصى درجات الراحة للمواطنين المصريين خلال أداء المناسك.
وكشف مساعد وزير الداخلية لقطاع الشؤون الإدارية ورئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج عن تفاصيل المخطط التنفيذي الدقيق الذي جرى إعداده لتجهيز مخيمات حجاج القرعة بأحدث الوسائل التكنولوجية والإنشائية التي تضمن لهم الراحة التامة خلال أداء الركن الأعظم للحج. ويمثل هذا المخطط نقلة نوعية في إدارة مواسم الحج المصرية مقارنة بالأعوام السابقة.
وأوضح مساعد وزير الداخلية أنه سيتم تجهيز مخيمات ضيوف الرحمن بالكامل بمقاعد وأسرّة مبتكرة من نوع "صوفا بيد" داخل خيام ألمانية مكيفة ومطورة جرى التعاقد عليها خصيصًا لموسم الحج الحالي. وتسهم هذه الأسرة المبتكرة في توفير مساحات جيدة للنوم والجلوس للحجاج داخل المخيم دون شعور بالضيق أو التكدس الذي كان يحدث قديمًا.
وتتميز هذه الخيام الألمانية الحديثة بقدرتها الفائقة والعالية على عزل العوامل الجوية والحرارية القاسية؛ حيث إنها لا تتأثر نهائيًا بأشعة الشمس المباشرة الحارقة وبالتالي لا تمتص الحرارة الخارجية مما يخلق بيئة داخلية باردة ومنعشة للحجاج تحميهم من خطر الإجهاد الحراري المرتفع. ويوفر هذا العزل الحراري أجواءً مهيأة تمامًا للتفرغ للعبادة والدعاء في هذا اليوم المبارك.
وأضاف رئيس البعثة التنفيذية أن التطوير اللوجستي الشامل لم يقتصر على داخل الخيام فحسب بل امتد ليشمل الساحات الخارجية للمخيمات، حيث تقرر فرش ساحة المخيم بالكامل بالنجيل الصناعي عالي الجودة لإضفاء مظهر حضاري ومريح للعين والنفس، مع توفير أعداد كافية ومجهزة من المقاعد البلاستيكية المريحة والطاولات والمظلات الواقية خارج كل مجموعة من الخيام.
وتستهدف هذه الخطوة الذكية والهندسية إتاحة مساحات ترفيهية ومريحة للحجاج تتيح لهم التحرك والجلوس في الهواء الطلق على مدار اليوم والتواصل الإيجابي مع زملائهم، بدلًا من الاضطرار للبقاء والجلوس داخل المخيم المغلق طوال الوقت. وتساعد المساحات المفتوحة المظللة على تجديد الهواء وتقليل شعور الحجاج بالملل أو التعب أثناء فترة المكوث في عرفات.
تأتي هذه الخدمات الفاخرة والاستثنائية كجزء من خلفية ممتدة وضخمة من التيسيرات التي تحرص بعثة الحج المصرية بمختلف قطاعاتها على تقديمها سنويًا لضيوف الرحمن، والتي تشهد هذا العام نقلة تكنولوجية ولوجستية شاملة تواكب رؤية التطوير الشاملة. وتسعى البعثة دائمًا لتطوير أدواتها وخدماتها بناءً على تقييمات الحجاج في المواسم السابقة لتلافي السلبيات.
وتشمل هذه التيسيرات الممنوحة للحجاج منظومة رعاية طبية متكاملة ومجهزة على مدار الساعة، ووجبات غذائية جافة وساخنة مجهزة بأعلى معايير الجودة وسلامة الغذاء العالمية، فضلًا عن توفير ثلاجات ضخمة مفتوحة تحتوي على كميات غير محدودة من العصائر الطازجة والمياه المبردة. وستبقى البعثة المصرية كعادتها نموذجًا رائدًا يحتذى به في رعاية وخدمة ضيوف الرحمن منذ مغادرتهم أرض الوطن وحتى عودتهم سالمين غانمين.
