كواليس "فاميلي بيزنس".. تعاون محمد سعد مع المخرج وائل إحسان وورشة "3Bros"
أثار فيلم "فاميلي بيزنس" حالة واسعة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تصدر اسم الفنان محمد سعد "الترند" خلال الساعات الماضية، ولكن ليس بسبب نجاح ساحق كما هو معتاد، بل نتيجة التراجع الملحوظ في إيرادات الفيلم واحتلاله مراكز متأخرة في شباك التذاكر المصري ضمن منافسات موسم عيد الفطر 2026.
ورغم التاريخ الكوميدي الحافل للنجم محمد سعد، إلا أن الفيلم لم يستطع الصمود أمام المنافسة الشرسة، حيث سجل أمس فقط إيرادات بلغت 72 ألف جنيه مقابل بيع 571 تذكرة، ليصل إجمالي ما حققه العمل في 40 ليلة عرض إلى 20 مليونًا و181 ألف جنيه، من خلال 151.2 ألف تذكرة، وبذلك استقر الفيلم في الترتيب قبل الأخير في القائمة، متفوقًا فقط على فيلم "إشعار بالموت" الذي تذيل السباق، وهو ما دفع الكثير من النقاد والجمهور للتساؤل حول أسباب هذا التراجع ومستقبل اللون الكوميدي الذي يقدمه سعد.
قصة الفيلم: رحلة من الفقر إلى الخداع في إطار "الكوميديا السوداء"
تدور أحداث فيلم "فاميلي بيزنس" حول عائلة فقيرة تعيش على الهامش وتطمح لتغيير واقعها من خلال عمليات سرقة بسيطة، إلا أن حادثًا كاد يودي بالأب (محمد سعد) إلى السجن يجعله يقرر التخلي عن الجريمة والبحث عن فرصة عمل حقيقية، وبسبب انسداد الآفاق الواقعية، يبتكر الأب خطة بديلة ومبتكرة؛ حيث يتسلل كل فرد من أفراد العائلة سرًا للعمل في قصر عائلة ثرية للغاية في وظائف مختلفة، دون أن يعلم أصحاب القصر أو حتى الخدم الآخرون بوجود صلة قرابة بينهم، وتتوالى الأحداث في إطار من الكوميديا السوداء التي تبرز التناقض الصارخ بين عالم الأغنياء وعالم الفقراء تحت سقف واحد، ومع تصاعد التوتر، يهدد حدث جلل بكشف المستور، ليترك العائلة والجمهور أمام تساؤل أخلاقي عميق: هل يمكن بناء نهاية سعيدة وحياة مستقرة على أساس من الخداع والزيف؟.
أبطال العمل وكواليس التنفيذ: تعاون فني بين الخبرة والشباب
يُعرض فيلم "فاميلي بيزنس" حاليًا في 41 دار عرض سينمائي، ويضم نخبة من النجوم الذين اجتمعوا لتقديم هذا العمل الكوميدي الاجتماعي، فإلى جانب النجم محمد سعد، تشارك الفنانة غادة عادل في البطولة، بالإضافة إلى هيدي كرم، وأحمد الرافعي، ومحمود عبد المغني، والوجوه الشابة دنيا سامي وأسامة الهادي، والفيلم من تأليف ورشة "3Bros" التي حاولت تقديم نص يعتمد على المفارقة، وتحت قيادة المخرج وائل إحسان الذي يمتلك تاريخًا طويلًا في إخراج الأفلام الكوميدية الناجحة.
ورغم هذا التجمع الفني القوي، إلا أن تراجع الإيرادات وضع صناع العمل في تحدٍ حقيقي أمام الجمهور، خاصة وأن الفيلم يسعى لمنافسة أعمال أخرى استحوذت على نصيب الأسد من الاهتمام في موسم العيد الحالي، مما يجعل بقاء الفيلم في دور العرض مرهونًا بمدى استجابة الجمهور للخطة الكوميدية المختلفة التي يقدمها محمد سعد هذه المرة.
مستقبل محمد سعد في السينما: هل يغير "فاميلي بيزنس" مسار "اللمبي"؟
يرى محللون أن تراجع إيرادات محمد سعد في فيلم "فاميلي بيزنس" قد يكون إشارة إلى رغبة الجمهور في رؤية النجم الكوميدي في ثوب جديد بعيدًا عن الشخصيات النمطية التي اشتهر بها لسنوات، ورغم أن قصة الفيلم تحمل بُعدًا دراميًا وكوميديًا مختلفًا، إلا أن التوقيت والمنافسة لم يصبا في صالح العمل، ومع ذلك، يظل رقم الـ 20 مليون جنيه إجمالي إيرادات رقمًا لا يستهان به في ظل الظروف الحالية، لكنه لا يتناسب مع سقف التوقعات المرتبط باسم "محمد سعد"، ويبقى السؤال المطروح في الأوساط الفنية: هل سيكون "فاميلي بيزنس" نقطة انطلاق لسعد نحو أدوار أكثر عمقًا تعتمد على الكوميديا السوداء، أم أنه سيحتاج لإعادة حساباته في اختيار النصوص القادمة لاستعادة صدارة شباك التذاكر التي تربع عليها لسنوات طويلة؟.
