ألغام مجهولة تعقّد أزمة مضيق هرمز وتربك مفاوضات واشنطن وطهران

متن نيوز

كشفت صحيفة نيويورك تايمز نقلًا عن مسؤولين أمريكيين أن إيران تواجه صعوبة في تحديد مواقع الألغام البحرية التي زرعتها في مضيق هرمز، كما تفتقر إلى القدرة على إزالتها بسرعة، ما يزيد تعقيد الأزمة في المنطقة.

وأوضحت الصحيفة أن الألغام “الطليقة” تُعد من أبرز الأسباب التي أعاقت استجابة طهران السريعة لمطالب إدارة الرئيس دونالد ترامب بفتح الممر أمام حركة الملاحة بشكل كامل.

تحدٍ يعقّد المفاوضات
تأتي هذه التطورات في وقت يجتمع فيه وفدان من إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد، حيث يقود الجانب الأمريكي نائب الرئيس جي دي فانس، في محادثات يُتوقع أن يكون ملف تأمين الملاحة في المضيق أحد أبرز محاورها.

وكانت إيران قد زرعت الألغام باستخدام قوارب صغيرة عقب اندلاع المواجهة العسكرية، ما أدى، إلى جانب تهديدات الطائرات المسيّرة والصواريخ، إلى تراجع حركة السفن وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

ورغم ذلك، أبقت طهران مسارًا محدودًا مفتوحًا أمام السفن التي تدفع رسومًا، مع إصدار تحذيرات من خطر الاصطدام بالألغام ونشر خرائط للممرات الآمنة.

قدرات محدودة ومخاطر متزايدة
حسب المسؤولين الأمريكيين، فإن زرع الألغام تم بشكل غير منظم، ما يجعل من الصعب تحديد مواقعها بدقة، خاصة أن بعضها قد يتحرك بفعل التيارات البحرية.

وأشاروا إلى أن إزالة الألغام البحرية تُعد أكثر تعقيدًا من زرعها، في ظل محدودية قدرات الجانبين على التعامل السريع معها، ما يفاقم المخاطر على الملاحة الدولية.

ضغوط سياسية وعسكرية
في سياق متصل، ربط ترامب استمرار الهدنة بفتح المضيق بشكل “كامل وآمن وفوري”، بينما صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن الملاحة ستُستأنف مع مراعاة “قيود فنية”، وهو ما فسره مسؤولون أمريكيون على أنه إشارة إلى صعوبة إزالة الألغام.

ورغم الضربات التي استهدفت القدرات البحرية الإيرانية، لا تزال طهران تمتلك مئات القوارب الصغيرة القادرة على زرع الألغام أو مضايقة السفن، ما يجعل تأمين المضيق تحديًا معقدًا.

وتبقى هذه التطورات عاملًا ضاغطًا في مسار المفاوضات، في ظل مخاوف من استمرار تعطيل الملاحة العالمية وتأثيره على أسواق الطاقة.