احترافية قتالية وصمود أسطوري: قراءة في انتصار اللواء العاشر مشاة على المليشيات الإرهابية

القوات المسلحة الجنوبية
القوات المسلحة الجنوبية

تواصل القوات المسلحة الجنوبية تسطير أروع الملاحم البطولية في مختلف جبهات القتال، موجهة ضربات قاصمة للمليشيات الحوثية الإرهابية، المدعومة من إيران، بما يتضمنه الأمر من إفشال كامل لمخططاتها التصعيدية الرامية لزعزعة أمن واستقرار الجنوب العربي.

 وفي تطور ميداني جديد يعكس اليقظة العالية لأبطالنا، تمكنت القوات المسلحة الجنوبية، ممثلة في وحدات ضاربة من اللواء العاشر مشاة، اليوم السبت، من التصدي لهجوم عنيف وواسع شنته المليشيات الإرهابية في قطاع باب غلق الواقع شمال غرب محافظة الضالع. هذا الانتصار الجديد لا يمثل مجرد صد لمحاولة تسلل، بل هو تأكيد متجدد على أن القوات الجنوبية هي القوة الضاربة والوحيدة القادرة على كسر المشروع التوسعي الإيراني في المنطقة، وحماية المكتسبات الوطنية التي تحققت بتضحيات الشهداء والجرحى.

تفاصيل الهجوم الغادر شمال غرب محافظة الضالع

شنت المليشيات الحوثية الإرهابية هجومها الغادر تحت غطاء ناري كثيف ومكثف، مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة، مستهدفة مواقع تمركز القوات الجنوبية في قطاع باب غلق. وجاءت هذه العملية الإرهابية في محاولة بائسة من قبل المليشيات لإحداث اختراق ميداني سريع يهدف إلى تغيير خارطة السيطرة في المنطقة الاستراتيجية شمال غرب الضالع. إلا أن الرد الجنوبي جاء حاسمًا وصاعقًا يفوق توقعات المعتدين؛ حيث تصدى أبطال اللواء العاشر مشاة للهجوم بكل حزم وقوة، ملتزمين التزامًا صارمًا بقواعد الاشتباك المعتمدة، مما حول القطاع إلى محرقة حقيقية للعناصر الحوثية المهاجمة التي وجدت نفسها أمام جدار فولاذي من الصمود الجنوبي الذي لا يلين.

احترافية قتالية وإجبار العناصر الإرهابية على الفرار

لقد أثبتت القوات الجنوبية، من خلال هذه الملاحم البطولية، أنها الصخرة الصلبة التي تتحطم عليها كل أوهام التمدد الإيراني وأدواته المحلية. فبواسطة احترافية قتالية تعكس التطور النوعي الكبير في أداء المؤسسة العسكرية الجنوبية، تمكن الأبطال من إحباط المحاولة الحوثية في مهدها، وإجبار العناصر الإرهابية على التراجع والفرار المذل تحت وقع الضربات المركزة. وقد خلفت العملية خسائر كبيرة وفادحة في صفوف المليشيات، سواء في الأرواح أو العتاد العسكري الذي دمرته نيران القوات الجنوبية. إن هذا الصمود في جبهة الضالع يسطر فصلًا جديدًا من فصول العزة والكرامة، ويؤكد أن المقاتل الجنوبي يمتلك العقيدة القتالية والخبرة الميدانية التي تجعله يتفوق في أصعب الظروف والمواجهات.

اليقظة العالية والقوة الضاربة في قطاع باب غلق

لم يكن التصدي للهجوم الحوثي الغادر في قطاع باب غلق مجرد اشتباك حدودي عابر، بل كان تجسيدًا حقيقيًا لليقظة العالية والقوة الضاربة التي تتمتع بها القوات الجنوبية في دحر الإرهاب الممنهج العابر للحدود. فالتخطيط الحوثي الذي اعتمد على الكثافة النارية لمحاولة الانقضاض على مواقع التمركز الجنوبي، اصطدم بجاهزية قتالية فائقة لدى أبطال اللواء العاشر مشاة. إن الرد الصاعق الذي أجبر المليشيات على الفرار مخلفة وراءها جثث قتلاها وحطام آلياتها، يبعث برسالة قوية لمراكز القرار في طهران وصنعاء؛ مفادها أن حدود الجنوب محروسة برجال لا يعرفون التراجع، وأن أي مغامرة عسكرية قادمة لن تجلب للمليشيات سوى المزيد من الهزائم المنكرة والانكسارات المذلة.

الرسائل السياسية والعسكرية لانتصارات جبهة الضالع

هذه الانتصارات المتتالية التي تتحقق في جبهات الضالع والحدود الشمالية للجنوب، تبعث برسائل سياسية وعسكرية واضحة لكل من يحاول المساس بأمن الوطن واستقراره. الرسالة الأولى مفادها أن القوات المسلحة الجنوبية هي الحارس الأمين والوحيد للمشروع الوطني الجنوبي، وأنها صمام الأمان للاستقرار الإقليمي والدولي في هذه المنطقة الحيوية. والرسالة الثانية تؤكد أن كل محاولات المليشيات لإحداث اختراق ميداني، مهما بلغت قوتها أو غطاؤها الناري، ستنتهي دائمًا بهزائم منكرة أمام وعي وقوة المقاتل الجنوبي. إن التطور النوعي في أداء القوات الجنوبية، انضباطًا وتخطيطًا وتنفيذًا، يجعلها اليوم الرقم الصعب في المعادلة العسكرية، والدرع الحصين الذي يحمي تطلعات الشعب في استعادة دولته كاملة السيادة.

 الضالع مقبرة الأوهام وبوابة النصر الجنوبي

يظل قطاع باب غلق وجبهة الضالع بشكل عام شاهدًا على انكسار المشروع الإرهابي أمام عزيمة القوات المسلحة الجنوبية. إن ما سطره أبطال اللواء العاشر مشاة اليوم هو استمرار لسلسلة طويلة من الانتصارات التي تؤكد أن الجنوب لن يكون أبدًا لقمة صائغة للمليشيات أو القوى الطامعة. إن اليقظة المستمرة والجاهزية الدائمة للقوات الجنوبية هي الضمانة الحقيقية لإفشال كافة المخططات التآمرية. وسيبقى أبطالنا المرابطون في ثغور الوطن هم العين التي لا تنام، واليد التي تضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه الاقتراب من سيادة الجنوب، مؤكدين للعالم أجمع أن "الضالع" ستظل دائمًا وأبدًا مقبرة للأوهام وبوابة كبرى لنصر الجنوب العربي المستدام.