دبلوماسية التهديد.. يورو نيوز تكشف لماذا فشلت "هدنة الـ 45 يومًا" في امتصاص غضب واشنطن وطهران

متن نيوز

تنتهي المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز خلال الساعات القليلة المقبلة، في ظل تهديدات بفتح الجحيم في حال لم تتم الاستجابة، وفي الوقت الذي يهدد فيه الرئيس الأمريكي إيران، كثفت الدول الوسيطة وعلى رأسها مصر وباكستان وتركيا تحركاتها لوقف الحرب من خلال مقترح جديد يقضي بوقف فوري للحرب وفتح المضيق.

 

تحذيرات متبادلة وتحركات لوقف الحرب

وبحسب شبكة "يورو نيوز" الأوروبية، فقد حذرت إيران من انتقام أكثر دموية إذا قررت الولايات المتحدة استهداف مواقع مدنية، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية في طهران، في رد واضح على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب محطات الطاقة والجسور الإيرانية إذا لم يُفتح مضيق هرمز بحلول صباح غد الثلاثاء.

 

وأوضح المتحدث باسم القيادة العليا للقوات المسلحة الإيرانية، يوم الإثنين، أن أي تكرار للهجمات على الأهداف المدنية سيقود إلى مراحل لاحقة من العمليات الهجومية والردية "بشكل أكثر تدميرًا وانتشارًا".

تهديدات ترامب بالجحيم ودبلوماسية وقف إطلاق النار

 

وكان ترامب قد نشر على منصة التواصل الاجتماعي الخاصة به "تروث سوشيال" يوم الأحد منشورًا جاء فيه "سيكون يوم محطات الطاقة ويوم الجسور مجتمعين في يوم واحد في إيران، لن يكون هناك شيء مثله"، مضيفًا "افتحوا المضيق اللعين، يا مجانين، أو ستعيشون في الجحيم- فقط شاهدوا"، وختم المنشور بـ "الحمد لله".

 

وفي وقت سابق، هدد ترامب إيران بـ "الجحيم" في منشور منفصل يوم السبت إذا لم تُفتح مياه المضيق الحيوي، الذي يمثل شريانًا حيويًا لشحنات الطاقة العالمية والذي أغلقته القوات الإيرانية، مشيرًا إلى أن الوقت ينفد وأن 48 ساعة تفصل عن "سقوط الجحيم عليهم".

مقترحات تدعو لوقف إطلاق نار لمدة 45 يومًا وإعادة فتح مضيق هرمز 

 

وفي الوقت نفسه، تلقّت واشنطن وطهران مسودات مقترحات تدعو إلى وقف إطلاق نار لمدة 45 يومًا وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، وقد قدم المقترح وسطاء من مصر وباكستان وتركيا، بهدف تقريب وجهات النظر وإنهاء القتال في المنطقة.

 

وقال مصدر مطلع لوكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، إن الوسطاء يأملون أن توفر نافذة الـ45 يومًا الوقت الكافي لإجراء محادثات موسعة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار. 

 

وتابعت الشبكة الأوروبية، أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المسودة تحتوي على ما يلزم لوقف القتال الذي تفاقم في المنطقة، مع استمرار إيران في استهداف الدول المستضيفة للقواعد الأمريكية، بما في ذلك دول الخليج والعراق. 

طهران قالت إنها لن توقف هجماتها حتى توافق أمريكا على مطالبها الأساسية

 

وأشارت طهران سابقًا إلى أنها لن توقف هجماتها حتى توافق الولايات المتحدة على مطالبها الأساسية، بما يشمل التعويضات المالية وضمانات بعدم استهدافها مستقبلًا.

 

أظهرت طهران عدم وجود أي مؤشر على التراجع عن سيطرتها على الملاحة في المضيق، الذي أغلق بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط عالميًا. وبلغ سعر خام برنت حوالي 109 دولارات للبرميل صباح الإثنين، مسجلًا ارتفاعًا يقارب 65% عن مستويات ما قبل الحرب.

 

وتسمح إيران لبعض السفن بالعبور، بما في ذلك صادرات النفط إلى الصين والدول التي دفعت مقابل المرور، لكنها تمنع مرور أي سفن أمريكية أو إسرائيلية أو تلك التي تعتبرها مشاركة في الحرب ضدها.

 

وفي الوقت نفسه، واصلت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على أهداف داخل إيران، حيث أفادت السلطات الإيرانية بوقوع ضربات مكثفة على عدة مدن، بما في ذلك العاصمة طهران، ليلة الأحد إلى الإثنين.

 

 وذكرت التقارير أن الغارات أسفرت عن مقتل 25 شخصًا، فيما تقول طهران إنها استهدفت مواقع مدنية بما في ذلك ساحة آزادي وأرض جامعة شريف للتكنولوجيا، دون إمكانية التحقق المستقل من أعداد الضحايا.

 

وأدت هذه الهجمات إلى موجة جديدة من الرد الإيراني ضد إسرائيل وجيران طهران الخليجيين، وأعلن كل من الكويت والإمارات عن تفعيل منظوماتها الدفاعية الجوية صباح الإثنين استجابةً للتهديدات الإيرانية المقبلة.

 

وفي مدينة حيفا الإسرائيلية، عثر المسئولون على جثتين تحت أنقاض مبنى دُمر بصواريخ إيرانية، فيما استمر البحث عن شخصين آخرين وسط إنذارات الغارات الجوية التي أشارت إلى احتمال استمرار القصف الإيراني.