الدكتورة مايا مرسي تكشف تفاصيل صرف مساعدات "تكافل وكرامة" لـ 17 مليون مواطن
أعلنت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي عن بدء صرف الدعم النقدي تحت مظلة برنامج "تكافل وكرامة" عن شهر مايو لعام 2026، وذلك لـ 4.7 مليون أسرة مستفيدة.
ومن المقرر أن تنطلق عمليات الصرف رسميًا غدًا الجمعة الموافق 15 مايو، بقيمة إجمالية تزيد على 4 مليارات جنيه، في إطار خطة الدولة لدعم الفئات الأكثر احتياجًا وتوفير حياة كريمة لهم.
ويبدأ المستفيدون عمليات الصرف من خلال جميع ماكينات الصراف الآلي المتاحة للبنوك والمنتشرة على مستوى الجمهورية، وذلك في الساعات الأولى من صباح الغد لتجنب الزحام.
كما أتاحت الوزارة للمواطنين إمكانية إجراء عمليات الدفع الإلكتروني بكافة أنواعها، بما في ذلك سداد المعاملات الحكومية والمشتريات اليومية باستخدام البطاقات المخصصة للدعم النقدي بكل سهولة.
وتعكس هذه الخطوة التزام الحكومة المصرية بتوقيتات صرف المساعدات النقدية، لضمان قدرة الأسر على تلبية احتياجاتهم المعيشية الأساسية في مواعيدها المحددة دون تأخير.
وقد تم رفع جاهزية الأنظمة الإلكترونية لاستيعاب ضغط عمليات الصرف المتوقعة، مع توفير الدعم الفني اللازم لحل أي مشكلات تقنية قد تواجه المستفيدين أثناء استخدام ماكينات الصرف.
متابعة ميدانية وتنسيق
تتابع وزارة التضامن الاجتماعي عن كثب كافة الترتيبات الخاصة بعملية صرف المساعدات ببرنامج "تكافل وكرامة" لضمان سير العملية بانتظام ويسر في جميع المنافذ.
وهناك تنسيق كامل ومستمر مع مديري مديريات التضامن الاجتماعي بجميع المحافظات لمتابعة سير عمليات الصرف ميدانيًا، والتدخل الفوري في حال وجود أي تكدسات أو معوقات.
تعمل غرف العمليات بالوزارة على مدار الساعة لتلقي التقارير من غرف العمليات الفرعية بالمديريات، بهدف رصد أي مشكلات تواجه المواطنين وتذليلها بشكل فوري وحاسم.
ويتم التعاون مع البنوك والجهات المعنية للتأكد من توافر السيولة المالية الكافية داخل ماكينات الصرف الآلي، خاصة في المناطق الريفية والنائية لضمان وصول الدعم لمستحقيه.
تأتي هذه المتابعة لضمان تطبيق كافة التيسيرات التي وجهت بها الدكتورة مايا مرسي، بما يحفظ كرامة المواطن ويمنع حدوث أي طوابير انتظار طويلة أمام ماكينات الصرف أو مكاتب البريد.
كما يتم توعية المستفيدين بأهمية استخدام الخدمات الرقمية التي تتيحها بطاقات الصرف، والتي تساهم بشكل كبير في التحول نحو مجتمع غير نقدي وتسهل التعاملات اليومية للأسر.
موازنة الحماية الاجتماعية
الجدير بالذكر أنه يتم تقديم دعم نقدي شامل لـ 4.7 مليون أسرة من الأسر الأولى بالرعاية، وهو ما يمثل حوالي 17 مليون مواطن مصري يستفيدون من هذه المظلة بشكل مباشر.
وتبلغ موازنة برنامج "تكافل وكرامة" ما يقرب من 54 مليار جنيه سنويًا، مما يجعله أحد أكبر برامج الحماية الاجتماعية في المنطقة التي تستهدف الحد من الفقر.
