إدارة الرصد تبدأ ملاحقة القنوات والمنصات المخالفة لقرار حظر محتوى ضياء العوضي
في تحرك عاجل وحاسم لحماية الأمن الصحي للمواطنين، أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام برئاسة المهندس خالد عبد العزيز اليوم الأحد 3 مايو 2026، قرارًا تاريخيًا يقضي بالحظر التام لتداول أو بث أي محتوى إعلامي خاص بالطبيب المتوفى "ضياء العوضي".
وجاء هذا القرار في أعقاب تلقي المجلس مخاطبات رسمية من وزارة الصحة والسكان ونقابة أطباء مصر، حذرت فيها من خطورة المواد الإعلامية التي كان يقدمها الطبيب الراحل، مؤكدة أنها تتضمن نصائح طبية خاطئة تتنافى مع القواعد العلمية المستقرة، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المواطنين وإضرارًا جسيمًا بالمنظومة الصحية.
واستند المجلس في قراره إلى صلاحياته القانونية الممنوحة له بموجب القانون رقم 180 لسنة 2018، مشددًا على أن حماية المجتمع من "التضليل الطبي" تأتي على رأس أولويات الدولة المصرية في ظل انتشار المنصات الرقمية التي قد تروج لمحتويات غير دقيقة علميًا.
قرارات رادعة: حظر النشر والملاحقة الفنية والرقابة المستمرة
تضمن قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ثلاثة محاور أساسية لضمان المحاصرة الكاملة لهذا المحتوى، حيث نص المحور الأول على إلزام كافة الوسائل الإعلامية، سواء كانت صحفًا أو قنوات أو منصات رقمية وصفحات تواصل اجتماعي، بالامتناع الفوري عن نشر أو إعادة تداول أي مواد مصورة أو مسموعة أو مقروءة للطبيب ضياء العوضي.
وفي المحور الثاني، كلف المجلس الإدارة العامة للرصد بمتابعة دقيقة ولحظية لتنفيذ هذا القرار، مع رصد أي مخالفة تظهر على شاشات التلفزيون أو فضاء الإنترنت تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.
أما المحور الثالث، فقد شمل التنسيق المباشر مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لإحالة الروابط المخالفة واتخاذ إجراءات فنية تقنية لحذفها وإزالتها نهائيًا من الشبكة العنكبوتية، بما يضمن قطع الطريق أمام أي محاولات لإعادة بث هذه النصائح التي وصفت بالخاطئة.
تنظيم ظهور الأطباء إعلاميًا: لائحة جديدة تلوح في الأفق
لم يتوقف تحرك المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام عند حدود الحظر فقط، بل امتد لتقديم حلول مؤسسية تضمن عدم تكرار مثل هذه الوقائع، حيث أعلن المجلس عن تنسيق رفيع المستوى مع وزارة الصحة ونقابة الأطباء لإصدار "لائحة تنظيم الظهور الإعلامي للأطباء".
ومن المتوقع أن تصدر هذه اللائحة خلال شهر مايو الجاري، وستتضمن معايير صارمة وضوابط مهنية وأكوادًا منظمة تضمن أن يكون الطبيب المتحدث عبر الشاشات مؤهلًا علميًا وحاصلًا على التصاريح اللازمة، بما يتسق مع القواعد الأكاديمية الثابتة.
ويهدف هذا التحرك إلى تنقية الفضاء الإعلامي من "مدعي العلم" أو أصحاب الآراء الشاذة علميًا، وضمان تقديم محتوى طبي موثوق يساهم في رفع الوعي الصحي الصحيح بدلًا من إثارة البلبلة أو تعريض حياة المرضى للخطر نتيحة اتباع نصائح غير مدروسة.
نداء للمواطنين: الوعي الرقمي هو حائط الصد الأول
في ختام بيانه القوي، وجه المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام نداءً مخلصًا لجموع المواطنين ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، بضرورة التحلي بالمسؤولية الوطنية والالتزام التام بقرار الحظر. وأهاب المجلس بالجميع عدم تداول أو إعادة نشر الفيديوهات أو المقالات الخاصة بالطبيب الراحل "تحقيقًا للصالح العام"، محذرًا من أن الانجراف وراء مثل هذه المحتويات قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الصحة العامة.
إن هذا التكاتف بين المواطن والمؤسسات الرقابية يمثل حجر الزاوية في مواجهة "الفوضى الطبية الرقمية"، ويؤكد على وعي المجتمع المصري بضرورة استقاء المعلومات الطبية من مصادرها الرسمية والجامعية المعتمدة، بعيدًا عن الإثارة أو الاجتهادات الشخصية التي لا تستند إلى دليل علمي قاطع، حفاظًا على أرواح المصريين وسلامة المجتمع.
