ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أمريكية تعبر مضيق هرمز وسط تصاعد التوتر

متن نيوز

أعلنت وسائل إعلام إيرانية، الجمعة، بأن ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أمريكية تمكنت من عبور مضيق هرمز، رغم التوترات المتصاعدة والإجراءات المشددة التي تحيط بأحد أهم الممرات الحيوية في العالم.

 

وذكرت وكالة “مهر” شبه الرسمية، أن الناقلة العملاقة “كوبا”، التي ترفع علم كوراساو، عبرت المضيق خلال الفترة الأخيرة، قبل أن ترسو شرق جزيرة لارك، في خطوة تسلط الضوء على استمرار حركة بعض الشحنات النفطية رغم القيود والعقوبات المفروضة.

 

وبحسب الوكالة، فإن السفينة مدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية منذ عام 2024، بسبب اتهامها بنقل شحنات نفط إيرانية إلى الصين، وهو ما يجعل عبورها للمضيق في هذا التوقيت مؤشرًا على التحديات التي تواجه جهود فرض الحصار البحري بشكل كامل.

 

ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه طهران تعزيز وجودها وسيطرتها في مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية، حيث يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط المنقولة بحرًا في الظروف الطبيعية، ما يمنحه أهمية استراتيجية استثنائية.

 

كما يعكس عبور هذه الناقلة طبيعة “حرب الإرادات” الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، إذ تسعى واشنطن إلى تضييق الخناق على صادرات النفط الإيرانية من خلال العقوبات والإجراءات البحرية، بينما تعمل طهران على الالتفاف على هذه القيود والحفاظ على تدفق صادراتها بطرق مختلفة.

 

وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد المخاوف في الأسواق العالمية من أي اضطرابات محتملة في حركة الملاحة داخل المضيق، خاصة في ظل التقارير المتزايدة عن عمليات احتجاز سفن أو زرع ألغام بحرية، الأمر الذي يهدد بحدوث اضطراب واسع في إمدادات الطاقة وارتفاع الأسعار.

 

ويرى مراقبون، أن استمرار مرور سفن خاضعة لعقوبات، أو متهمة بنقل النفط الإيراني، يشير إلى وجود ثغرات في منظومة الرقابة الدولية، أو إلى قدرة طهران على الاستفادة من شبكات نقل بديلة، بما في ذلك تغيير أعلام السفن أو مساراتها.

 

في المقابل، تراقب الولايات المتحدة وحلفاؤها عن كثب حركة الملاحة في المنطقة، مع تعزيز الوجود العسكري البحري، في محاولة لفرض السيطرة وضمان أمن الممرات المائية، إلا أن هذه الإجراءات لا تخلو من مخاطر التصعيد، خاصة في ظل التوتر العسكري القائم.

 

وفي ظل هذا المشهد المعقد، يبقى مضيق هرمز نقطة اشتعال محتملة، حيث تتقاطع فيه المصالح الاقتصادية والاستراتيجية، ما يجعل أي تحرك – حتى وإن بدا محدودًا – قادرًا على إحداث تأثير واسع يتجاوز حدود المنطقة ليطال الاقتصاد العالمي بأسره.