جهود مصرية مكثفة للإفراج عن البحارة.. ودعم برلماني عربي واسع لخطوات القاهرة
أدان محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، بأشد العبارات حادث اختطاف ناقلة نفط في المياه الإقليمية اليمنية واقتيادها القسري إلى المياه الإقليمية التابعة للصومال، وعلى متنها عدد من البحارة المصريين.
أكد اليماحي في بيان رسمي صادر اليوم الثلاثاء الموافق الثاني عشر من مايو لعام 2026، أن هذا الحادث يمثل عملًا إجراميًا سافرًا يتنافى مع كافة المواثيق القانونية والإنسانية الدولية المعمول بها في النطاق البحري.
تأتي هذه الإدانة في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متزايدة، مما يجعل مثل هذه الحوادث تهديدًا مباشرًا لاستقرار الملاحة البحرية الدولية وحرية حركة التجارة العالمية عبر الممرات الاستراتيجية الحيوية.
انتهاك جسيم لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار
وصف رئيس البرلمان العربي الحادث بأنه انتهاك جسيم لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مشيرًا إلى أن اقتياد الناقلة تحت تهديد السلاح يعد خرقًا لكافة الأعراف والضمانات الأمنية التي تكفل سلامة السفن التجارية.
حذر اليماحي من التداعيات الخطيرة لهذه الأعمال الإجرامية على أمن وسلامة الملاحة في المنطقة، مؤكدًا أن الصمت الدولي تجاه مثل هذه الخروقات قد يشجع الجماعات التخريبية على تكرار هذه العمليات في ممرات مائية أخرى.
شدد البيان على أن استهداف ناقلات النفط والبحارة المدنيين يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لتطبيق القانون الدولي وحماية المصالح الاقتصادية للدول التي تعتمد بشكل أساسي على النقل البحري الآمن.
تضامن برلماني عربي كامل مع الجهود المصرية
أعلن رئيس البرلمان العربي تضامن البرلمان الكامل وغير المشروط مع جمهورية مصر العربية في هذا المصاب، مؤكدًا دعم كافة الجهود الدبلوماسية والأمنية التي تبذلها القاهرة في الوقت الراهن من أجل الإفراج عن المختطفين.
أشار اليماحي إلى أن البرلمان العربي يتابع عن كثب التحركات المصرية الحثيثة لضمان سلامة البحارة المصريين وتأمين عودتهم إلى أرض الوطن بسلام، معتبرًا أن أمن المواطن المصري هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي الشامل.
ثمن البرلمان العربي الدور المحوري الذي تلعبه مصر في تأمين الملاحة بالبحر الأحمر ومنطقة الخليج، مؤكدًا أن القاهرة تمتلك الأدوات والخبرات اللازمة للتعامل مع هذه الأزمة بكل حكمة واقتدار لضمان سلامة أبنائها.
دعوة لتحرك دولي حاسم ضد تهديدات الملاحة
دعا محمد بن أحمد اليماحي المجتمع الدولي وكافة القوى الفاعلة إلى اتخاذ خطوات حاسمة وسريعة لوقف هذه الأعمال الإجرامية التي تستهدف زعزعة استقرار الملاحة البحرية في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة.
أكد رئيس البرلمان العربي أن حماية الممرات البحرية هي مسؤولية دولية مشتركة، تتطلب تضافر الجهود الاستخباراتية والعسكرية لردع أي محاولات قرصنة أو اختطاف تستهدف السفن التجارية وناقلات النفط العالمية.
أوضح البيان أن تكرار هذه الحوادث في المياه الإقليمية اليمنية والصومالية يتطلب مراجعة شاملة لآليات التأمين البحري وتوفير حماية إضافية للسفن التي تعبر هذه المناطق الخطرة لضمان تدفق إمدادات الطاقة العالمية دون انقطاع.
مخاوف متزايدة حول أمن النقل البحري الاستراتيجي
يأتي هذا الحادث في ظل تصاعد المخاوف الدولية بشأن أمن السفن التجارية، مع تزايد التهديدات التي تواجه حركة الملاحة في عدد من الممرات البحرية الاستراتيجية التي تمثل شريان الحياة للاقتصاد العالمي المعاصر.
يرى الخبراء أن اختطاف الناقلة واقتيادها للمياه الصومالية يعيد إلى الأذهان حقبة القرصنة البحرية التي أضرت بالتجارة العالمية لسنوات، مما يستوجب تفعيل الاتفاقيات الأمنية المشتركة بين الدول العربية والمجتمع الدولي.
يظل البرلمان العربي في حالة انعقاد دائم لمتابعة مستجدات الأزمة، مؤكدًا أن الدفاع عن الحقوق العربية وتأمين الممرات المائية سيظل على رأس أولويات العمل البرلماني المشترك لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية في عام 2026.