يستهدف البرنامج الفئات الأكثر ضعفًا مثل كبار السن، وذوي الإعاقة، والأيتام، والأرامل، بالإضافة إلى الأسر الفقيرة التي لديها أطفال في مراحل التعليم المختلفة لضمان استمرارهم في الدراسة.
وتقوم الوزارة بشكل دوري بمراجعة قواعد البيانات وتنقية القوائم لضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين، وإضافة أسر جديدة تنطبق عليها شروط الاستحقاق القانونية التي حددها البرنامج.
تساهم هذه المبالغ النقدية في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل الأسر البسيطة، وتعمل كشبكة أمان اجتماعي قوية تحمي المواطنين من تقلبات الأسعار والظروف المعيشية الصعبة.
وتسعى الدولة لزيادة كفاءة هذه البرامج من خلال ربطها بمؤشرات الصحة والتعليم، حيث يشترط استمرار صرف الدعم لـ "تكافل" متابعة الأسر للحالة الصحية للأطفال وانتظامهم في المدارس.
التحول الرقمي والخدمات
أصبح برنامج "تكافل وكرامة" نموذجًا رائدًا في تطبيق التحول الرقمي، حيث يتم صرف المساعدات عبر بطاقات إلكترونية ذكية تتيح للمواطن حرية التصرف في أمواله.
ويمكن للمستفيدين حاليًا استخدام هذه البطاقات في دفع فواتير المرافق العامة مثل الكهرباء والمياه، بالإضافة إلى شراء السلع الغذائية من المنافذ التي تتيح نقاط البيع الإلكترونية.
تعمل وزارة التضامن على تعزيز الثقافة المالية لدى المستفيدين، من خلال تعريفهم بكيفية استخدام المحافظ الإلكترونية وماكينات الصرف الآلي بشكل آمن يمنع تعرضهم لأي نوع من الاستغلال.
وتوفر الوزارة أيضًا قنوات للتواصل المباشر مع المستفيدين للرد على استفساراتهم بشأن مواعيد الصرف أو إجراءات التظلم في حال توقف الدعم لأسباب تقنية أو إدارية.
إن البدء في صرف دعم شهر مايو في موعده غدًا الجمعة يؤكد على انضباط المنظومة المالية والإدارية بوزارة التضامن الاجتماعي تحت قيادة الدكتورة مايا مرسي.
ومع استمرار الدولة في تنفيذ خطط التنمية المستدامة، يظل برنامج "تكافل وكرامة" ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري وحماية حقوق الفئات الأكثر احتياجًا في المجتمع.
الرؤية المستقبلية للدعم
تتطلع وزارة التضامن الاجتماعي في المرحلة القادمة إلى التوسع في برامج التمكين الاقتصادي للأسر المستفيدة، لمساعدتها على الانتقال من مرحلة الحماية إلى مرحلة الإنتاج والاستقلال المالي.
ويتم ذلك من خلال توفير القروض الميسرة، والتدريب المهني، ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر التي تدر دخلًا ثابتًا للأسر، مما يقلل من اعتمادها الدائم على المساعدات النقدية.
إن الهدف النهائي للحماية الاجتماعية في مصر هو تمكين المواطن وتوفير الفرص التي تسمح له بالمشاركة الفعالة في بناء الاقتصاد الوطني، مع الحفاظ على مظلة الدعم للفئات العاجزة عن العمل.
ويعكس قرار صرف 4 مليارات جنيه شهريًا حجم الإنفاق الضخم الذي تتحمله الدولة لضمان الاستقرار الاجتماعي وتحقيق العدالة في توزيع الموارد القومية بين كافة شرائح المجتمع.
في الختام، يمثل صرف دعم مايو غدًا الجمعة خطوة هامة في مسيرة العطاء الحكومي المستمر، وتأكيدًا على أن الدولة تقف بجوار مواطنيها في كافة الظروف والأوقات.
وتظل وزارة التضامن الاجتماعي هي الحصن المنيع الذي يحمي الأسر الأولى بالرعاية، من خلال برامج مدروسة ومنظمة تضمن وصول الحقوق لأصحابها بكل عزة وكرامة.
