الشرع من برلين: لن نقبل بدويلات داخل سوريا

متن نيوز

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الإثنين، إن بلاده تعمل على بناء دولة قوية موحدة تقوم على سيادة القانون وحصر السلاح بيد مؤسسات الدولة، مؤكدًا رفض أي محاولات لقيام كيانات أو "دويلات داخل الدولة".

 

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الشرع في العاصمة الألمانية برلين، مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، حسب وكالة الأنباء السورية "سانا".

 

واستهل الشرع كلمته بتوجيه الشكر لألمانيا قيادة وشعبًا على استقبالها اللاجئين السوريين خلال سنوات الحرب.

 

وأشار إلى أن سوريا تمتلك مقومات تؤهلها لشراكة استراتيجية مع أوروبا، مضيفًا أن موقعها وبُعدها الحضاري يشكلان فرصة لشراكة سورية أوروبية تقودها ألمانيا، مؤكدًا أن سوريا "تعود اليوم إلى العالم وأوروبا بقوة أكبر وإرادة صلبة".

 

وأوضح أن التعافي وإعادة الإعمار في سوريا يرتبطان أيضًا بالجالية السورية في ألمانيا، لافتًا إلى وجود نحو 1.3 مليون سوري في ألمانيا، بينهم نحو 6 آلاف طبيب يعملون في المستشفيات الألمانية وأكثر من 250 ألف شخص يساهمون في الاقتصاد الألماني.

 

وأضاف أن دمشق تعمل مع الحكومة الألمانية على إطلاق برنامج "الهجرة الدائرية" الذي يسمح للكفاءات السورية بالمساهمة في إعادة إعمار بلادهم دون التخلي عن حياتهم التي بنوها في ألمانيا لمن يرغب بالبقاء هناك.

 

وأكد الشرع أن رؤية سوريا الجديدة تقوم على مبدأ واضح يتمثل في وحدة الأراضي السورية وسيادة الدولة على كامل أراضيها، مشددًا على أن بناء دولة مستقرة يتطلب حصر القوة والقرار بيد المؤسسات الشرعية وحدها لضمان أمن جميع السوريين.

 

وعلى الصعيد الأمني، شدد على أن مكافحة الإرهاب وشبكات تهريب الكبتاغون العابرة للحدود تمثل أولوية قصوى لدمشق، مشيرًا إلى أن بلاده تعمل في هذا الملف بشراكة مع المجتمع الدولي.

 

وفي ما يتعلق بالتطورات الإقليمية، قال الشرع إن بلاده تتابع بقلق التصعيد العسكري في المنطقة، معتبرًا أن هذا التصعيد يحمل مخاطر كبيرة على استقرار المنطقة وإمدادات الطاقة العالمية.

 

كما دان الرئيس السوري الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية واعتبرها انتهاكًا لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مطالبًا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية.

 

وأضاف أن سوريا تعمل اليوم على إرساء دعائم دولة القانون والمؤسسات بعد عقود من الاستبداد، مؤكدًا أن البلاد بحاجة إلى دستور عصري يحمي حقوق المواطنين ويصون كرامتهم.

 

وقال إن دمشق تطرح نموذجًا للاستثمار الاستراتيجي طويل الأمد يفتح الباب أمام الشركات الألمانية والاقتصادات الأوروبية للمشاركة في إعادة إعمار سوريا، مؤكدًا أن الدولة الجديدة ستضمن الحقوق لجميع مكوناتها من خلال القانون والدستور.