إنزال بري ومدارج شحن.. تفاصيل خطة ترامب لـ 'احتلال' المنشآت النووية الإيرانية
قالت صحيفة "واشنطن بوست" نقلًا عن مصادر مطلعة، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من وزارة الدفاع إعداد خطة لمصادرة نحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب في إيران.
وعُرضت الخطة على ترامب خلال الأيام الماضية، وتتضمن نقل معدات حفر ثقيلة جوًا إلى مواقع التخزين، إضافة إلى إنشاء مدارج ميدانية لهبوط طائرات الشحن، بهدف استخراج المواد المشعة ونقلها خارج الأراضي الإيرانية.
أصعب مهمة حربية
ويشير الخبراء العسكريون إن هذه الخطة ستمثل مسعى بالغ الصعوبة، لم يسبق له مثيل في زمن الحرب، إذ تتطلب المهمة نقلًا جويًا محتملًا لمئات أو آلاف الجنود والمعدات الثقيلة لدعم عمليات التنقيب عن المواد المشعة واستخراجها، وبحسب مسؤولون فإن ذلك قد يستغرق أسابيع أو أشهر.
وقال ميك مولروي، نائب مساعد وزير الدفاع السابق وضابط متقاعد في وكالة المخابرات المركزية وقوات مشاة البحرية: "ستكون هذه واحدة من أكبر العمليات الخاصة وأكثرها تعقيدًا في التاريخ، إن لم تكن أكبرها على الإطلاق، إنها تشكل خطرًا كبيرًا على القوات".
ويُعد اليورانيوم عالي التخصيب محورًا أساسيًا في الحرب الإيرانية، إذ تحتفظ إيران بنحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة تقترب تقنيًا من مستوى الاستخدام العسكري الذي يتجاوز 90%.
وتقرّب نسبة التخصيب البالغة 60% إيران تقنيًا من مستوى تصنيع السلاح النووي بالكامل، ما يقلّص الزمن اللازم للوصول إلى النسبة المطلوبة للاستخدام العسكري في حال اتخاذ قرار بذلك.
وتُخزن هذه الكمية في عدة مواقع، أبرزها منشأة أصفهان النووية، حيث يُعتقد أن أكثر من نصفها موجود داخل أنفاق عميقة تحت الأرض، بينما تتوزع الكمية المتبقية في منشأة نطنز ومواقع أخرى، وبحسب الصحيفة يزيد هذا التوزيع الجغرافي من تعقيد الوصول إلى المادة أو السيطرة عليها.
تحويل كيميائي لليورانيوم
ويُخزن اليورانيوم في هذه المرحلة على شكل غاز سداسي فلوريد اليورانيوم داخل أسطوانات معدنية محكمة الإغلاق، وهي صيغة تُستخدم في عمليات التخصيب، وتتطلب لاحقًا تحويلًا كيميائيًا إلى معدن قبل استخدامها في أي تطبيقات عسكرية محتملة.
كما تواجه أي محاولة للوصول إلى هذه المواد تحديات ميدانية، إذ تشير تقارير إلى أن مناطق التخزين، خاصة في أصفهان، لا تزال مغطاة بالأنقاض نتيجة الضربات السابقة، ما يعيق الوصول المباشر إلى المواقع ويستدعي استخدام معدات متخصصة لإزالة العوائق والوصول إلى الأسطوانات المخزنة.
وبحسب التقرير تبرز هذه المعطيات حجم التعقيد المرتبط بملف اليورانيوم الإيراني، سواء من حيث طبيعة المادة نفسها، أو طرق تخزينها، أو مواقع انتشارها، ما يجعل أي تحرك للتعامل معها مسألة شديدة الحساسية على المستويين التقني والعملياتي.
