كواليس الأيام الأربعين الأخيرة في حياة حسن يوسف.. ماذا قالت شمس البارودي؟

شمس البارودي وحسن
شمس البارودي وحسن يوسف

تعيش الفنانة المعتزلة شمس البارودي حالة من الحزن العميق بعد إعلانها وفاة خالها "فكري"، الذي وافته المنية عقب صراع مع المرض داخل العناية المركزة، ونعت البارودي خالها بكلمات مؤثرة عبر حسابها الرسمي على "فيسبوك"، داعية له بالرحمة والمغفرة وأن يلتقي بالأحباب في دار البقاء، ولم يكن هذا الخبر سوى محرك استعاد من خلاله الجمهور شريط ذكريات الفنانة مع الابتلاءات الأخيرة التي مرت بها، بدءًا من رحيل نجلها الأصغر "عبد الله" غرقًا، وصولًا إلى وفاة زوجها الفنان القدير حسن يوسف، حيث ربطت شمس البارودي بين ظروف مرض خالها وما عاناه زوجها الراحل في أيامه الأخيرة، كاشفة عن تفاصيل تنشر لأول مرة حول كيفية إدارتها للأزمة الصحية التي ألمت برفيق دربها طوال عقود.

كواليس الأيام الأربعين الأخيرة في حياة حسن يوسف

استعادت شمس البارودي ذكريات مؤلمة وقوية في آن واحد، حيث أكدت أنها رفضت ترك زوجها الراحل حسن يوسف يقضي أيامه الأخيرة في المستشفيات بعيدًا عن عينها، فقررت بـ "عزم وشكيمة" تحويل غرفتهما في المنزل إلى وحدة عناية مركزة متكاملة، واستعانت بخمس ممرضات وأطباء متخصصين لمتابعته على مدار الساعة، وأشارت إلى أن حسن يوسف كان قد انهار نفسيًا بعد فقدان ابنه الأصغر، مما أضعف بنيانه الجسدي، وعندما سألته عن رغبته في الذهاب للمستشفى، رد بشكل قاطع: "لن أخرج من بيتي"، وهو القرار الذي دعمته فيه مع أبنائهما وصديق العمر طبيب القلب أيمن قداح، وظلت شمس بجواره لم تترك غرفته إلا لدقائق معدودة، مؤكدة أنها لم تكن لتسامح نفسها لو فارقها في غيابها بعد رحلة زواج استمرت 53 عامًا من الحب والدعم المتبادل.

تفاصيل حادث السير المروع ونجاة شمس البارودي

في سياق متصل بمسلسل الأزمات واللطف الإلهي، كشفت شمس البارودي عن تفاصيل نجاتها من حادث سير مروع تعرضت له أعلى كوبري الدقي، حيث وصفت الحادث بأنه كان "كارثة محققة" لولا تدخل العناية الإلهية، وروت كيف صعدت سيارة مسرعة فوق الرصيف واصطدمت بعربة أمامها مباشرة ثم انقلبت عدة مرات، بينما سقطت دراجة نارية في موقع الحادث مما تسبب في انتشار الدماء والذعر، وأوضحت البارودي أنها في تلك اللحظات لم تملك سوى الدعاء بـ "يا لطيف الطف بنا يا رب"، مؤكدة أن الصدقات وأفعال الخير كانت السبب في دفع البلاء عنها ومن معها، مستشهدة بمقولة "اللقم تمنع النقم"، وأشادت بهدوء السائق الذي كان معها وتمكنه من تفادي الاصطدام القاتل في اللحظة الأخيرة.

طقوس روحية وختم القرآن مرتين شهريًا

بعد رحيل السند والأحباب، كشفت شمس البارودي عن تحول جذري في نمط حياتها، حيث أصبح التقرب إلى الله هو المحور الأساسي ليومها، وأكدت في تصريحاتها أنها تحرص على ختم القرآن الكريم مرتين في الشهر، وتخصص معظم وقتها للقراءة والدعاء والتدبر، معتبرة أن هذه الطقوس الروحية هي ما يمنحها السكينة والسلام الداخلي لمواجهة الفقد المتكرر، وأوضحت أن رؤيتها للحياة تغيرت، فأصبحت تنظر للقبر كمسكن أخير يجب الاستعداد له بالعمل الصالح، مشيرة إلى أن وفاة زوجها حسن يوسف جعلتها أكثر وعيًا بقيمة الوقت، وأكثر إيمانًا بأن الحياة الدنيا ما هي إلا محطة قصيرة للعبور نحو دار البقاء التي انتقل إليها أحباؤها.

شمس البارودي ودروس الصبر والشكيمة

تجسد شمس البارودي اليوم نموذجًا للصبر والقوة، حيث تصف نفسها بأنها اضطرت لحمل "أعمدة أساسات الأسرة" على ظهرها بعد رحيل زوجها الذي كان يمثل سندا قويا لها، وأكدت أن ما فعلته من رعاية طبية لزوجها بالمنزل وتحمل ثقل المسؤولية بعد فقدان نجلها، هو أمر لا يقدر عليه إلا "أشداء العزم"، مشيرة إلى أنها لم تكن تعلم بمدى قوتها إلا عندما وضعت في هذه الاختبارات الصعبة، وتستمر الفنانة المعتزلة في مشاركة جمهورها هذه الرسائل الإيمانية التي تؤكد على أن اللطف الإلهي يتجلى في أحلك الظروف، وأن الوفاء للراحلين لا يتوقف عند الوفاة بل يستمر بالدعاء والذكرى الطيبة والحرص على إتمام وصاياهم بالبقاء وسط جدران المنزل الذي شهد أجمل سنوات عمرهم.