مكافأة أمريكية بملايين الدولارات للقبض على أبو آلاء الولائي.. من هو؟
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن تخصيص مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى تحديد مكان القيادي العراقي هاشم فنيان رحيمي السراجي، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في مواجهة الجماعات المسلحة المدعومة من إيران.
وأوضحت الوزارة أن السراجي، المعروف أيضًا باسم "أبو آلاء الولائي"، يُعد الأمين العام لكتائب "سيد الشهداء"، وهي جماعة تصنفها واشنطن ضمن التنظيمات الإرهابية، متهمة إياها بتنفيذ هجمات ضد أهداف أمريكية في العراق وسوريا، إلى جانب تورطها في أعمال عنف ضد مدنيين عراقيين.
من هو هاشم السراجي؟
يُعتبر هاشم السراجي أحد أبرز القادة في الفصائل المسلحة العراقية الموالية لإيران، ويقود كتائب "سيد الشهداء"، التي تنشط ضمن إطار الفصائل الشيعية المسلحة. كما يرتبط اسمه بتحالف الإطار التنسيقي، الذي يضم قوى سياسية شيعية نافذة ويُعد من أبرز الكتل في البرلمان العراقي.
برز السراجي خلال السنوات الماضية كأحد الوجوه المؤثرة في المشهد الأمني والسياسي، خاصة في ظل تصاعد نفوذ الفصائل المسلحة بعد الحرب على تنظيم داعش، وتزايد التوتر بين واشنطن وطهران على الأراضي العراقية.
تصعيد أمني وضغوط سياسية
تأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تتهم الولايات المتحدة الفصائل المدعومة من إيران باستهداف سفارتها في بغداد، وقواعدها العسكرية، إضافة إلى منشآت اقتصادية حيوية.
كما شهد العراق تداعيات مباشرة للصراع الأمريكي-الإسرائيلي مع إيران، إذ تعرضت مواقع تابعة لفصائل مسلحة لضربات جوية، في حين ردّت تلك الفصائل بهجمات على مصالح أمريكية.
وفي موازاة ذلك، كثّفت واشنطن ضغوطها على الحكومة العراقية لاتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه هذه الجماعات، عبر إجراءات اقتصادية وأمنية، من بينها تعليق شحنات نقدية وتجميد برامج دعم أمني.
رسائل متعددة
يرى مراقبون أن عرض المكافأة لا يهدف فقط إلى ملاحقة السراجي، بل يحمل رسالة أوسع للفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، مفادها أن واشنطن مستمرة في استهداف قياداتها وقطع مصادر نفوذها داخل العراق.
وفي ظل استمرار التوترات، يبقى العراق ساحة مفتوحة لتقاطع المصالح الإقليمية والدولية، ما يضع تحديات متزايدة أمام استقراره السياسي والأمني.
