الثلاثاء 07 أبريل 2026
booked.net

الربيع يعيد إشعال الجبهات.. روسيا تستعد لهجوم واسع في أوكرانيا وسط تغيرات ميدانية

متن نيوز

 

تستعد روسيا لتجديد هجوم واسع النطاق في أوكرانيا، مستفيدة من تحسن الأحوال الجوية مع نهاية فصل الشتاء، في محاولة لاستعادة الزخم الميداني بعد فترة من الجمود النسبي.

ويأتي هذا التحرك في وقت تمكنت فيه القوات الأوكرانية من تنفيذ هجمات مضادة محدودة على بعض الجبهات، ما دفع موسكو إلى إعادة ترتيب استراتيجيتها الهجومية.

ورغم التفوق الروسي من حيث عدد الجنود والعتاد، برز عامل جديد مؤثر في سير المعارك، يتمثل في عودة الغطاء النباتي الكثيف، الذي يحد من فعالية الطائرات المسيّرة، والتي أصبحت عنصرًا حاسمًا في عمليات الاستطلاع والاستهداف، حسب ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز.

ومع الانتشار الواسع للطائرات دون طيار لدى الطرفين، تراجعت أهمية الهجمات المدرعة التقليدية، لصالح تكتيكات تعتمد على تحركات مجموعات صغيرة من المشاة، بهدف تقليل فرص الرصد والاستهداف.

وفي المناطق المفتوحة شرق وجنوب أوكرانيا، أصبحت أحزمة الأشجار، التي تعود إلى الحقبة السوفيتية، ممرات حيوية للقوات، تُستخدم للاختباء وإعادة التموضع وتنفيذ الهجمات أو الانسحاب التكتيكي.

ويُعد هذا الغطاء النباتي سلاحًا ذا حدين، إذ يقلل من دقة رصد الطائرات المسيّرة، لكنه في الوقت نفسه يحد من وضوح الرؤية للقوات على الأرض، ما يعقد العمليات القتالية.

ويرى بعض القادة الأوكرانيين أن هذه الظروف قد تمنح روسيا أفضلية نسبية، نظرًا لقدرتها على الدفع بأعداد أكبر من الجنود، ما يتيح لها مرونة أكبر في تنفيذ الهجمات وتحمل الخسائر.

وفي تطور لافت، شهدت منطقة زابوريجيا تحولًا ميدانيًا بعد جفاف خزان مائي نتيجة تدمير سد في عام 2023، حيث تحولت المنطقة إلى أرض مغطاة بنباتات كثيفة، ما وفر بيئة مناسبة لتحركات القوات الروسية بشكل أكثر تخفيًا.

ميدانيًا، تشير المعطيات إلى أن الهجوم الروسي قد بدأ بالفعل عبر تصعيد العمليات في عدة محاور، من بينها محاولة التقدم قرب مدينة ليمان، من خلال هجوم واسع شاركت فيه قوات كبيرة مدعومة بمركبات مدرعة ودراجات نارية.

ومن المتوقع أن تستمر هذه العمليات خلال الأشهر المقبلة، كما جرت العادة في فصلي الربيع والصيف خلال السنوات الماضية، حيث تحقق روسيا تقدمًا تدريجيًا رغم كلفته المرتفعة.

في المقابل، تعتمد أوكرانيا على استراتيجية دفاعية متماسكة، تقوم على تحصين خطوطها الأمامية بشبكات من الخنادق والعوائق، إلى جانب الاستخدام المكثف للطائرات المسيّرة لإبطاء تقدم القوات الروسية واستنزافها.

ورغم أن فصل الشتاء منح القوات الأوكرانية أفضلية دفاعية، فإن تحسن الطقس في الربيع يعيد بعض التوازن إلى ساحة المعركة، دون أن يضمن تحقيق اختراقات حاسمة لأي من الطرفين.