الصحة تحذر من الانسياق وراء الشائعات: استقوا المعلومات من المصادر الرسمية فقط
نفت وزارة الصحة والسكان المصرية بشكل قاطع ما تم تداوله مؤخرًا على بعض منصات التواصل الاجتماعي من منشورات تزعم انتشار مرض الالتهاب السحائي في محافظات الجمهورية، وأكدت الوزارة في بيان رسمي صدر اليوم السبت، أن هذه المعلومات عارية تمامًا من الصحة وتستهدف إثارة القلق والذعر بين المواطنين.
وأوضحت الوزارة أن الدولة المصرية تمتلك نظامًا قويًا للترصد الوبائي يعمل بكفاءة عالية لاكتشاف أي حالات معدية والتعامل معها فورًا، مشيرة إلى أن مصر خالية تمامًا من أي تفشيات وبائية لهذا المرض أو غيره، وأن الحالة الصحية العامة مستقرة ومنضبطة وفقًا للمعايير الدولية، وشددت الوزارة على ضرورة تحري الدقة قبل نشر أي معلومات تتعلق بالأمن الصحي القومي، والاعتماد فقط على البيانات الصادرة عن المتحدث الرسمي للوزارة والمصادر الحكومية الموثوقة.
أسباب رفع درجة الاستعداد بالمستشفيات
وحول ما أثير عن وجود حالة استنفار داخل المنشآت الطبية، أوضحت وزارة الصحة أن قرار رفع درجة الاستعداد في المستشفيات جاء استجابة مباشرة للتقلبات الجوية الشديدة التي تشهدها البلاد في الوقت الراهن، وهو إجراء روتيني متبع ومعمول به لضمان جاهزية أقسام الطوارئ والعناية المركزة واستقبال أي حالات ناتجة عن تغيرات الطقس، وأشارت الوزارة إلى أن هذا التحرك يهدف إلى التأكد من توافر الأطقم الطبية والمستلزمات والأدوية اللازمة للتعامل مع أي طوارئ، ولا علاقة له بوجود أي أمراض وبائية كما روج البعض، مؤكدة أن سلامة المواطنين هي الأولوية القصوى وأن المنظومة الصحية تعمل بكامل طاقتها لتقديم أفضل خدمة علاجية، مع الالتزام التام بكافة بروتوكولات منظمة الصحة العالمية في التعامل مع أي حالات مرضية فردية قد تظهر بشكل طبيعي ودوري.
الوضع الإحصائي للالتهاب السحائي في مصر
كشفت وزارة الصحة عن أرقام إحصائية تعكس السيطرة التامة على مرض الالتهاب السحائي البكتيري في مصر منذ عام 1989، حيث نجحت الدولة عبر برامج التطعيمات والترصد في خفض معدلات الإصابة بشكل قياسي، وأشار البيان إلى أن معدل الإصابة المسجل خلال عام 2024 بلغ نحو 0.02 حالة لكل 100،000 نسمة، وهي نسبة ضئيلة جدًا تعكس نجاح السياسات الوقائية المتبعة، كما لفتت الوزارة إلى نقطة جوهرية تتعلق بصحة طلاب المدارس، مؤكدة أنه لم يتم تسجيل أي حالات وبائية بين الطلاب منذ عام 2016 بفضل حملات التطعيم الدورية التي تنفذها الصحة المدرسية، وهو ما يدحض كافة الادعاءات التي حاولت ربط المرض بالمنشآت التعليمية، ويؤكد أن مصر تتبع أعلى معايير الأمان الصحي لحماية أطفالها وشبابها من الأمراض المعدية.
رسالة الوزارة للمواطنين وتحذير من المصادر غير الموثوقة
اختتمت وزارة الصحة والسكان بيانها بتوجيه رسالة هامة للمواطنين تحثهم فيها على الابتعاد عن الشائعات وعدم الانسياق خلف الأخبار المجهولة التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار، ونوهت الوزارة بضرورة الرجوع إلى البيانات والتصريحات الرسمية المنشورة على الصفحة الرسمية للوزارة أو عبر وسائل الإعلام المعتمدة للحصول على المعلومات الدقيقة، وأكدت أن الشفافية هي المبدأ الأساسي في التعامل مع الرأي العام، حيث يتم الإعلان عن أي مستجدات صحية بكل صراحة ووضوح، وحذرت الوزارة من أن تداول معلومات مغلوطة قد يؤثر سلبًا على السلوك الصحي للمجتمع، مجددة تعهدها بمواصلة العمل ليل نهار للحفاظ على مصر خالية من الأوبئة وتطوير المنظومة الصحية بما يخدم مصلحة المريض المصري في كافة ربوع الوطن.
